[CENTER]![]()
هل حقاً قام المسيح ؟
أحد توما
حسب إنجيل يوحنا ، أول ظهور للرب يسوع بعد قيامته من بين الأموات كان دخوله على التلاميذ والأبواب مغلقة وأكل وشرب معهم وتأكدوا أنه هو هو دون حاجتهم إلى لمسه أو إلى إختبارات يحتاجونها ليتأكدوا أنه هو نفسه الذي كان على الصليب والذي مات ودُفن .
اليوم كيف لنا أن نتأكد أن ما شاهده الشهود كان حقا ً المسيح نفسه (بلحمه ودمه) وليس روحا ً أو شبحا ً ؟
1. قال ألرب للتلاميذ المشككين أول ما رأوه ( أني أنا أنا هو جسوني وانظروا إن الروح لالحم له ولا عظم كما ترون لي) وأكل وشرب معهم .
.
2- الرسول توما هو مثال حي اليوم لكل من لم يؤمن بشهادة الرسل الذين شاهدوه أول مرة بعد القيامة ، قال : إن لم اعاين أثر المسامير وأضع يدي في جنبه لاأومن . توما هذا تأكد بلمسه جسد الرب يسوع القائم من بين الأموات ، أي تثبت بالحواس المادية أن القيامة حصلت فعلا ً .
3. قال اليهود يومها ، إن تلاميذه إختلقوا هذه الرواية . نحن نعلم أن شهادة شاهدين أو ثلاثة تثبت أمام القانون أفلا تكفي شهادة تلاميذه الأحد عشر ؟ ! . حسنا ً ، عندنا أيضا ً في الرسالة إلى أهل كورنثوس أن أكثر من\ 500 \ شخص ظهر لهم الرب من بعد قيامته من بين الأموات لحين صعوده إلى السموات.
4. لنتأمل في روايةالعهد الجديد ، عندنا شهادة شاوول الطرسوسي الذي كان المضطهد الأول لاتباع الناصريّ ، ما الذي حول كيانه وبدله من مضطهِد ليسوع الناصري إلى مبشر الكنيسة الأول !؟، كان متجهاً إلى دمشق ليلاحق ألمسيحيين ! وإذ به يصلها مبشراً بالمسيح القائم من بين الأموات ! مالذي بّدل حياته بهذه السرعة ؟ لقد رأى يسوع حقاً على طريق دمشق . 5.
هناك من يتهم بولص الرسول بأنه اختلق هذه القصة ، حسنا ً
6. لنسأل ما الذي ينتفع منه بولص من اختلاقه لهذه القصة ؟ أين مصلحته من مواجهة الدولة ورؤساء اليهود ؟ وهو رجلٌ معروفٌ وصاحب نفوذ بين اليهود ، وما الذي يجنيه من التخلي عن مركزه ومكانته ليتحول من ملاحِق ٍ إلى
مُلاحَق.
7. أيضا ً عندنا التلاميذ الإثني عشر ، ألذين كانوا لايثقون كامل الثقة بيسوع الناصري ّ وهو حيّ ، وبالرغم من العجائب الكثيرة التي صنعها أمامهم ، شفاء مرضى، وبرص وعميان ومفلوجين ويابسي الأعضاء وأقام الموتى أمامهم وأخرجوا الشياطين بإسمه . هؤلاء التلاميذ لم يثقوا به كامل الثقة ، ولهذا تركوه وحده وهربوا خوفا ً من الحراس ، حتى أن واحدا ً منهم خلع ثوبه الذي أمسكه به الجندي وهرب عرياناً ( يوحنا مرقص) لم يجرء أحداًً منهم أن يأتمنه على حياته ، لم يثقوا أنه يمكنه أن يحميهم من الرؤساء والجنود.
لنتأمل بطرس الجبان الذي تنكرلصداقته ليسوع او معرفته، وصار يلعن وُيقْسِمْ ويحلف ( إني لا أعرف الرجل ) لقد تعّمد وأصرعلى إنكاره ثلاثة مرات .
ولكن ما الذي حدث له حتى تحوّل من خائفٍ جبان إلى شجاع مقدامٍ ، ليقف في وسط العيد أمام مئآت اليهود من كل مكان ليخطب فيهم ويبشرهم بيسوع الناصري القائم من بين الأموات ؟ !
+ لنسأل أنفسنا ما الذي جعل هؤلاء التلاميذ الذين كانوا يجتمعون سرا ً خوفا ً من اليهود ، مالذي حدث معهم حتى تحولوا فجأة من مجموعة خائفين من اليهود إلى فلاسفة ووعاظ ومعلمين يواجهون كل الرؤساء والقضاة و العالم أجمع ، ويُعلنون قيامة الرب يسوع الذي أماته الرؤساء على الصليب !؟ إنه أمرعجيب وغريب كيف صار هؤلاء التلاميذ يجاهرون بإيمانهم بيسوع الناصري ! صاروا يستقوّون به ألآن! بعد أن مات على الصليب !!هل من أحد ٍ يستقوي بميت (إن قلنا أنهم إختلقوا قصة القيامة!)
كانوا لايثقون به حين كان حيّ ، وأما ألآن صاروا مستعدين للموت في سبيله، ومواجهة الأمبرطورية الرومانية وأُمة اليهود كلها ، ووصلت بشارتهم إلى أقاصي الأرض . وبطرس الذي أنكره، َقبِلَ الموت مصلوبا ً، وبولص قُطِعت هامته، ويعقوب ألقوه من أعلى الهيكل ، وباقي الرسل كان لهم البطولات في الشهادة ليسوع المسيح !؟ .
السؤال الذي يطرحه العقل والمنطق هو : مالذي دفعهم الى هذا الإيمان بيسوع بعد موته ، وهم الذين لم يثقوا به في حياته بالجسد ؟ ! . هذا وحده كاف ٍ ليأكد للعالم بأنهم حقا ً صادقون بأن ألمسيح قام حقا ً قام وأنهم رأوه حيا ً بعد موته بثلاثة أيام وهذا ماغيّر حياتهم وحولهم من الخوف ، إلى الشهادة للمسيح يسوع والموت في سبيله .
+ اليوم كيف نشهد نحن لهذه القيامة بعد 2000 سنة، للأجيال القادمة ؟
كيف نجعلهم يصدقوا كلامنا ؟ . هذا ممكن إذا آمنا كما آمن الرسل الأوائل وحملوا كلامهم للعالم مثبتين إياه بالشهادة بالكلمة والدم إذا احتاج الأمر لذالك . إن الغير المؤمن بقيامة المسيح لاشيئ يقنعه بكلامي إلا إذا رآني مستعدا ً للشهادة والموت بفرح وهذا يأكد أنني حقا ً مؤمن بأن الرب سيقيمني كما قام هو . لنتأمل استيفانوس أول الشهداء ، كان اليهود يرجمونه بالحجارة ويتسابقون بالرجم عله يكون لصاحب الحجرة القاتلة شرف تنفيذ الحكم الإلهي حسب إعتقاد اليهود، بينما استفانوس راكعا ً يتأمل الرب يسوع جالسا ً عن يمين القدرة فيقول لهيارب لاتقم لهم هذه الخطيئة ) كان هذا القديس يرى حقيقة الرب الذي قام من الموت وبسبب حضورالرب هذا في حياته، جعله ينتصر على الألم والوجع ويشعر بالغبطة لأنه امتلأ من ملكوت المسيح الذي أعده للذين يحبونه .
فليكن فينا هذا الفرح يا إخوتي والقيامة التي احتفلنا بها الأحد الماضي ، لاتجعلوها ذكرى تمر وتاريخ يمضي مع أوراق الروزنامة .
كلا ، القيامة هي حياة نعيشها يوما ً بعد يوم ٍ وسر يتجدد فينا كل صباح . ولهذا نحن نتدرب في كنيستنا الأرثوذكسية على ذلك بأننا سنبقى مدة 40 يوما ً نحييِّ بعضنا ب ألمسيح قام ، فيجيبنا الآخر حقا ً قام ، وحتى عيد الصعود . لتعلمنا الكنيسة المقدسة أن الحياة كلها هي للبشارة بالقيامة المجيدة . وأن أول ماعلينا المباشرة به مع الآخر هو أن نحييه ونبشره بأن المسيح قام ووهبه الخلاص ، الذي صنعه على الصليب ، وختمه بقيامته المجيدة. وهذا هو عمل المؤمن على الأرض أن يحمل البشرى السارة لكل إنسان في محيطة ، إلى أن يصعدنا الرب إليه من هذه الدنيا إلى العليا . إلى اورشليم الجديدة لنحيا معه إلى الأبد . إنتبهوا أن العيد لا ينتهي مع نهاية أيام العطلة ، لأن القيامة هي بداية حياة تبدأ مع الفصح وتستمر على مدى العمر ولا تنتهي أبداً لأن الملكوت هو الفصح الأبدي والكمال الأخير .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
يارب لاتقم لهم هذه الخطيئة ) كان هذا القديس يرى حقيقة الرب الذي قام من الموت وبسبب حضورالرب هذا في حياته، جعله ينتصر على الألم والوجع ويشعر بالغبطة لأنه امتلأ من ملكوت المسيح الذي أعده للذين يحبونه . 
رد مع اقتباس
المفضلات