Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
قدّيس الصمت

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: قدّيس الصمت

  1. #1
    أخ/ت مشارك/ة الصورة الرمزية Dalin
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 711
    الإقامة: lattakia
    هواياتي: reading
    الحالة: Dalin غير متواجد حالياً
    المشاركات: 124

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي قدّيس الصمت

    قدّيس الصمت

    عاشت قديماً في آسيا الصغرى عائلة غنيّة نبيلة. كانوا أناساً طيّبين صالحين مؤمنين. عندما كبر ابنهم الوحيد وأنهى دروسه، رغب في نظام الحياة الملائكي وقرّر أن يتبع حياة البرّية. جال باحثاً وقتاً كافياً في أساقيط برّية مصر. إلى أن قابل في أحد الأيّام شيخاً قاسياً جداً متشدّداً. في الحال ترجّاه أن يقبله تلميذاً له في الإسقيط. وقال في الوقت ذاته أنه سوف يطبّق الطاعة المطلقة للشيخ.
    "عدْ إلى بلادك واهتم بما قاله الربّ، أعني اجمع موجوداتك ووزّعها على الفقراء. ثم تعالَ ثانية إلى هنا فأتقبّلك بسرور". هذا ما قاله له الشيخ. صنع له الشاب سجدةً بحماس وعاد إلى موطنه. باع كلّ موجوداته ووزّع الأموال على الفقراء. شعر بالرضى والارتياح كونه تبع نصيحة الشيخ وأصبح فقيراً. وأخذ طريق العودة إلى البرّية والإسقيط. هناك اقتبله الشيخ بفرح وبالفعل أصبح راهباً. ناداه أحد الأيام وقال له:"من الأن فصاعداً ستذهب لتقيم في تلك القلاّية مقابل الصخرة. ولن تتكلّم إطلاقاً مع أيّ كان". فأجابه الراهب الشاب: "ليكن مباركاً"، وذهب وأقام في القلاّية المذكورة. أقام هناك لمدة خمس سنوات وكان يجاهد بضراوة ولم يتفوّه بكلمة واحدة. لم يبقَ تقواه وصبره خفيّين عن بقيّة الإخوة الذين كانوا يتعجّبون منه ويكرّمونه كلّ الإكرام. تابع الراهب جهاده في قلاّيته. وفي أحد الأيام زاره الشيخ أبوه الروحي وقال له: "أرى أمراً يحزنني يا بنيّ، أنك هنا لم تنتفع بالكلّية. فإنك تسمع مدائح كثيرة من الإخوة من دون أن تكون مستحقاً لها، هكذا أنت في خطر أن تضيّع نفسك. فقد قرّرت إرسالك إلى دير شركة".
    أما الراهب فحنى رأسه إلى أسفل ولم يُجب بكلمة بل أظهر خضوعه لمشيئة الشيخ. في الحال هيّأ أغراضه القليلة جداً وانطلق في رحلته البعيدة. قبل أن يغادر بقليل أعطاه الشيخ رسالة تتضمّن توصيات لرئيس ذلك الدير الذي سيرسله إليه. إلاّ أن الشيخ نسي أن يقول لتلميذه المطيع إن كان له أن يتكلم هناك أم لا! فتابع الراهب تعليمات الشيخ السابقة وأبقى فمه مغلقاً. لم يكن يُسمع له صوتُ البتة. حالما وصل إلى دير الشركة، اقتبله رئيس الدير وباشر الراهب هناك أيضاً جهاده من جديد. غالبية رهبان الدير كانوا يعتقدون أنه أخرس. إلاّ أن الرئيس كان عنده بعض الشكوك وأراد أن يتأكد. وهكذا دعاه وقال له: "أريد أيها الأب أن تذهب خارج المدينة إلى النهر الكبير وأن تعبر إلى الضفّة الأخرى لكي تجلب لنا بعض الأغراض والمؤن للدير". أحنى رأسه الراهب باحترام مُظهراً قبوله للأمر. وانطلق إلى النهر إلاّ أنه قبل أن يغادر أرسل الرئيسُ راهبا آخر لكي يتعقّبه. كان يعلم الرئيس أن النهر فائضٌ، وأنه كان من المستحيل أن يعبر أحد إلى الضفّة المقابلة. لذلك أرسل الراهب الشاب حتى يعود ويضطر ليقول أنه لم يستطع عبور النهر فيتأكد حقاً إن كان لا صوتَ له .
    وصل الراهب التلميذ إلى النهر وأدرك أنه فائض. فهم أنه من المستحيل أن يعبر إلى الضفّة الأخرى. من دون أن يفكر كثيراً سجد وأخذ يصلّي بحرارة والدموع في عينيه إلاّ أن فمه كان دائماً مغلقاً. لم يكد يُنهي صلاته حتى دنا منه أحد التماسيح وانتصب بجانبه. حينها ركب الراهب عليه فشقّ الحيوانُ النهرَ وعبر بالراهب إلى الضفّة المقابلة. أما الراهب الآخر الذي كان يتعقّبه بحسب توصية الرئيس، فاضطرب للحدث الغريب وتعجّب من فضيلة الراهب وقدرة صلاته. عاد راكضاً إلى الدير وحدّث بكل ما حدث. انذهل الرئيس أيضاً من الأمر الحاصل. منذ ذلك الحين صار الجميع يوقّرونه باحترام خاص. واعتبروا وجود راهب مثله في الدير بركة كبيرة. بعد عدة سنوات أسلم هذا الراهب الذي كان مثالاً للطاعة، أسلم روحه بين يدي الله. عمّ الحزن والأسى في كل ّالدير لأنهم فقدوا إنساناً قدّيساً. أما الرئيس فقد أرسل رسالةً إلى الشيخ الأوّل الذي كان مسؤولاً عن الراهب يبلغه عن نهاية تلميذه المغبوط على الأرض. وختم رسالته بقوله: "إن كنتَ قد أرسلت َ لنا إنساناً أصمّ، إلاّ أنه عاش فيما بيننا كملاك حقيقي". عندما قرأ الشيخ الرسالة تعجّب من طاعة تلميذه المغبوط. وكتب لرئيس الدير عن الحقيقة. فاستدعى رئيس الدير الآباء كلّهم وقرأ عليهم رسالة الشيخ حيث يقول: "أيها الرئيس القدّيس، إن الإنسان الذي أرسلتُه لك منذ سنوات لم يكن أخرس بالكلّية، لكن من أجل حفظ وصيّة أبيه الروحي، قضى كل هذه السنوات من دون أن يتكلّم. أما الآن وقد دعاه الله إلى قربه لتكن صلاته معنا".

    †††التوقيع†††

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    بسطت يدي اليك ونفسي لك كأرض لا تمطر أسرع فاستجب لي يا رب فقد فنيت روحي
    لا تصرف وجهك عني فأشابه الساقطين في الجب
    dalin@orthodoxonline.org

  2. #2
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Beshara
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 770
    الإقامة: Aleppo
    هواياتي: Computer
    الحالة: Beshara غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,342

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: قدّيس الصمت

    لتكن صلاته معنا".
    آمين
    مشاركة الجميلة في بداية هذه السنة
    شكرا جزيلا أخت دالين


  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 641
    الحالة: فيرينا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 332

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: قدّيس الصمت

    لكن من أجل حفظ وصيّة أبيه الروحي، قضى كل هذه السنوات من دون أن يتكلّم.
    الملكوت مش بالساهل

    ربنا يساعدني واطيع صوت ربنا كدا ببركة شفاعه قديسنا العظيم الصامت

    شكرا يا دالين ربنا يبارك حياتك ومن مجد لمجد

    †††التوقيع†††

    "" أما أمرتك . تشدد وتشجع لا ترهب ولا ترتعب لأن الرب الهك معك حيثما تذهب "" ( يش 1 : 9 )

المواضيع المتشابهه

  1. الصمت والكلام
    بواسطة لما في المنتدى خبرات روحية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-04-29, 01:07 AM
  2. بين الصمت والكلام
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-09-23, 09:22 PM
  3. قديس الصمت
    بواسطة حــلا في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-07-14, 12:38 PM
  4. قدّيس منسيٌّ جديد ـ الشهيد عبد الله اللاذقي (+ 1844 م)
    بواسطة benny في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2009-03-18, 05:45 PM
  5. لغة الصمت !!!!!
    بواسطة lowana في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 2009-02-17, 08:09 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •