"قدوس الله، قدوس القوي، قدوس الذي لا يموت، ارحمنا. قدوس الله، قدوس القوي، قدوس الذي لا يموت، ارحمنا. قدوس الله، قدوس القوي، قدوس الذي لا يموت، ارحمنا.
المجد للآب والابن والروح القدس، الآن وكل أوان والى دهر الداهرين. آمين.
ايها الثالوث القدوس ارحمنا، يا رب اغفر خطايانا، يا سيد تجاوز عن سيئاتنا، يا قدوس اطّلع واشف امراضنا من اجل اسمك. يا رب ارحم، يا رب ارحم، يا رب ارحم.
المجد للآب والابن والروح القدس، الآن وكل اوان والى دهر الداهرين. آمين".
هذه صلاتنا اليومية بعد "ايها الملك السماوي" وقبل "أبانا الذي في السماوات"، نستهل بها كل صلاة فردية وكل خدمة طقوسية. أتينا بها من ترتيل الملائكة الذي سمعه النبي اشعياء (القرن الثامن قبل الميلاد): "قدوس، قدوس، قدوس رب الصباؤوت" (اشعياء 6: 3). بعد اشعياء بأكثر من 700 سنة، في سفر الرؤيا رأى يوحنا الرسول عرش الله والملائكة حوله "لاتزال نهارا وليلا قائلة: قدوس، قدوس، قدوس الرب الاله القادر على كل شيء الذي كان والكائن والذي يأتي" (رؤيا 4: 8).
نجد في صلوات عيد العنصرة شرحا لهذه الصلاة اذ نرتل في آخر صلاة الغروب (ذكصا الابوستيخن): "هلمّ ايها الشعوب نسجد لله ذي الثلاثة الاقانيم ابن في آب مع روح قدس، لأن الآب ولد ابنا خلوا من زمان ومساويا له في الأزلية والعرش، والروح القدس كان في الآب ممجدا مع الابن، قوة واحدة، جوهر واحد، لاهوت واحد. فلنسجد له جميعنا قائلين: قدوس الله الذي ابدع كل شيء بالابن ومؤازرة الروح القدس، قدوس القوي الذي به عرفنا الآب والروح القدس اقبل الى العالم، قدوس الذي لا يموت الروح المعزي المنبثق من الآب المستقر في الابن، ايها الثالوث القدوس المجد لك". من هذه الصلاة نفهم علاقات اشخاص الثالوث وان الابن "مولود من الآب قبل كل الدهور" وهو مع الآب والروح القدس في خلق العالم.
"قدوس الله" موجهة بالأخص الى الآب. "قدوس القوي" موجهة بالأخص الى الابن، وهي مأخوذة من سفر اشعياء الذي يبشر بولادة المخلص فيقول "لأن الابن قد وُلد لنا صبيا ودُفع الينا ... الها قويا مسلَّطا رئيس السلام" (9: 5). "قدوس الذي لا يموت" موجهة بالأخص الى الروح القدس الذي نقول عنه في دستور الإيمان "الرب المحيي".
نردد هذه الصلاة ثلاث مرات لأنها موجهة الى الثالوث الله الآب والابن والروح القدس.
بعد ان نطلب الرحمة، "ارحمنا"، نرسل "المجد للآب والابن والروح القدس"، ثم نتوجه الى الثالوث قائلين: "ايها الثالوث القدوس ارحمنا". نلاحظ هنا ان "ارحمنا" بالمفرد لا بالجمع لأن الله واحد.
ثم نعود لنتوجه إلى كل من اشخاص الثالوث ملتمسين من الآب "يا رب اغفر خطايانا"، ونقصد بذلك اغفرها بعمل الفداء الذي قام به الابن. ونسأل الابن: "يا سيد تجاوز عن سيئاتنا"، "لأن لابنِ الانسانِ سلطانا ان يغفر الخطايا" (لوقا 5: 24، متى 9: 6، مرقس 2: 10). ونتوسل الى الروح القدس: "يا قدوس اطّلع واشف امراضنا من اجل اسمك"، نطلب هذا لأن الروح القدس هو المعزي الذي يعطينا كل مواهب الابن.
وعندما نقول "يا رب ارحم" ثلاث مرات نطلب الرحمة من الآب ومن الابن ومن الروح القدس.
"قدوس الله" هي الصلاة التي تدخلنا فعلا في السر الالهي للحياة الثالوثية. هي بامتياز صلاة المسيحيين الارثوذكسيين، هي الصلاة الاولى التي نعلّمها لأطفالنا مع تعليمهم رسم اشارة الصليب بضم الأصابع الثلاثة: اله واحد في اشخاص ثلاثة.
نقلاً عن رعيتي

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات