الوحدة المسيحية
جرجس حنا عكيلي
1. سبب الفتنة
منذ تجسد المسيح الاله الكلمة , وهو الحدث الاعظم الذي يفوق كل حدث بما فيه خلق كل المخلوقات بما لايقاس هذا الحدث الذي ينم عن مطلق فضيلة التواضع الالهية, والسمو الالهي في رفعة المحبة والحنان والرحمة والاهتمام واخلاء الذات ... وامة اليهود محتجزة في دياجير الظلمة وعبادة الذات, متنكرة لكل المعطيات الالهية, ونعمة السامية منغلقة على مقولة اختصاصها بالنبوة الالهية كشعب خاص متفردة بوهم الشعب المختار, ولتصور ساذج بانهم فوق الاخرين .. وهم وحدهم البشر وكل من عاداهم ( حيوانات) حسبما جاء في تلمودهم الموضوع الذي سطرته اقلام ربابنتهم المستغلين والمتسيبين وبعدم فهمهم مقولة الشعب المختار ليكون المسيح منه وهي اختياره الوحيدة... وبالتالي فلايعود هناك يهودي ولا اسكوتي ولا اعجمي ولاحر ولاعبد بل الكل واحد في المسيح بحسب رسائل غلاطية 3/28 قولي 3/11 كورا 21/13 وقد نبههم الوحي الالهي الى هذه الحقيقة في كتابهم التوراة:
في ذلك اليوم تكون سكة في مصر الى اشور فيجيء الاشوريون الى مصر والمصريون الى اشور ويعبد المصريون مع الاشوريين, في ذلك اليوم يكون اسرائيل ثلثا لمصر, ولآشور بركة في الارض بها يبارك رب الجنود قائلا: مبارك شعبي مصر, وعمل يدي آشور, وميراثي اسرائيل (اشعيا 19/23-25 )
لان المسيح هو المحرر الوحيد لكل الجنس البشري.
وان اختير ليكون من شعب معين لحكمة الهية فهي بان يكون هذا الشعب خادما لاخوته البشر ومختارا من بقية الشعوب ليستحق هذا الشرف فكان العكس في ذلك باعماله واختياراته وممارساته الضالة والمضللة.
فان حرركم الابن كنتم احرار حقا, اقرا يوحنا ( 8/31-36) وبه تتم وحدة ابناء الله
بالمسيح يسوع (ابن الله الوحيد – كما الشعاع من النور ) وبحسب الوحي : ان الله بعدما كلم آباءنا قديما مرات كثيرة بلانبياء, كلاما متفرق الاجزاء, كلمنا اخيرا في هذه الايام, وهي آحر الايام بلسان الابن الذي جعله وارثا لكل الاشياء وبه انشاء العالمين (1) وهو شعاع مجده وصورة جوهره- رسالة بولس الى العبرانيين (1/1-3) وهؤلاء اليهود قد تنكروا للابن, بلرغم من كل ما قدمه لهم من البراهين والدلائل والاعمال الفائقة المعجزية الالهية... التي لايقدرها غيره من انبياء وبشر ... باذنه وامره الخاص وهو الله الكلمة
الذي به انشاء الله العالمين ( عبرانيين 1/4) بمسيرتهم المعاكسة لغائية اختيارهم .
و قد تستروا بغطاء ممزق بال هو الطاعة لله والاعتراف بمرسله موسى وبقية الانبياء الاقدمين... والتنكر للكلمة الابن, متذرعين كغيرهم بالوحدانية الانعزالية وبالصورة التي رسموها لله كاله قاس منتقم جبار قاتل مرعب ضار ولم يفهموا النص الذي جاء في سفر ملوك الاول (19/11-13)
لم يتكلم الرب لا مع الريح ولا مع الزلزلة ولا مع النار المحرقة بل تكلم مع النسمة
الهادئة الوديعة ل... ايليا التشبثي/ لان الاعاصير هي اعاصير خطايا الناس و اسرائيل, و الله يتكلم في الهدوء والنقاء والقداسة فابقوا انفسهم في دائرة الايمان الغطيس الذي وضعوا انفسهم به كشهود لوحدانية الله التي لاتحتاج اصلا للشهادة لها
وذلك لعدم احتياج الله اصلا لمن يشهد لوحدانيته وازليته وقدرته... حيث ان هذه الشهادة لاتعني شيئا يؤخر او يقدم او يؤثر في وحدانيته المطلقة التي لايختلف عليها عاقلان مستعيضين بشهادتهم لله التي لا تفيد شيئا عن شهاد الله لهم والتي هي كل شيء كما شهدت الطبيعة الالهية له في ثالوثه التخصصي للطبيعة الالهية الواحدة وقاعدة مكنوناتها الذاتية.
فالله وابنه وروحه القدوس هم واحد في الجوهر الواحد العاقل وعقله وروح حياتهما الواحد اذ لا عاقل بلا عقل و لا مهندس بدون هندسة .... ولا منير بدون نور... ولا حياة بدون قوة روح الحياة وقد تناسوا ما جاء في توراتهم عن الابن وبكل الوضوح والصراحة اذ اعلن البيان الالهي بوحيه مايلي:
(جاء في سفر الامثال 30/2-4) ولم اتعلم الحكمة ولم اعرف معرفة القدوس من صعد الى السماوات ونزل , من جمع الريح في حفنتيه, من صر في المياه ثوب, من تشبث جميع اطراف الارض ( ما اسمه وما اسم ابنه ان عرفت) وجاء في اشعيا عن طبيعته الالهية والبشرية مايلي:
لانه يولد لنا ولد ونعطي ابنا (النبوة البشرية) وتكون الرئاسة على كتفيه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيس السلام (اشعيا 9/6) و كذلك في المزمور الثاني عندما ادخل الله الابن في العالم. اني اخبر منجهة قضاء الرب قال لي انت ابني انا اليوم ولدتك اسالني فاعطيك الامم ميراثا واقاصي الارض ملكا لك تحطمهم بقضيب من حديد ومثل اناء خزاف تكسرهم.
فلان ايها الملوك تعقلوا تادبوا يا قضاة الارض اعبدوا الرب بخوف واهتفوا له برعدة اقبلوا الابن لئلا يغضب ( والضمير للآب ) فتبيدوا من الطريق لانه عن قليل يتقد غضبه طوبى لجميع المتكلمين عليه (1) وكذلك المزمور (109) قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعدائك موطئا لقدميك و المزمور (73) امامه تجثوا اهل البرية واعداؤه يلحسون التراب ويسجد له كل الملوك وكل الامم تتعبد له ويقول المزمور (94) بلسان داود :
اليوم اذا سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم كما في يوم مريبة ومسة/ وعند محاكمة المسيح يساله رئيس كهنة الطغيان والاثم ... اليهودي ( اانت المسيح ابن المبارك) ( مرقس 14/62) وهو اعتراف صريح من اليهود بمعرفتهم انه سياتي ابن المبارك والمبارك هو الله ...
وماتنكرهم للمسيح الا تنكر كامل لكتابهم.... ولكل وحي الهي ولك القيم الالهية والبشرية لانهم لا يؤمنون الا باله شر يقتل الاخرين لاجلهم ... ويعطيهم كل مافي العالم كرمى سوادعيونهم وكفرهم لذلك رفضوا المسيح الذي بشرهم بملكوت سماوي لايرى لا بارضي يرى وكيف يفهم اهل الغرائز والمحسوسات الدنيوية المئية الزائلة مشاعر النبل الروحي السماوي والارتقاء السامي الى فرح السماء الذي لا يمتلك بالابالسة بل يغتصب بالايمان الذي بيسوع المسيح حصرا وقد حاول
المسيح نقلهم من مفاهيم المادة وعبوديتها الى مفاهيم الروح وحريتها فلم ييقدروا تجاوز تقوقعهم في الانا و خروجهم عن ذواتهم لانهم سمعا يسمعون ولا يسمعون ونظرا ينظرون ولا ينظرون فقد عميت ابصارهم وكلت اعينهم وصمت اذانهم عن الحق بفعل ابليس الذي يمتلك اراداتهم لذلك اختصر المسيح وضعيتهم بكلمة واحدة: انتم ابناء ابيكم ابليس ( يوحنا 8/44)
عندما اعتزوا بنسبهم الابراهيمي البشري كابناء لابراهيم وما هو الا اعتزاز مظهري بانساب بشرية وما الانساب البشرية الا توكيدا لانتساب الخطيئة ... كابناء لابراهيم ابن الخطيئة وليسوا ابناء الله ببنوة الروح الاعظم والاقدس بلاقياس فمولود الروح يكون روحا ومولود الجسد يكون جسدا ( يوحنا 3/6)
مولود الروح للسماء.... ومولود الجسد ... لمزابل الارض.... وكل من يفضل الارض على المسيح ومن يكن فلبس الامخلوق الغريزة والخطيئة والموت والحوايا الارضية وملعون من يمنع سيفه عن الدم ( ارميا 48/10) ميمنع ماله عن حدمة المسيح الافارا للجحور لا اكثر... ومن يطعم جسد الانتان الجيفة ولا يتغذة بالروح فهو احمق حسير العين والعقل والقلب اما شعبي فقد بدل مجده بما لاينفع (ارميا 2/11) لان مجد الله فوق كل مجد,حجلة تحضن مالم تبض محصل الغني بغير حق في نصف ايامه يتركه وفي آخرته يكون احمق كرسي مجد مرتفع من الابتداء هو موضع مقدسنا ايها الرب رجاء اسرائيل كل الذين يتركونك يخزون،
الحائدون عني في التراب يكتبون لانهم تركوا الرب ينبوع المياه الحية (ارميا 17/11-14)
وقد تولوا الى آباء لابليس لا ابناء له فقط لكثرة ما اقترفته ايديهم المغمسة بدماء
الانبياء والقديسين مما لا يمكن وصفه حتى انهم عندما غزا الفرس اورشليم واخذوا عود الصليب وسبوا المسيحيين واسرهم كان هؤلاء اليهود يشترون الاسرى المسيحيين باموالهم ليقتلوهم ويشربوا دماءهم في عام 613 ميلادية / تقريبا
هؤلاء القتلة لم يرق لهم توحه الناس الى اله الحق بلمسيح فصلبوا المسيح بايدي الامم وقد تصنعوا للرومان المحبة.... ولاحقوا المسيحيين الى اقاصي الارض لكن شرهم ارتد عليهم فكان لهم العقاب الروماني على يد تيطس الروماني الضابط الشهم الذي انتقم لزميله بيلاطس البنطي الذي ورطه اليهود في جريمة صلب المسيح التاريخية (تاريخ عاديات اليهود للمؤرخ يوسيفوس اليهودي وفي تاريخ تاكيتوس الروماني ورسائل بيلينوس الاصغر) ولكنهم وهم توام ابليس يعرفون جيدا انه لا ند لهم الا المسيح والمسيحيون الكفرة بالشيطان... (شرط معموديتهم) اذ ان للظلمة ان تجتمع مع النور كما يقول المغبوط بولس الرسول الامي المصطفى
الاعظم للمسيح في رسالته الى اهل كورنثس الثانية (فصل 6/14-18) لاتكونوا مقرونين مع الكفار (بالله) في نير واحد اي صلة بين البر والفجور واي علاقة للنور بالظلمة واي الفة بين المسيح وبليعال واي شراكة بين المؤمن (بالله نصا ومعنى) لا ادعاء فقط وبين الكافر بالله (حتى وان ادعى عبوديته له) واي وفاق بين هيكل الله والاوثان فنحن هيكل الله الحي
يتبع

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات