* 15 تموز شرقي - 28 تموز غربي*
كانت القديسة يوليطا من نسب علّيه النبلاء في ايقونية. اعتمدت باسم الرب يسوع فاقتنت النبل الحقيقي . ترملت وعفت عن الزواج ثانية مؤثرة العيش في التقى والاعمال المرضية لله مع ابنها كيريكس ذي الثلاثة الأعوام. فلما شرع دوميتيانوس , حاكم ليكاؤنيا, بوضع القرارات الملكية بشأن اضطهاد المسيحيين موضع التنفيذ سنة 304م لجأت الى سلفكية مفضلة التخلي عن كل خيراتها المادية واقتبال مشاق النفي المرير على نكران الرب يسوع . لكنها وجدت في تلك المدينة حالة أشد اضطرابا لجهة اضطهاد المسيحيين , فان موفد الأمبراطور , الدعو الكسندروس, أثار الرعب هناك وسلم الى التعذيب والموت, بلا هوادة, كل الذين رفضوا الخضوع للمراسيم الملكيه. ازاء هذا الوضع أثرت يوليطيا أن تتوجه الى طرسوس الكيليكية مع ابنها وخادمتين. لكنها وجدت الطاغية, الكسندروس, قد سبقها وشرع في اتمام عمله الشقي . واذا انتهى الى الموفد الملكي خبر اللاجئة النبيلة, عمد الى ايقافها وتقديمها للمحكمة مع ابنها على ذراعيها. أما الخادمتان فتمكنتا من الافلات ومتابعة بقية ما حدث في الخفاء. سئلت يوليطيا عن هويتها فأجابت ببساطة:" أنا مسيحية!" فاهتاج الحاكم ودفعها الى التعذيب. أوثقها الجلادون وانهالوا عليها ضربا بأعصاب الثيران, فيما نزع آخرون وليدها من بين يديها, وكله في الدمع, وقدموه للحاكم. أخذه الكسندروس وجعله على ركبتيه وداعبه محاولا ضمه اليه وه يقول له بلهجة لطيفة:" دع عنك هذه الساحرة وتعال الي أنا, أباك , فأجعلك ابنا لي ووارث ثروتي فتكون لك حياة هادئة لا قلق فيها". ومع أن كيريكس بدا وليدا فقد كانت له حكمة الشيوخ فانه استدار وعاين أمه تكابد العذاب فرد عروض الطاغية وضربه بقبضتيه الصغيرتين وخدشه بأظافره وهتف:" أنا أيضا مسيحي!" ولبطه في جنبيه حتى صرخ الكسندروس متوجعا. كل هذا حول رفق الموفد سخطا فأمسك الولد من رجله وألقاه بعنف على درجات السلم الحجري المؤدي الى محكمته , فانكسرت جمجمة الولد القديس وفارق الحياة الى ربه للحال مقدسا الأرض بدمه ونائلا اكليل أبطال القوى الميامين.
هذا جعل يوليطا تمتلئ فرحا الهيا فشكرت الرب لأنه فتح لابنها أبواب المجد. وذا أدينت من الحاكم, الذي لم يكن قد هدأ بعد, أعلنت أنه ليس هناك عذاب يقوى على محبتها لله, فمرحى بالتعذيب لأنه يتيح لها, بالعكس, أن تنضم الى ولدها العزيز! اذ ذاك أعمل الجلادون أظافر حديدية في جسدها وسكبوا على أعضائها زفتا مغليا أما هي فرغم الألم الشديد الذي اعتراها فقد استمرت تعترف بالايمان. فلما تنفع تدابير الكسندروس أمر بقطع رأسها . وقد أخذت الى خارج المدينة حيث صلت ونفذ الحكم في حقها. هذا وألقي جسدها وجسد ابنها في الحفرة المخصصة للمحكومين. فلما أسدل الليل ستاره جاءت الخادمتان وأخذتا الرفات ودفنتاها في مغارة في تلك الأنحاء وقد جرت بالرفات أشفية عدة.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات