المجد للآب والإبن والروح القدس الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين, آمين.
وقبل, أحتسبُ في هذا اليوم المقدّس هاتفاً:
إن المتسربل مثل الثوب قد وقف عرياناً في المحاكمة وقبل لطمة على فكيه من اليدين اللتين أبدعهما، ورب المجد سمرهُ على الصليب الشعب المخالف
الناموس ، حينئذ حجاب الهيكل تمزق والشمس أظلمت إذ لم تحتمل مشاهدة الإله مهاناً ، الذي منه يرتجف الكل وله نسجدُ.
إن التلميذ أنكر جاحداً، واللص هتف قائلاً : أذكرني يارب في ملكوتك
رؤساء الشعوب اجتمعوا على الرّب
وعلى مسيحه ، كلاماً مخالفاً للناموس ألفواعليه. فيارب يارب لا تهملني.
أما بعد,
"وَلْتَكُنِ الْمَحَبَّةُ بِلا رِيَاءٍ.انْفُرُوا مِنَ الشَّرِّ، وَالْتَصِقُوا بِالْخَيْرِ"
رو 1:9
"بَلْ نَتَمَسَّك بِالْحَقِّ فِي الْمَحَبَّةِ، فَنَنْمُو فِي كُلِّ شَيْءٍ نَحْوَ مَنْ هُوَ الرَّأْسُ، أَيِ الْمَسِيحِ."
أف 4:15
المسيح هو "الحق" (يو 14: 6)، والروح القدس الذي يرشد الكنيسة هو "روح الحق" (يو 16: 13). أما الشيطان فهو "أبو الكذاب" (يو 8: 44). وعلينا كأتباع للمسيح أن نلتزم بالحق، وهذا يعني أن تكون كلماتنا صادقة وأن تعكس أفعالنا كمال المسيح. "والحياة بحسب الحق" ليست سهلة على الدوام أو مريحة أو مبهجة، ولكنها لازمة إذا كانت الكنيسة ستتمم عمل المسيح في العالم.
"فَهَؤُلاَء تَدْفَعُهُمُ الْمَحَبَّةُ،عَالِمِين أَنِّي قَدْ عُيِّنْتُ لِلدِّفَاعِ عَنِ الإِنْجِيلِ؛ وَأُولَئِكَ يَدْفَعُهُمُ التَّحَزُّبُ، فَيُنَادُونَ بِالْمَسِيحِ بِغَيْرِ إِخْلاَصٍ، ظَنّاً مِنْهُمْ أَنَّه مْيُثِيرُونَ عَلَيَّ الضِّيقَ إِضَافَةً إِلَى الْقُيُودِ."
في 1:16-17
كان الرسول بولس يتميز بدرجة عالية من إنكار الذات، فقد عرف أن البعض ينادون بالإنجيل لكي يكتسبوا شهرة لأنفسهم، لكنه كان يفرح لأن الإنجيل يكرز به على أي حال بغض النظر عن دوافع أولئك المبشرين. وثمة مسيحيون كثيرون يخدمون لأجل أغراض خاطئة، والله لا يغفر لهم دوافعهم، ولكن علينا، كالرسول بولس، أن نفرح إن كان الله يستخدم رسالتهم بالرغم من دوافعهم.
"فَمَا دَامَ لَنَا التَّشْجِيعُ فِي الْمَسِيحِ، وَالتَّعْزِيَةُ فِي الْمَحَبَّةِ، وَالشَّرِكَةُ فِي الرُّوحِ، وَلَنَا الْمَرَاحِمُ وَالْحُنُوُّ،"
في 2:1
يعيش كثيرون من الناس، بل ومن المؤمنين، ليتركوا انطباعا طيباً عند الآخرين أو لإرضاء ذواتهم، وهذه هي المحاباة الأنانية، فإذا اقتصر اهتمام الناس على أنفسهم، فلا بد أن تنبت بذور الشقاق، ولذلك يشدد الرسول بولس على الوحدة الروحية، طالباً من مؤمني فيلبي أن يحبّوا بعضهم بعضاً، وأن يعملوا معاً بقلب واحد وغرض واحد. فعندما نعمل معاً مهتمين بمشاكل الآخرين كأنها مشاكلنا، فإننا نظهر مثال المسيح في وضع الآخرين أولاً، وهذا يحقق الوحدة. فلا تجعل همك هو ترك انطباع طيب، أو إرضاء ذاتك لدرجة تتوتر معها علاقاتك بالآخرين في عائلة الله. دع روح الله يعمل من خلالك لجذب المؤمنين الآخرين إلى المسيح.
مسك الختام
أيها المسيح لقد صلبت من أجلي لتنبع لي الغفران وطعن جنبك بحربة لتفيض لي جداول الحياة ، وسمرت بالمسامير حتى إني إذا تحققت عمق ألامك وسمو قدرتك أهتف نحوك :
المجد لآلامك وصلبك أيها المسيح المعطي الحياة.
نسجد لآلامك أيها المسيح
نسجد لآلامك أيها المسيح
نسجد لآلامك أيها المسيح
فأرينا قيامتــــــــك المجيـــدة
المفضلات