مات يسوع وهو في العذاب الأكثر قساوة والأكثر خزياً. وسيبقى على الصليب المغروس في الجلجلة المرتفعة ليراه كل إنسان ويتأمل في ضعفه. هذا الموت يبدو انسحاقاً كاملاً ونهائياً, ولكنه في الحقيقة كان انتصاراً باهراً.
إن يسوع على الصليب محى لعنة الشريعة, ومحى الصك المكتوب ضدنا نحن البشر. عندما استلم موسى الشريعة من الله أعلنها للشعب قديماً وأعلن لهم هذه العبارة "ملعون كل من لا يحفظ وصايا الشريعة". وكل البشر من يهود وأمم لم يستطيعوا أن يتمموا الوصايا, فوقعوا تحت اللعنة وصاروا عبيداً للخطيئة. خلّصنا يسوع بآلامه من لعنة الخطيئة بأخذها على ذاته وهو من غير خطيئة: "ملعون كل من علّق على خشبة".
قدم يسوع نفسه ذبيحة على الصليب من أجل كل البشر, فكان في وقت واحد الضحية والكاهن وهو ذاته الذابح والذبيحة, ولم يمت على الصليب إلا بعد أن رأى بأن كل شيء قد تَم. وكل الأمور التي تجدها في الآلام تكتسي معنى يبيّن أنها تمّت بإرادته ولمجده.
مد يديه على الصليب ليجذب الجميع إليه وليظهر أنه لا يريد الانتصار لنفسه فقط, بل ليخلص كل البشر من رباطات الموت. مد يديه إلى الخطأة داعياً إياهم أن يأتو إليه ليضمهم إلى صدره. فما أجمل أن نموت ونحن بين يدي مخلصنا, عندئذ سنرتل نثقة وإيمان: "أعظمك يا إلهي لأنك حضنتني ولم تشمت أعدائي بي"
سمح مخلّصنا بتسمير يديه ورجليه ليبيّن للخاطئ التائب أنه لا يريد أن يصفعه باليد ولا يطأه بالرجل. وعند موتى حنى رأسه ليعطي قبلة لجميع أحبائه, ونحن بدورنا في كل مرة نحاول أن ندخل إلى محبة الله نعطي قبلة للرب.
عندما صعد ربنا على الصليب لم يصعد لوحده بل حمل معه كل جنس البشر لأنه صار بشراً وهو الوحيد الذي لم يخطئ.
وقبِل الموت ليس من أجل خطاياه بل من أجل خطايا كل البشر, فمحى الصك المكتوب علينا وأنقذنا من اللعنة والآلام والموت والخطيئة. فكان فرح الانتصار عظيماً .
وبهذه المناسبة نرفع الصلوات طالبين إلى المصلوب أن يحمي رئيسنا الدكتور بشار الأسد من كل مكروه وأن يطيل عمره ليكمل مسيرة التحديث والتطوير, ويمنحه الحكمة والرأي السديد ليجنب بلادنا الحبيبة البلايا ويقودها إلى العزة والإزدهار.
كما نطلب لجيشنا الرابض على الحدود اليقظة والشجاعة, ونطلب لشعبنا زيادة روح الألفة والمحبة وحب الوطن والالتفاف حول قائده, وعقد الخناصر لمجد بلادنا وسلامه.
المسيح قام..... حقاً قام
ميتروبوليت اللاذقية وتوابعها
المفضلات