هناك فكرة مشوهة عن المحبة المسيحيية ، جعلت بعضهم يتصور انها حتى تكون خالصة ونقية يجب ان تتعامل مع القريب من اجل الله ، بمعنى أنني احبك ، لا من اجللك ، بل من اجل الله ، متوهماً أنني اذا أحبتتك لاجلك ساسلب الله جزءاً من محبتي اياه ، فتكون أنت وسيلتي لحب الله . أي انك لست الهدف فكل شاغلي هو الله ، وانا استغلك كسلم للوصول اليه
وهناك مفهوم قديم للمحبة المسيحيية تعبر عنه كلمات هذه الصلاة : " واحب قريبي كنفسي حباً لك "
هذا يعني انني لا احب قريبي ، بل احب الله . اما قريبي فهو وسيلتي لتحقيق هذا الهدف . ان هذا الحب مزيف اذ لا يوجد انسان يقبل ان يكون محبوباً من اجل كيان اخر حتى لو كان الله
ففي مايتعلق بي شخصياً اذا اردت ان تحبني افعل ذلك لشخصي والا لا داعي ، فلا تستعملني كوسيلة حتى تحب الله ، لاني حين احب شخصاً لا افعل ذلك من اجل نظرته أو ابتسامته أو طباعه أو سيرته . حين ادخل في أعماقه وأحبه لشخصه .
فالحب حتى يصل الى الله يجب ألا يبقى على السطح وحتى اصل الى حب المخلوقات عليه ، وحتى أصل الى حب هذه المخلوقات انتبه الى قريبك ، ادخل في ماضيه وحاضره ، في أفكاره ومشاريعه ، في كيانه وعمقه ، حتى يشعر بأنه محبوب لشخصه . في اللحظة فقط تستطيع أن تصل الى الله في أعماق قريبك وبغير ذلك لن تستطيع.
وهناك فكرة انه مادام واجب علي أن احب الله فلا داعي الى أن احب الانسان كما هو ويوجد اشخاص يمارسون فضيلة المحبة المرض يقولون حتى استحق فضلاً عند الله
لكن المريض لم يكن يهمني لشخصه . لا نتناول القريب لشخصة ، بل لاعتقادنا أننا نحب الله من خلاله ، وبهذا نكون قد فقدنا الله والقريب معاً
وفي انجيل متى الفصل ( 25 ) نستمع الى يسوع حين يقول " لاني جعتُ فأطعمتموني .." ادخل في اعماق القريب وهناك سوف تلتقي الاله الحي .
وكما قال احد الآباء " قريبك هو الهك " فحتى أرى وجه الله ،على أن أنظر الى وجه الانسان القريب لي .
اتمنى ان ينال اعجابكم
ماخوذ من كتاب الله غير مانتصورة

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.gif)
مشكور الرب يباركك
المفضلات