اسرع جواب أخت ميّ هو:
أتمنى ألا تكوني قد زرتي أي طبيب وألا تزوري.. لكن لو حدث وأن زرتيه في ما مضى إذ اشتكيت من أي الم في جسدك..
ماذا فعلتي عندما ذهبتي للطبيب؟
وكيف بدو الدكتور يساعدك إذا انت ما حكيتيلو كلشي بتحسي فيه ويؤلمك؟

أختي الحبيبة الكنيسة الكاثوليكية تضع بين الكاهن المعرّف والشخص المعترف حاجزاً فلا يرى الكاهن وجه الشخص ولا يعرفه بل فقط تكون المعملية اتوماتيكية.. اعترف اخذ الحل..

أما كنيستنا ترى أن الخطيئة هي مرض يصيب الإنسان نفسياً وروحياً ولذلك الأب المعرّف هو ذلك الطبيب الروحي الذي يشرف على العلاج ويتابع حالة المريض.. وإذا لم نبوح بكل شيء (بلباقة) للأب المعرف لن يستطيع مساعدتنا.. فليست الحكمة هي فقط إعطاء الحل والمغفرة ولكن الحكمة أيضاً بالإرشاد الذي يقدمه لنا الأب الروحي لئلا نعود إلى مثل هذه الخطيئة وهذا الإرشاد لا يأتي من جلسة أو جلسات بل هو يحتاج إلى متابعة مستمرة وإلى تفاعل قوي بين الأب الروحي والابن الروحي..

فلذلك أختي الحبيبة يجب عليكِ أن تبوحي بكل شيء ليس للكاهن بل لابيكي الروحي.. أي بمعنى عليكِ اختيار كاهن ترتاحين له وتثقين في حكمته وتأخذيه لك أباً روحياً يتابع معك مسيرة حياتك الروحية..
ومن المحتمل ألا تأخذي في بعض الاحيان الحل وقد يمنعك من المناولة حين يرى ذلك أفضل لك.. وهذا الأمر يعود لكل الشخصين في تقدير الأمور..

ولا تخافي ففي أغلب الأحيان لن يسأل الأب الروحي عن كل شيء، فليست الحكمة أن يغوص الأب الروحي في تفاصيل المشكلة بشكل دقيق إلا ما اقتضى ذلك...
ولا تخجلي فتذكري أن خطايانا ارتبكناها أمام وجه الرب الكلي الصلاح... فهل نخجل من البشر بعد ذلك؟

سارعي في الاعتراف اختي العزيزة...
اذكريني في صلواتك