علاقة الجنسين في المسيحية


كلب بافلوف:
(لا علاقة بالمثل القادم بالعالم بافلوف ولكن لأني أحببت أن أخذ الكلب كمثال على ما سيأتي فأطلقت عليه أيضاً كلب بافلوف.. وتم أخذ الكلب كمثال لأنه وفي ويطيع صاحبه ويخشاه)


لنفترض أنك تملك كلبين، ذكراً وأنثى، ولأي سبب كان، لايهمنا السبب، لا تريد أن يتم أي لقاء بين الذكر والأنثى.. فرحت تضربهما وتنهرهما كل ما حاول الذكر أو الأنثى التقرب من بعضهما وبقيت على هذا المنوال لعدة مرات متتالية... فسينحفظ في تفكير الكلبين أن كل محاولة للالتقاء ببعضهما سيكون نتيجتها الضرب... مما يجعلهما يبتعدان عن بعضهما عنوة وليس تعففاً...

لماذا عنوةً وليس تعففاً؟

لأنك ببساطة لم تحارب، تروض، الغريزة الحيوانية الجنسية القابعة فيهما بل حاربت نتائج ما تولده هذه الغريزة ولذلك بقي الكلبين متحرقين مشتهيين بعضهما البعض شهوةً حيوانية..
ولكن لا يستطيعا خوفاً من العقاب وليس عفةً وطهارةً في النفس والقلب...
ولهذا لن يتوانى كليهما كلما سنحت لهم الفرصة باستراق النظر وإطلاق العنان لشهوتهما الكامنة فيهما... وإن أمكن لهما في غفلة عن صاحبهما أن يلتقيا فسيفعلا..

هذا بالنسبة للحيوان... فهل يعامل الرب الإنسان بمثل هذه الطريقة وهو الذي خلقه على صورته ودعاه ليكون مثله؟

لهذا أي شريعة تحرم أي علاقة والتقاء بين الجنسين [[[وهنا الآن لا أقصد العلاقة واللقاء الجنسي (فأي علاقة من هذا النوع خارج الزواج هي زنى) بل أي علاقة أخر قد تجمعهما (زمالة، صداقة، جيرة،...إلخ من العلاقات الممكنة تكوينها بين الشاب والفتاة)]]] تعامل الإنسان على أنه حيوان إذ تترك الشهوة الجنسية والغريزة الحيوانية في الصدور وتعالج نتائج بقاءها أو تؤدب على نتائج أفعالها...
ولا تدخل إلى عمق الإنسان وتحارب الشهوة وتروضها وتسيطر عليها كما يجب أن يكونوا الذين اعتمدوا ولبسوا المسيح وأصبحوا هيكلاً للروح القدس في الميرون وتناولوا جسد المسيح ودمه الكريمين.

الفرق بين المسيحية والشريعة التي تحرم أي علاقة بين الجنسين... أن المسيحية تحارب الأسباب وتجعل الروح أقوى من الجسد، اي تروض الشهوات الجسدية. أما تلك فتحاول أن تعالج النتائج... المسيحية تعيد لنا إنسانيتنا وتلك تجعلنا أقرب للحيوان... المسيحية تطهرنا وتلك تدنسنا... المسيحية حياة وتلك موت.

هل يمنع الله التقاء الجنسين ويترك الشهوة الجنسية والغريزة الحيوانية متأججة في صدور البشر؟ هل هذه هي الطريقة للتعامل مع الإنسان أم مع الحيوان؟

لقد تجسد ابن الله وصلب ومات لكي يعيد لنا ما شوهته خطيئة آدم وحواء أي ليعيد لنا إنسانيتنا أي ليعطينا إمكانية تحقيق دعوتنا بأن نصبح على مثاله...

جاء المسيح مولداً من العذراء لكي يرفعنا إلى فوق فلا ننظر بعد إلى أسفل... لنمضي وعيوننا شاخصة باتجاه وطننا الحقيقي الذي تغرّبنا عنه...

كيف تنظر المسيحية إلى كل الشهوات الجسدية وليس فقط "الزنى" وكيف تضع لها حداً لا تتعداه...

لن نطيل ويفيكنا فقط أن نلقي نظرة سريعة على ما كتبه القديس بولس في رسائله...
لنقرأ سويةً بعض من رسائل القديس بولس الرسول الذي تكلم بالروح القدس عن الناموس والشريعة من جهة والإيمان بيسوع المسيح ومايفعله في الإنسان من جهة أخرى:


غلاطية 5: السلوك بحسب الروح
16 و انما اقول اسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوة الجسد
17 لان الجسد يشتهي ضد الروح و الروح ضد الجسد و هذان يقاوم احدهما الاخر حتى تفعلون ما لا تريدون
18 و لكن اذا انقدتم بالروح فلستم تحت الناموس
19 و اعمال الجسد ظاهرة التي هي زنى عهارة نجاسة دعارة
20 عبادة الاوثان سحر عداوة خصام غيرة سخط تحزب شقاق بدعة 21 حسد قتل سكر بطر و امثال هذه التي اسبق فاقول لكم عنها كما سبقت فقلت ايضا ان الذين يفعلون مثل هذه لا يرثون ملكوت الله
22 و اما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول اناة لطف صلاح ايمان
23 وداعة تعفف ضد امثال هذه ليس ناموس
24 و لكن الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الاهواء و الشهوات
25 ان كنا نعيش بالروح فلنسلك ايضا بحسب الروح


غلاطية 2: الناموس لا يبرر بل المسيح الذي يحيا فيّ
16 إذ نعلم أن الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس بل بإيمان يسوع المسيح، أمنا نحن أيضاً بيسوع المسيح لنتبرر بإيمان يسوع لا بأعمال الناموس. لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر جسد ما.
17 فإن كنا و نحن طالبون أن نتبرر في المسيح، نوجد نحن أنفسنا أيضاً خطاة، أفالمسيح خادم للخطية؟ حاشا!
18 فإني إن كنت أبني أيضاً هذا الذي قد هدمته فإني اظهر نفسي متعدياً.
19 لأني مت بالناموس للناموس لأحيا لله.
20 مع المسيح صلبت، فأحيا لا أنا، بل المسيح يحيا فيَّ. فما أحياه الأن في الجسد. فإنما أحياه في الإيمان، إيمان ابن الله. الذي أحبني و أسلم نفسه لاجلي.
21 لست أبطل نعمة الله لأنه إن كان بالناموس بر فالمسيح اذا مات بلا سبب.


غلاطية 3: الناموس يؤدبنا والمسيح أعاد لنا نقاء طبيعتنا، أعاد إنسانيتنا
3: 2 اريد ان اتعلم منكم هذا فقط اباعمال الناموس اخذتم الروح ام بخبر الايمان
3: 3 اهكذا انتم اغبياء ابعدما ابتداتم بالروح تكملون الان بالجسد
3: 4 اهذا المقدار احتملتم عبثا ان كان عبثا
3: 5 فالذي يمنحكم الروح و يعمل قوات فيكم اباعمال الناموس ام بخبر الايمان
3: 6 كما امن ابراهيم بالله فحسب له برا
(إن ابراهيم بالإيمان نال البركة وليس لأنه عمل أعمال الناموس إذ لم يكن قد وجد)
3: 7 اعلموا اذا ان الذين هم من الايمان اولئك هم بنو ابراهيم
3: 8 و الكتاب اذ سبق فراى ان الله بالايمان يبرر الامم سبق فبشر ابراهيم ان فيك تتبارك جميع الامم
3: 9 اذا الذين هم من الايمان يتباركون مع ابراهيم المؤمن
3: 10
لان جميع الذين هم من اعمال الناموس هم تحت لعنة لانه مكتوب ملعون كل من لا يثبت في جميع ما هو مكتوب في كتاب الناموس ليعمل به
3: 11
و لكن ان ليس احد يتبرر بالناموس عند الله فظاهر لان البار بالايمان يحيا
3: 12 و لكن الناموس ليس من الايمان بل الانسان الذي يفعلها سيحيا بها
3: 18 لانه ان كانت الوراثة من الناموس فلم تكن ايضا من موعد و لكن الله وهبها لابراهيم بموعد
3: 19 فلماذا الناموس قد زيد بسبب التعديات الى ان ياتي النسل الذي قد وعد له مرتبا بملائكة في يد وسيط
3: 21 فهل الناموس ضد مواعيد الله حاشا لانه لو اعطي ناموس قادر ان يحيي لكان بالحقيقة البر بالناموس
3: 22 لكن الكتاب اغلق على الكل تحت الخطية ليعطي الموعد من ايمان يسوع المسيح للذين يؤمنون
3: 23 و لكن قبلما جاء الايمان كنا محروسين تحت الناموس مغلقا علينا الى الايمان العتيد ان يعلن
3: 24 اذا قد كان الناموس مؤدبنا الى المسيح لكي نتبرر بالايمان
3: 25 و لكن بعدما جاء الايمان لسنا بعد تحت مؤدب
3: 26 لانكم جميعا ابناء الله بالايمان بالمسيح يسوع
3: 27 لان كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح




نهاية القول ليس التقاء وعلاقة الجنسين [[[وهنا الآن لا أقصد العلاقة واللقاء الجنسي (فأي علاقة من هذا النوع خارج الزواج هي زنى) بل أي علاقة أخر قد تجمعهما (زمالة، صداقة، جيرة، طريق سفر،...إلخ من العلاقات الممكنة تكوينها بين الشاب والفتاة)]]] شيء خاطئ أو حرام...
والمسيح لم يأتي ليعالج النتائج بل جاء ليعيدنا إلى طبيعتنا ويرزع فينا الفضائل والطهارة والعفة. وإن كان يحيا المسيح فينا فلا خوف علينا إذ أنه سيتكفل في حفظنا كل شهوة جسدية.. أما أولئك الذين ينظروا للإنسان على أنه جسد وشهوة ولا يعرفوا حقيقة الإنسان التي خلقه الرب عليها فهؤلاء ينطبق عليهم قول الرسول بولس:
تيطس: 1: 15 كل شيء طاهر للطاهرين و اما للنجسين و غير المؤمنين فليس شيء طاهرا بل قد تنجس ذهنهم ايضا و ضميرهم

أخي وأختي إن كنا للمسيح فلا نخشى شيء يتسلط علينا... أما إن كنا لأنفسنا فكل شيء سيتسلط علينا...
وأجمل القول هو "غلاطية 5: 6 الإيمان العامل بالمحبة"...
ولدينا في كورنثوس الأولى التالي:
13: 4 المحبة تتأنى و ترفق المحبة لا تحسد المحبة لا تتفاخر و لا تنتفخ
13: 5 و لا تقبح و لا تطلب ما لنفسها و لا تحتد و لا تظن السوء
13: 6 و لا تفرح بالاثم بل تفرح بالحق
13: 7 و تحتمل كل شيء و تصدق كل شيء و ترجو كل شيء و تصبر على كل شيء
13: 8 المحبة لا تسقط ابدا

إن كنت مسيحياً حقاً فعليّ أن أحب الجميع وأن أعامل الجميع كأخوة لي... فهل ينظر أحدنا إلى أخته أو أخوه وتتولد عنده أي شهوة؟؟؟
هكذا فقط نستحق أن نكون مسيحيين

وختاماً: تعارفوا... تصادقوا...إلخ من العلاقات الإنسانية... ولكن ليكن فيكم فكر المسيح.. أي حافظوا على إنسانيتكم ولا تجعلوها حيوانية. كونوا أبناء أبيكم الذي في السموات...

ملاحظة: حتى في العلاقة الزوجية ،الزوج والزوجة، يوجد زنى...

إن أخطأت أرجو منكم أن تغفروا لي وأن تصوبوا إعوجاجي... وإن كان لديكم ما تزيدوا به فلا بتخلوه به.
كما أرجو أن تغفروا لي إن قد خانني التعبير في ما قد جاء...

صلواتكم...