الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: في الاضطهادات

  1. #1
    المشرف الصورة الرمزية بندلايمون
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 987
    الإقامة: Athens-Greece
    هواياتي: music
    الحالة: بندلايمون غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,306

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي في الاضطهادات

    [SIZE="5"]


    كابد المسيحيون الأولون الاضطهادات والتعذيب والاستشهاد طوال قرنين ونصف من الزمان. فكانوا يفضلون الموت على جحود إيمانهم أو إنكار سيادة المسيح على حياتهم. وكان الإمبراطور الروماني نيرون(54-68) أول من اضطهد المسيحيين بدءاً من السنة 64. وقد تحدَّث ترتليانس(+220م) عن نظام نيروني استهدف المسيحية، والمقصود بهذه العبارة هو ممارسات نيرون أكثر مما هو قانون خاص صدر في حق المسيحيين. بيد أن أحد قوانين الإمبراطورية الرومانية كان يحظر إكرام آلهة غريبة غير معترف بها من الدولة: "لا يكن لأحد آلهة خاصة، لا جديدة ولا غريبة، إن لم تعترف بها الدولة" ( قوانين شيشرون).
    دامت الاضطهادات حوالي قرنين ونصف من السنة 64 إلى 311، وكان يتخللها فترات من الهدوء، طويلة في بعض الأحيان، يتنعم فيها المسيحيون بالسكينة. ويبقى أن المسيحية في تلك الحقبة كانت ديانة غير مسموح بها. أما أشهر الأباطرة الذين أمروا باضطهاد المسيحيين فكانوا: سبتيمُس ساويرُس (202) وداكيوس(250) وفاليريانُس(251) وديوكليتيانُ/ذيوكليسيانوس/(303)
    ومكسميانُوس/مكسميان غركولا/(203) وأيضا غاليري في نفس فترة مكسميانوس. فسبتيمُس قام بنهي المسيحيين عن الانصراف إلى أي تبشير ديني وكثَّف الاضطهاد. وأقدم مكسيمينُس على مطاردة رؤساء الكنائس، إذ اعتبرهم مسؤولين عن ديانة تضعف الإمبراطورية بصرف المنتمين إليها عن الخدمة في الجيش. أما داكيوس فكان أول من نظَّم الاضطهاد في كل الإمبراطورية، فارضاً على كل مواطن أن يشارك في تقديم الذبائح للآلهة الوثنية. وقد أُثيرت في عهده للمرة الأولى، مسألة المسيحيين الساقطين، أي الذين أنكروا الإيمان تحت وطأة التعذيب ثم تابوا. فمن المسؤولين الكنسيين من رغب في إعادة قبولهم في الكنيسة، ومنهم من اعتبرهم مفصولين إلى الأبد.
    جدَّدَ فاليريانُس أمر داكيوس بتقريب الذبائح للآلهة، ولكنه حصر هذا الأمر بالأساقفة والكهنة والشمامسة. وعلى عهده نُفي كبريانُس أسقف قرطاجة ثم استشهد(258). لا شك أن عهد ديوكليتيانوس هو العهد الأكثر دموية، إذ أصدر مرسوماً يبيح فيه الاضطهاد في كل أرجاء الإمبراطورية الرومانية، فأمر بتدمير الكنائس ومصادرة الكتب والآنية المقدسة، وأقال الموظفين المسيحيين، وقضى بسجن رجال الكنيسة وإلزام كل مواطن بتقريب الذبائح للآلهة الرومانية والحكم على كل من يرفض ذلك العمل في المناجم وبالبيوت وبالموت. ولم ينته عصر اضطهاد المسيحيين إلا في عهد قسطنطين الكبير الذي أصدر مرسوماً السنة 313 يسمح للمسيحية بحق الوجود والعمل في الإمبراطورية.
    يقدِّر المؤرخون عدد الشهداء طيلة تلك الحقبة، بما يتراوح بين الثلاثة آلاف والعشرة آلاف شهيد. أما الوسائل التي استشهدوا بواسطتها أو عذِّبوا فمتعددة، ولكنها كلها لا تخلو من الفظاعة. فهناك الضرب بالعصي والجلد، وتمزيق أجساد الشهداء بأحزمة مجهزة بكريات من رصاص أو بأظافر من حديد، وكان قطع الرأس أكثر أنواع القتل شرفاً وأقلها إيلاماً، وكان محفوظاٍ لذوي المقام الرفيع. ومورس أيضاً الإعدام بالحرق وذلك بوضع الشهيد في مرجل الزيت المغلي أو القتل على نار خفيفة. وكان إلقاء المسيحيين إلى الوحوش أكثر أنواع القتل مأساوية. فكان يُستعان بالأسود والنمور والدببة والخنازير البرية والثيران والبقر الوحشي وكلاب الصيد. هذا بالإضافة إلى أعمال الإغراق الجماعي والشنق على الشجر وتوتير الأعضاء والذبح.
    كانت مسألة رفض تقديم الذبائح للآلهة الرومانية هي الدافع إلى الاستشهاد. وكانت قرارات الاتهام تتحدث عن جرائم الاعتداء على الجلالة، ولم يكمن بإمكان المسيحيين أن يقبلوا بعبادة الإمبراطور فقاوموها. فكانوا يحترمون الإمبراطور ويطيعونه بصفته المسؤول عن السلطة العليا في الدولة، ولكنهم كانوا يعارضون أن يعترفوا به كإله. وكان من شأن رفض أداء هذه العبادة أن يظهر وكأنه تمرد على الإمبراطورية نفسها وخيانة لمبادئها....... كان يكفي أن يكون المرء مسيحياً ليستوجب العقاب والموت في أغلب الأحيان. والحال أن المسيحيين لم يكونوا يعترفون إلا بالمسيح "سيداً" بالمعنى المطلق للكلمة، وآمراً وملكاً وإمبراطوراً. لذلك، وإزاء دولة موسومة بالطابع الوثني، أكد المسيحيون أنهم ينتمون لمدينةٍ أخرى، ووضعوا رجاءهم في مملكةٍ أخرى "ليست من هذا العالم". فعن الأسئلة التقليدية المرتبطة بهويتهم، كانوا يجيبون أنهم يدعون مسيحيين وأن هذا اسمهم الحقيقي وأنهم مواطنو الملكوت.
    لقد دفعوا غالياً ثمن هويتهم وانتمائهم، فنالوا الحياة الأبدية المكافأة الأغلى.
    [/size

    منقول عن نشرة الكلمة- طرطوس 2003

  2. #2
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية رافي
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1513
    الإقامة: Abu Dhabi, United Arab Emirates, United Arab Emirates
    هواياتي: Reading, Writing sports الإنجيل المقدس, النبي لجبران خليل جبران Ava
    الحالة: رافي غير متواجد حالياً
    المشاركات: 344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: في الاضطهادات

    يقدِّر المؤرخون عدد الشهداء طيلة تلك الحقبة، بما يتراوح بين الثلاثة آلاف والعشرة آلاف شهيد
    \

    ما بعرف ليش بتخيل أنو العدد هوي أكتر من هيك بكتير!؟ لا ننسى أنو هالفترة هيدي كانت فيها الكنيسة عايشة بالسراديب، بمدن تحت الأرض...يقال أنه امتلأت بالقبور.
    المقال متل العادة أخ بندلايمون من الإختيارات الرائعة لنشرة طرطوس وحلو كتير أنو نرجع نتذكر شوية من هالإضطهادات بهيك فترة كيما نتعزى في الرب.

    صلواتك

    †††التوقيع†††

    كلّ شيءٍ يفني أمام هذا الطفل الصغير المرميّ في مذود، إنه صنع مجداً بدءاً من هذا الوضع الحقير

  3. #3
    المشرفة الصورة الرمزية Seham Haddad
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2961
    الإقامة: jordan
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: الرسم , المطالعة الروحية
    الحالة: Seham Haddad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,365

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: في الاضطهادات

    خلال هذه الفترات بعتقد انو كان عدد المسيحين بتزايد كبير والاضطهادات بشكل اكبر والعدد لا يحصر بثلاثة الاف او عشرة بل كان اكثر من ذلك بكثير


    بارك الله تعبك
    بندلايمون

    †††التوقيع†††

    إن أخطر أمراض النفس وأشر الكوارث والنكبات، هي عدم معرفة الذي خلق الكل لأجل الإنسان ووهبه عقلاً وأعطاه كلمة بها يسمو إلى فوق وتصير له شركة مع الله، متأملاً وممجدًا إيّاه.

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    ان مت قبل ان تموت فلن تموت عندما
    تموت


    ايها الرب يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني انا الخاطئة

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •