[FRAME="11 90"]خدمة برامون عيد الميلاد الصلوات التالية:
1. الساعة الأولى:
في الساعة الأولى نسمع نبؤة ميخا: "وأنت يا بيت افراثا انك صغيرة في ألوف يهوذا ولكن منك يخرج لي من يكون متسلطا على العرش إسرائيل ومخارجه منذ القدم منذ أيام الأزل " .
يؤكد النبي هنا ان العهد الذي عاهد به الله داود ثابت لا يتغير ولا يتزعزع لان كلمة الله ثابتة إلى الأبد . وهذا التأكيد واضح من سياق هذه النبؤة التي ذكرها عن المسيح . لان فيها إعلان عن سلطان المسيح وأزليته: وصف المسيح هنا بأنه يكون متسلطا على إسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل فظهر لنا وجوده الأزلي وألابدي بصفته كونه إلها لا بداءة أيام له ولا نهاية حياة.
ان الكلمة " مخارجه " دلّتنا على انه هو " يهوه " الكائن منذ الأزل والى الأبد، كلمة " الأزل " المذكورة في هذه النبؤة هي ذات الكلمة المذكورة في مزمور (9.: 2) في قول المرنم:" منذ الأزل إلى الأبد أنت الله " وكلمة " أيام الأزل " عبرانية الأصل والتعبير ومعناها مدّات الأزل التي لا حدود لها، لان اليوم في التعبير العبراني ليس دائما أربعا وعشرين ساعة بل مدة ربما بلغت مئات من السنين أو أكثر حتى قال المرنم:" لان ألف سنة في عينيك مثل يوم أمس بعد ما عبر وكهزيع من الليل ". وعلى هذا فالرب يسوع المسيح هو الذي قدر وحده أن يقول بأجهر الأصوات:" قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن " لان كلمة " كائن " ترجمت من معنى الكلمة " يهوه " العبرانية .
لأهمية هذه نبؤة (ميخا) حيت تعلن ان المسيح سيولد في بيت لحم كما شهد رؤساء الكهنة وكتبة الشعب حينما استفهم منهم هيرودس:" أين سيولد المسيح ؟ " كذلك عرف كل ليهود تقريبا ان المسيح يأتي من نسل داود من قرية بيت لحم التي ولد وعاش داود فيها . أيضا في الساعة الأولى نسمع من خلال الرسالة عن سر التدبير الخلاصي وعن الوهة الابن المولود من الآب قبل كل الدهور الذي صار إنسانا ومسح نبيا وكاهنا وملكا " كلم الآباء قديما في الأنبياء، أخيرا في هذه الأيام كلمنا في الابن الذي جعله وراثا لكل الأشياء ..، عصا ملكك استقامة، أحببت العدل وأبغضت الإثم فلذلك مسحك إلهك يا الله بدهن البهجة أفضل من شركائك " . أيضا في صلاة الساعة الأولى كما في خلال صلاة السحر نقرأ نص إنجيليا عن الشك الذي اعترى يوسف إذ علم إن مريم " وجدت من قبل أن يجتمعا حبلى من الروح القدس " .
" هكذا يقول يوسف البتول: يا مريم ما هذا الأمر الذي أشاهده فيك ؟ إنني لنذهل وأتحير وعقلي يندهش، فكوني منذ الآن منتزحة عني في السر سريعا . يا مريم ما هذا الآمر الذي أشاهده فيك ؟ فقد جعلت لي عوض الكرامة خزيا، عوض السرور حزنا، وعوض أن أكون ممدوحا جعلت لي الذم ، فلا أطيق إذا إنا احتمل تعيير الناس ، لأني في هيكل الرب قد تسلمتك في الكهنة كمنزهة عن كل لوم . فما هذا الأمر المشاهد ؟ " .
الساعة الثالثة:
في الساعة الثالثة نوضح لنا التلاوة من سفر ارميا:" هذا هو إلهنا ولا يعتبر إزاء آخر ... ظهر على الأرض وتردد بين البشر ..." . أيضا توضح لنا التلاوة من الرسالة إلى أهل غلاطية سر إيماننا، إذ تؤكد ان الناموس كان " مؤدبنا " إلى المسيح . ولكن بعد ان جاء المسيح " لسنا بعد تحت مؤدب ... لما جاء كمال الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة، تحت الشريعة ليفتدي الذي تحت الشريعة لننال التبني " .

التلاوة الإنجيلية التي تتلى في الساعة الثالثة تصف لنا ميلاد المسيح في بيت لحم، وسجود الرعاة، كما دونه لنا الإنجيلي لوقا: أمر أغسطس قيصر بأن تكتتب كل المسكونة، وسفر يوسف ومريم من الناصرة الى بيت لحم، وولادة يسوع، ونشيد الملائكة في الحقول، وذهاب الرعاة عند مذود بيت لحم . انه اكتمال النبوءات اليوم، هنا فيما بيننا .
الكنيسة تجيب تساؤلنا على لسان يوسف منشدة: قل يا يوسف كيف ان البتول التي تسلمتها من الأقداس تأتي بها إلى بيت لحم حبلى ؟ فيجيب قائلا: إني فتشت الأنبياء، وأوصي إلي من الملاك فانا واثق إن مريم ستلد الإله بحال لا تفسر، الذي سيأتي مجوس من المشارق ليسجدوا ويخدموه بالهدايا الكريمة . "
الساعة السادسة :
في الساعة السادسة تتلى علينا نبوءة من سفر اشعياء: " ها إن العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعى اسمه عمانوئيل "، في اشعياء 7: 14 أنبأ ان المولود من عذراء يدعى اسمه عمانوئيل، وفي 8: 8 نادى النبي ربه بقوله " عمانوئيل"، وفي8: 1. أنبأ ان معنى " عمانوئيل " هو " الله معنا " وقد أعلن الروح القدس ان هذه النبوءة تمت لفظا ومعنى بولادة المسيح من مريم العذراء .
أنبأ الله شعبه في هذه النبوءة إن ملكهم سيولد بينهم من عذراء برهانا على كماله وقداسته، وعلى ان عمانوئيل بريء من فساد الطبيعة البشرية وهذه النبوءة أعلنت قبل إتمامها بنحو 75. سنة علامة على إن الله لم يرفض شعبه الى الأبد ( متى16: 13 – 2. ) .
أيضا في الساعة السادسة نستمع إلى الرسالة إذ تحدثنا مرة أخرى عن تفوق يسوع على الملائكة وتحذرنا شديدا حيث ورد:" كيف نفلت نحن ان أهملنا خلاصنا مثل هذا؟ " وتشير النصوص إلى الوهة الابن: " لمن من لملائكة قال (الرب) قط اجلس عن يمني حتى أضع أعداءك موطئا لقدمي ك " . الصلاة الطقوسية توضح قائلة : " الإله قد حل في جبلة جسدية والذي أبدع البرايا بيد عزيزة يشاهد في حشا مخلوق " .
أما التلاوة الإنجيلية (متى2: 1-12) في الساعة السادسة تشير إلى زيارة المجوس إلى بيت لحم حيث تتحقق نبوءة ميخا وتشرح الكنيسة موضحة: " "في ذلك الوقت كتبت مريم مع يوسف الشيخ في بيت لحم بما أنها من زرع داود، كانت حاملة الحمل الذي بغير زرع . فلما حان وقت الولادة ولم يكن لها مكان في القرية، ظهرت المغارة للملكة كبلاط مطرب، المسيح يولد منهضا الصورة التي سقطت منذ القديم ."

الساعة التاسعة:
في الساعة التاسعة نسمع نبوءة من سفر اشعياء تقول لنا إن عمانوئيل هو " رسول الرأي العظيم، مشيرا عجيبا، إلها قويا، رئيس السلام، أبا الدهر الآتي، " لقد تمت هذه النبوءة بوضوح تام فولد المسيح من العذراء بدون أب بشري إتماما لقول النبوءة:" يولد لنا ولد "
وتعطينا الرسالة في الساعة التاسعة سبب التجسد: " كان لا بد له ان يكون في كل شيء شبيها بإخوانه لكي يكون رحيما ورئيس كهنة أمينا في ما لله حتى يكفر خطايا الشعب لأنه في ما هو قد تألم مجربّا يقدر ان يعين المجربين " . أيضا تدعونا لنتأمل في ناسوت الابن: " إذ اشترك الأبناء في اللحم والدم، اشترك هو كذلك فيها لكي يبطل بموته من كان له سلطان الموت " .
وصلوات الكنيسة تدعونا لنتأمل في سر التجسد إذ تنشد باللحن السادس:" اليوم يولد من البتول الضابط الخليقة بأسرها في قبضته الذي بجوهره غير ملموس، يدرج في الاقمطة كطفل . الإله الذي أمطر للشعب منا في القفر يغتذي لبنا، ختن البيعة يستدعي المجوس وابن العذراء يستقبل منهم الهدايا نسجد لميلادك أيها المسيح فأرنا ظهورك الإلهي " .
إما التلاوة الإنجيلية في الساعة التاسعة فتنقل إلينا هرب يوسف ومريم والطفل إلى مصر إذ أصدر هيردوس الملك أمرا بان يقتل جميع أطفال بيت لحم "حينئذ تم المقول بارميا النبي القائل : صوت سمع بالرامة ، نوح وبكاء وعويل راحيل تبكي على بنيها وقد أبت أن تتعزى لأنهم ليسوا بموجودين " . ثم نسمع عن العودة الى الناصرة بعد وفاة هيرودس ،" ليتم المقول من الرب بالنبي القائل : من مصر دعوت ابني ( متى2:13-23 وارميا 31: 15 وهوشع 11:1 ) .
إثناء ذلك تواصل الكنيسة منشدة الحوار بين مريم ويوسف الانسلن المشكك: "إن يوسف لما كان ماضيا إلى بيت لحم جرحه الحزن فهتفت نحوه البتول قائلة:
لماذا تعبس مقطبا وتضطرب عندما تراني حبلى، غير عالم بالكلية السر الرهيب الذي فيّ . فأقص عنك كل جزع متفهما الامر المستغرب لان الإله لأجل رحمته انحدر على الأرض واتخذ الآن جسدا في حشاي وستعاينه مولودا كما سر هو فتمتلئ حزنا وتسجد له بما انه خالقك ."
[/FRAME]