[frame="8 98"]
" لأنكم تحتاجون إلى الصبر حتى إذا صنعتم مشيئة الله تنالون الموعد " (عبرانيين 36:10). أولئك الذين يصبرون دون تذمر ويتحملون دائما ، يعيشون مؤمنين بمشيئة الله . وهؤلاء الذين يعيشون بمشيئة الله سيربحون المكافأة التي وعدهم بها الرب " ملكوت السموات " لهذا عليك أنت " ألا يغلبك الشر بل أغلب الشر بالخير ، ولا تجازوا أحدا عن شر بشر . مقتنين أمورا حسنة قدام جميع الناس. لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء بل أعطوا مكانا للغضب لأنه مكتوب ، لي النقمة أنا أجازي ، يقول الرب " (رومية 12 : 21،17،19 ) مهما أساءوا إليكم فحكم القضاء والدينونة من عمل الرب . عليك أن تكون صالحا وطويل الأناة. فناء الشر وعقوبته أيضا متعلقان بالسيد، أما أنت فعليك بالسماح والصبر
الصبر في التجارب هو الطريق المضمون لكي نتحد بالله . فبقدر ما يبعدنا التذمر عن الله ، فإن الصبر يثبتنا باتحادنا معه . إن صبرت بغبطة لكل التجارب من أجله ، فسيعوضك هو بالغبطات الأبدية وسط الحزن والصبر تطأ ارض المعرفة الحقيقية وتتطهر من لجة خطاياك لكن أنتبه أن لا تلق ذاتك إراديا في المخاطر . وعليك أن تصلي الصلاة التي علمنا إياها الرب نفسه " ولا تدخلنا في تجربة بل نجنا من الشرير " ! لا تبتغ أنت التجارب لكي تتمرن على الصبر بسرعة " لا تعط رجلك للزلل فينعس حافظك " (مزمور 3:120) لا تعرض نفسك للمخاطر والامتحانات لكن عليك أن تكون مستعدا دائما لكي تصبر بشكر على كل ما يسمح به الله فالرب نفسه يعلمنا ويعطينا حياته مثالا لنا . عند مات صلى لأبيه قبل الآلام قائلا : " يا أبتاه إن أمكن فلتبعد عني هذه الكأس " وكم من المرات كان يحتفظ من الاخطار التي كان اليهود يتهددونه بها ، ولكنه كان دائما حاضرا للخضوع لمشيئة الاب " لكن ليس كما أريد أنا بل كما تشاء أنت " (متى 39:26)
الكلام على الصبر لا ينتهي بسهولة تذكر أيضا أقوال السيد " بصبركم تقتنون نفوسكم "
(لوقا 19:21) "الذي يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص " (متى22:10) الرب خلال فترة حياته الأرضية صار من اجلنا مثال الصبر والاحتمال وطول الأناة " الذي إذا شتم لم يكن يشتم عوضا وإذا تألم لم يكن يهدد بل كان يسلم لمن يقضي بالعدل " (1 بطرس 23:2) أصبر أنت أيضا دائما بفرح لكي تسمعه يقول "لأنك حفظت كلمة صبري أنا أيضا سأحفظك من ساعة التجربة العتيدة أن تأتي إلى العالم كله لتجرب الساكنين على الأرض (رؤيا 10:3)
"انتظرت الرب بصبر فأصغى إلي واستمع إلى تضرعي " (مزمور 1:39) لقد رضي السيد بالصبر الرجولي كتضحية مرضية له بينما أشاح بوجهه عن صغر النفس ، أناس الصبر أوفياء يتتبعون آثاره ، أما الجبناء وصغار النفوس فبعيدون عنه " رجع كثيرون من تلاميذه إلى الوراء ولم يعودوا يمشون معه " (يوحنا 66:6) من الذي لايعالج جرحه أبدا وهو متألم دون أن يصبر على الألم وعلى وسائل الطبيب العلاجية ؟ من يستطيع أن يسير وراء المسيح من دون أن يحمل على عاتقه صليب الصبر؟ لا أحد . جميع الذين اتبعوه والذين يتبعونه هم على استعداد أن يواجهوا بصبر التجارب التي سوف يجدونها , كما يشدد الحكيم سيراخ بقوله " يابني إن أقبلت الى خدمة الرب ، فأعد نفسك للمحنة "(1:2)
" إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني " (متى 24:16) ما الذي يريد أن يخبرنا إياه الرب بهذه الأقوال ؟ أي أن ينكر أنانيته ومحبته لنفسه ومشيئته وبعد ذلك يحمل صليبه ، صليب الصبر والشجاعة وأخيرا أن يتبعه .
جاهد أن تبقى دون ترجح يقظا في المواقف الروحية صابرا وشجاعا فبهذا فقط ستغلب عماليق الذي أذل نفسك ستعتق من العذابات والإحزان وستكون مستحقا الخيرات الأبدية عندما يأتي الرب ليدين العالم
" ويل لكم أيها اللذين فقدوا الصبر ماذا تفعلون يوم افتقاد الرب " (حكمة سيراخ 14:2)
[/frame]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
**
** 
.gif)
.gif)

المفضلات