حياةالأرشمندريت المتوحد اسحق عطالله
ولد الأب اسحق (فارس نمر عطالله) في قرية نابيه (المتن الشمالي) في 12 نيسان 1937. ونشأ في عائلةٍ مسيحيةٍ مؤمنة.
أحبَّ الكنيسة والخلوة منذ طفولته، فكان يذهب إلى البرية ليصلي. تعلم في قريته نابيه وعمل نجاراً.
غادر منزل أبيه في مطلع شبابه للترهب في دير سيدة بكفتين سنة 1961، وكان آنذاك الأرشمندريت يوحنا منصور، مطران أبرشية اللاذقية الحالي، رئيساً للدير.
رُسم شماساً في دير القديس يعقوب الفارسي المقطع-دده باسم "فيلبس"، بوضع يد المطران الياس قربان في العام 1963.
ذهب إلى دير البلمند ليتابع دروسه التي أكملها في جزيرة باتموس العام 1968 لدراسة اللغة اليونانية.
درس اللاهوت في جامعة تسالونيكي حيث خدم شماساً في كاتدرائية القديس ديمتريوس الشهيرة. اشتهر بصوته الشجي ومعرفته الدقيقة للموسيقى. فكان المؤمنون يرتادون تلك الكنيسة خصيصاً لسماعه يتلو الطلبات باليونانية والعربية. وكان ابناً روحياً للأب باييسيوس الآثوسي. الذي تعرف عليه خلال زياراته للجبل المقدس آثوس.
عاد إلى لبنان ورسم كاهناً في دير سيدة البلمند بوضع يد المثلث الرحمات البطريرك الياس الرابع.
عاش في دير القديس جاورجيوس حمَطوره بين عامي 1973 و1975، خدم خلالها رعية راسكيفا(زغرتا).
خلال حرب الكورة، غادر لبنان إلى تسالونيكي حيث أصبح أرشمندريتاً عام 1976، ثم خدم في كنيسة القديسة بربارة، وكان مسؤولاً عن طلاب اللاهوت البلمنديين في تسالونيكي.
عاد إلى لبنان مجدداً لفترة وجيزة، ممضياً الصيف في إدارة شؤون الدير. بعد ذلك حصل على كتاب تصريف من المطران جورج خضر، ليذهب إلى اليونان. وينضم إلى رهبان الجبل المقدس في دير ستافرونيكيتا. فاستقر هناك في العام 1978 في قلاية القيامة التي أعاد بناءها بيده في منطقة "كابسالا" قرب العاصمة "كارياس".

عاش وحده أربع سنوات في تقشف شديد، وتعرض لتجارب كثيرة حاولت إخراجه من قلايته. مرةً، اشتدت عليه الأفكار إلى حد أنه احتار في أمره، فوجد قبراُ قديماً في تجواله في الحرش، فتوقف أمامه وصلى، وذكر موته، وقال في نفسه:"هنا أموت"، وللحال زالت الأفكار.
أقام في جبل آثوس مدة عشرين سنة، من سنة 1978 حتى سنة 1998، واشتهر بشدة نسكه وجهاده الروحي.
عُرف أباً روحياً وداعيةً إلى ممارسة سر الإعتراف.
قام بزيارات قصيرة إلى لبنان وسوريا والأردن ومصر.
كونه الراهب الأنطاكي الوحيد في تلك الديار، جعل منه "باب أنطاكية".
ترجم كتباً روحيةً مهمة...
رقد بالرب مساء الخميس 16 تموز 1998.

لتكن صلواته معنا