نصائح إلى المرشدين و آباء الاعتراف
الأب متى المسكين
أبو الاعتراف أو المرشد يحتاج إلى طاقة حب يقتطعها من رصيده الداخلي و يخصصها لمن يرشده.
المعترف أو المريض روحياً او الإنسان المتعَب،هو إنسان تاهت منه نفسه و تاه معها حل مشكلته. أو تكون نفسه قد انغلقت على نفسها و اخفت سرها. هو يريد أن يجد لها الحل أو الشفاء و لكنه لا يعرف كيف يعثر على هذا الحل، لأن نفسه مختفية و هي التي معها سبب المشكل الحقيقي و حله، و هي الوحيدة القادرة على ان تشفي نفسها لو استطاع الإنسان ان يجدها و يراها على حقيقتها و يقبلها و يحبها.
إذاً فالمشكلة بالنسبة غلى الشفاء أو الراحة تتركز في العثور على النفس.
النفس لا يرغمها على الهروب أو الاختفاء إلا الإحساس بالإهمال أو البغضة من الآخرين، أو الاحتقار، أو الدينونة المستمرة أو الإخفاق المستمر هذه التي تنعكس على الإنسان فيكره نفسه و هكذا تغطس تحت السطح و تختفي من الإنسان و لا يبقى إلا مرضها و المها و تعبها الذي يتضخم فيملأ الحياة من حول الإنسان و الحل هو كيف نستدعيها من بعد أو من مكان مخبئها؟؟..
فإن كان الذي جعلها تهرب و تختفي هو البغضة أو الكراهية كخلاصة لمواقف الإنسان منها فالحب هو الوحيد الذي يغريها على الظهور فأي حب حقيقي يعرض على الإنسان المتعب القلق يجعل نفسه تعود و تظهر إنه يكون كصوت الساحر الذي يجعلها تخرج من مخبئها. لكن ليس حب الأب أو المرشد هو الذي يطيبها و يشفيها بل حب الإنسان لنفسه أو بمعنى عملي رضاؤه عن نفسه قبوله لنفسه على انها لا لوم عليها و لا عيب بل هي في حقيقتها و على ضوء فداء المسيح لها اكثر من مقبولة بل و جميلة جداً أيضاً.
فإذا لم يكن ابو الاعتراف أو المرشد عنده طاقة حب صادقة فعلاً بل يزيف مشاعره ليظهر حباً مزيفاً فالنفس يستحيل ان تستجيب، لأن الحب طاقة إلهية لها وجود و قياس و فاعلية تحس بها النفس جداً و تميزها. و لهذا يقبل الإنسان المريض أو المتعب و صاحب المشكل النفسي على اب و لا يقبل على آخر و ذلك من واقع حساسية النفس للمحبة الإلهية الصادقة عند الأب الصادق فمحبة الأب أو المرشد إن كانت من الله فهي جاذبة تجذب النفس المختفية تحت طبقات الأحساس بالبغضة او الإهمال أو الملامة أو الزلل و الخطية المتراكمة و هي لا تخرج قط إلا على صوت المحبة محبة الله التي خلقتها و التي سكبها الله في قلوب مختاريه لاستخدامها في شفاء النفوس المريضة المتعبة و المجروحة.
يتبع ......

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس.gif)

المفضلات