رأت الكنيسة أن العهد القديم ليس وحده الذي يهيئ لاستقبال المسيح , ولكن الإنسانية قاطبة . لذلك وضعت أحدَين لتحدثنا عن ذلك : أحد الأجداد وأحد النسبة السابقين للميلاد . في أحد الأجداد تذكر الإنسانية من قبل ابراهيم فلا تحصر المسيح في مِلّة يهودية لأن آدم هو أبو الإنسانية كلها . لقد كانت البشرية كلها تنتظر مخلصاً .


بشارة لوقا تنسب المسيح ليس فقط إلى إبراهيم لكن إلى آدم . هذا النسب يوضح اتصال المسيح بنوح وبغيره من الأبرار من جنس غير يهودي : فهناك مثلاً أيوب ( شخصية غريبة ) . وملكي صادق ( شخصية كنعانية ) .

وهذا ما تؤكد عليه الصلوات في الخدمة البيزنطية للأحد المعروف بأحد الأجداد ( الأحد الثاني قبل الميلاد ) والملفت في هذه الصلوات العودة إلى ملكي صادق , الذي جاء سفر التكوين على ذكره للمرة الأولى على الرغم من عدم وجود آية علاقة نسبة بينه وبين إبراهيم . أليس تأكيداً على ارتباط المسيح بكل الشعوب ؟؟؟



أما بشارة متى إذ تعود بنسب المسيح إلى إبراهيم فقط فهي تشير من جهة إلى الإستمرارية بين المسيح والعهد القديم , ومن جهة أخرى إلى انقطاع , إذ يتوقف النسب مادّياً عند يوسف . فيسوع هو بحسب الجسد ابن مريم فقط ولقد أقامت قدرة الله وحدها فرعاً لداود بطريقة أدهش من تلك التي أقامت بها في اسحق فرعاً لإبراهيم .