الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: القديسة البارة مكرينا ورفيقاتها الأربع (القرن5م)

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية odeh jubran
    التسجيل: Jun 2007
    العضوية: 911
    الإقامة: الناصرة مدينة البشارة الأراضي المقدسة
    هواياتي: التعارف على اصدقاء مؤمنين ومؤمنات من جميع انحاء العالم
    الحالة: odeh jubran غير متواجد حالياً
    المشاركات: 645

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Post القديسة البارة مكرينا ورفيقاتها الأربع (القرن5م)

    * 19 تموز شرقي - 1 آب غربي*
    هي أخت القديس باسيليوس الكبير (1 كانون الثاني) والقديس غريغوريوس النصصي(10 كانون الثاني), وهي البكر في عائلة قوامها عشرة أولاد جلهم قديسون. لما أبصرت ال نور , سنة 327م , تراءى شخص عجيب لأمها في ثلاث مناسبات , وأمرها أن تسمي الطفلة باسم القديسة تقلا , أولى الشهيدات ومثال العذارى , المعيد في 24 أيلول. وقد حفظت الأم الاسم سرا فيما اتخذت الابنة اسم جدتها مكرينا الكبرى التي تتلمذت للقديس غريغوريوس العجائبي (17 تشرين الثاني) وعاشت في البنطس , في الغابات , زمن الاضهاد الكبير.
    اهتمت أمها بتنشئتها لا على الثقافة الدنيوية والطيش, كما كان حال من كانوا في مقامها , بل على ما كل ما كان , في الكتاب المقدس , موافقا لسنها والأخلاق الحميدة , خصوصا سفري الحكمة والأمثال. كانت مزامير داود ترافقها في كل أنشطتها: في نهوضها , في انكبابها على العمل , في استكمالها له, قبل المائدة وبعدها , قبل رقاد النوم وفي النهوض ليلا للصلاة. لما بلغت الثانية عشرة من العمر استبان حسنها , خطبها شاب مميز كان قد أنهى دراسته ووعد أن ينتظر مكرينا ريثما تبلغ سن الزواج. لكن الله أخذه اليه قبل العرس فتمنى للقديسة أن تحقق رغبتها العميقة في أن تحيا في العذرة التماسا لله. تقدم لها العديدون , لكن آثرت مكرينا أن تعتبر نفسها أرملة, على هذا قطعت نفسها عن العالم وأقامت مع أمها واهتمت بحاجات المنزل, حتى ما كان مفترضا أن يكون من نصيب العبيد لديهم. كذلك اهتمت بمعاونة أمها في تنشئة اخوتها وأخواتها. فلما رقد أبوها سنة 341م , تسلمت ادارة الملكية العائلية الواسعة في البنطس وبلاد الكبادوك وأرمينيا. وهكذا, بمثالها الطيب, دعت أمها الى التحول صوب الخيرات التي لا تفنى, أي التأمل في الله والفلسفة الحق. بنتيجة ذلك سلكا معا في الحياة النسكية وأقبلا على القراءة وتأمل الكتب المقدسة . وقد كانت مكرينا للجميع حامية ومربية ونموذج فضيلة في آن معا. أما أميليا , والدتها, فلما استكملت تربية أولادها وزعت عليهم ميراثها وحولت البيت العائلي في أنيسا ( بقرب قيصرية الجديدة) ديرا. أما خادمتها فجعلتهن رفيقاتها في النسك , فيما نجحت مكرينا في اقناع باسيليوس العائد من أثينا , بعد دراسات لامعة , بالتخلي عن مهنة واعدة , كأستاذ في البلاغة , ليقتبل الحياة الانجيلية. هذا وقد نشأت بقرب دير النساء , الذي نما بانضمام أرامل نبيلات الية, أخوية للذكور بعهدة شقيق مكرينا الأصغر , بطرس , راعي سبسطية العتيد. كذلك عمد أخوها القديس نوكراتيوس ( 8 حزيران) الى الاعتزال في مواقع شغله القديس باسيليوس , فيما بعد, على الضفة المقابلة لنهر ايريس, وكان يهتم بتوفير حاجات الفقراء المسنين من ثمار صيده.
    فلما انعتقت مكرينا من ضرورات الجسد وضرورات الحياة سلكت ورفيقاتها في معتزلهن في سيرة على الحدود بين الطبيعة البشرية الملائكية , لم يكن يرى لديهن لا غضب ولا حسد ولا حقد ولا تعظم ولا شيء مثل ذلك. كل رغبة في الكرامة والمجد زالت لديهن . كانت لذتهن في الامساك ومجدهن في أن يكن , مجهولات من الناس وثروتهن في أن لا يقتنين شيئا. كن يعتشن من تعب أيديهن , لكنهن أعتقن من كل هم اذ تمثل اهتمامخن في معاينة الحقائق الالهية والصلاة المتواترة وانشاد الأناشيد. لم يكن عندهن فرق بين الليل والنهار لأنهن استبن , ليلا, ناشطات في أعمال النور, فيما استكن في النهار من كل اضطراب . وقد تنفى جسد القديسة مكرينا بالنسك فكان كأنه جسد القيامة. كانت تذرف الدمع مدرارا وكل حواسها كانت خصيصة ما لله حتى خفت وسلكت في المعالي صحبة القوات السماوية. وان سيرة الفلسفة الحق , في المسيح بصلب كا أهواء الجسد , أتاحت لها النمو المطرد في الفضيلة حتى الى ذروة الكمال الانجيلي.
    ذات يوم أصابها , في الصدر , ورم خبيث فلم تشأ , رغم توسل أمها , أن تقتبل عناية الطبيب لها معتبرة أن كشف جزء من بدنها لعيني رجل أشد وطأة من ثقل المرض. في مقابل ذالك أمضت الليل في الصلاة , في الكنيسة , وادهنت بالتراب بعدما أوحلته بدموعها. في الصباح سألت أماليا أن ترسم اشارة الصليب على صدرها فاختفى المرض ولما يترك غير ندبة طفيفة.
    بلغت مكربنا حدا من اللاهوى جعلها اثر وفاة نوكراتيوس , أخيها, في حادث صيد , مثالا في ضبط النفس والايمان بالحياة الأبدية. كذلك استبانت على كبر في النفس بازاء الوفيات التي تعاقبت على الشركة, فكانت غير متزعزعة , نظير مصارع معض للضربات . هذا ما استبانت عليه اثر وفاة أمها, أميليا, وشقيقها , شمس الأرثوذكسية , القديس باسيليوس الكبير. واذا ما ابتليت بالحزن فعلى الكنيسة لخسرانها معلما وسندا عظيما , ثم المجاعة التي ضربت بلاد الكبادوك , سنة 368 م , أضحى دير أنيسا مدينة حقانية وملاذا وعزاء لكل انسان في الجوار. وبصلاة القديسة كان مخزون الحبوب الموزعة على المحتاجين يتجدد بصورة عجائبية.
    بعد وفاة القديس باسيليوس بقليل , بلغ القديس غريغوريوس النيصصي أن أخته مريضة جدا فزارها بعد تسع سنوات من الغياب. كانت ممدة على لوح خشب تكدها الحمى فيما روحها حرة في تأمل المراقي السماوية. وفيما كان الشقيقان يستعيدان ذكرى القديس باسيليوس الكبير , انتهزت مكرينا الفرصة , بدل أن تنتحب , فتناولت واياه مطولا موضوع طبيعة الانسان ومعنى الخلق والنفس وقيمة الأجساد . في كل من هذه الموضوعات كان كلاهما ينساب كمياه النبع , يسيرا وبلا عائق. حتى اللحظة الأخيرة , لم يكف عن الخوض في الفلسفة الحق محبة الختن غير المنظور الذي كانت تتعجل الانضمام اليه دون أن يستبقيها أي تعلق بهذه الحياة . فلما شعرت بدنو أجلها كفت عن توجيه كلامها الى من كانوا لديها وحولت عينيها الى المشرق . واذ بسطت يديها نحو الله تمتمت هذه الصلاة: أيها الرب, أنت من بدد عنا الخوف.
    من الموت , أنت من جعل لأجلنا حد الحياة هنا على الأرض مطلعا للحياة الحقانية. أنت من يعطي أجسادنا الراحة لبعض الوقت وتوقظنا من جديد على صوت البوق الأخير. أنت من ترك في الأرض ما جبلته يداه ليعود فيطلب ما أعطاه , محولا بالخلود والجمال ما هو فينا مائت ومشوه. أنت من أعتقنا من اللعنة والخطيئة , صائرا لنا الأمرين معا أنت من حطم رأس التنين الذي أحدر الانسان الى جب العصيان , قابضا عليه من الرقبة. أنت من فتح طريق القيامة بعدما حطم أبواب الجحيم وأبطل قوة من له سلطان الموت. أنت ممن أعطى جميع الذين يخافونه علامة صليبه المقدس ليبيد العدو ويعطي الأمان لحياتنا. أيها الاله الأزلي الذي اليه ألقيت من حشا أمي , أنت من أحبته نفسي من كل قوتها أنت من كرست له جسدي ونفسي منذ الشبابية وحتى هذه اللحظة , أنت اجعل لدي ملاك نور يقتادني من يدي الى نوضع العزاء حيث ماء للراحة , في حضن الآباء القديسين. أنت من حطم شعلة السيف اللهيبي وأقام في الفردوس اللص الذي صلب معه وأسلم لمراحمه , أنت اذكرني في ملكوتك لأني أنا أيضا , صلبت معك , وسمرت جسدي بمخافتك , واستبد ني الخوف من أحكامك . لا تفصلني عن مختاريك بهوة سحيقة. لا ينتصبن الحسود بازائي على الطريق التي أسلك فيها ولا توضعن خطيئتي أمام عينيك اذا ما كنت لضعف طبيعتنا قد وقعت في الخطيئة بالفكر أو القول أو العمل. أنت من له على الأرض سلطان أن يغفر الخطايا , اغفرها لي لأتنفس الصعداء , ومتى انفصلت عن هذا الجسد ظهرت أمامك بنفس لا تدانى ولا عيب فيها كالبخور أمامك.
    اثر هذه الكلمات رسمت القديسة علامة الصليب على عينيها وفمها وقلبها . ثم اذ اشتركت بصمت في خدمة المساء تنهدت تنهدا كبيرا وغادرت , في آن , صلاتها وحياتها على الأرض. خلال الصلاة عليها , التي ترأسها القديس غريغوريوس واشترك فيها جمهور كبير , تلألأ جمال القديسة مكرينا الروحي في جسدها الذي تزين كجسد فتاة مخطوبة. واذ رافقتها التراتيل , كما في أعياد الشهداء , ووريت الثرى في ايبورا , في الضريح الذي ضم رفات ذويها , في كنيسة الأربعين شهيدا.

  2. #2
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 806
    الحالة: tomabitar غير متواجد حالياً
    المشاركات: 18

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: القديسة البارة مكرينا ورفيقاتها الأربع (القرن5م)

    موضوع جميل شكراً لكم
    صلواتكم

  3. #3
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية odeh jubran
    التسجيل: Jun 2007
    العضوية: 911
    الإقامة: الناصرة مدينة البشارة الأراضي المقدسة
    هواياتي: التعارف على اصدقاء مؤمنين ومؤمنات من جميع انحاء العالم
    الحالة: odeh jubran غير متواجد حالياً
    المشاركات: 645

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: القديسة البارة مكرينا ورفيقاتها الأربع (القرن5م)

    شكرا لك اخي توما بيطار لمرورك موضوعي وربنا يحميك ويزيدك من نعمه وبركاته.بصلواتك

المواضيع المتشابهه

  1. القديسة البارة مارينا
    بواسطة Gerasimos في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2011-03-08, 05:51 AM
  2. تذكار أمنا البارة مكرينا أخت القديس باسيليوس الكبير
    بواسطة بربارة حزبون في المنتدى تذكارات و أعياد الكنيسة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2009-07-05, 04:52 PM
  3. القديسة البارة أليصابات العجائبية
    بواسطة Gaga في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-05-07, 11:55 AM
  4. الأناجيل الأربع واعمال الرسل - عمر 12 سنة
    بواسطة maxim في المنتدى الطفولة والإعداديين
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-02-12, 11:07 PM
  5. القديس البار ذيوس الأنطاكي (القرن5م)
    بواسطة odeh jubran في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-08-01, 07:59 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •