الاعوام تمضي والاعياد تعود سنة بعد سنة ونحن مازلنا اسرى الموت ، نتوق الى السماء ولكن قلوبنا
مربوطة بالارض ، نريد الحرية وارواحنا مكبلة بسلاسل الجسد ، هل نحن صادقون بما نريد ؟
هل بتنا اسرى طقوس وكلمات نجهل معناها الحقيقي ونبقى على السطح نتلذذ؟
ماذا اراد الله بتجسده ؟ ان يحررنا من كل القيود ، ان يحطم كل السلاسل ، لكي ننطلق صوب الملكوت،
نعم لكي نتحرر ، لكي لا نظل عبيداً بل نعود ابناءً ، ابناء الملكوت.
ذكرى تجسدك اصبحت موسماً للبيع والشراء ،الاضواء والزينة رموزاً لترف فارغ ، ما علاقة كل هذا البذخ وهذه الضوضاء القاتلة بميلاد من احب الهدوء والصلاة ، الانوار الباهرة اعمت قلوبنا و عيوننا
عن النور الحقيقي ، عن الفقراء والمساكين عن احباء المسيح،عن بعضنا البعض.
اما عاد 25 كانون الاول كما كان ، عيداً وثنياً للاكل والشرب والصخب لاعلاقة له بالسيد وبالتجسد ابداً
ابحث عنك يا سيدي في زحمة العيد ، في الشوارع ، في الحارات، اسأل عنك ويقولون لانعرفه قدمات منذ زمان بعيد ، كلا سيدي لم يمت انه حي في قلوب الصديقين ، في قلوب المساكين ، في قلوب الاطفال،في تنهدات كل محروم وتأوهات كل مظلوم.
ذكرى ميلادك يا سيدي هي عيد لكل من ذاق محبتك وعرف بالحقيقة من انت .
انت لست الطفل اللعبة ، وبيتك ليست مغارة البلاستيك، انت اكبر من ذلك ، انت اعدت لنا انسانيتنا ،
انت حررتنا من قيود الناموس ودعوتنا لنعود بشرا وتعود قلوبنا لحماً تنبض بالحب والحرارة.
سامحنا يا سيد !
ًالاب الياس