[frame="11 95"]
[[frame="4 75"]url=http://www.0zz0.com][/url][/frame]أليشاع النبيّ
أعماله ترمز إلى أعمال الربّ يسوع
تمهيد
علينا أن نرى النبؤات التي تقدّمت مجيء الربّ يسوع بالجسد، وكيف كانت ترمز إليه. وفي بحثنا هذا نرى، من خلال حياة أليشاع النبي، الذي لم يكتب سفرًا ولم يكن مع أنبياء العهد القديم الكبار، ولا مع الصغار، ولا هو ولا معلّمه إيليا، رموز المسيح. كما نرى في الكتاب المقدس من فصل 17 من سفر الملوك الثالث أو الأوّل حتّى آخر الفصل 13 من سفر الملوك الرابع أو الثّاني.
1. نسب أليشاع النبي
يخبرنا الكتاب المقدس عن أليشاع هذا بأنّه من أسرة غنيّة، فقد كان لأبيه حقل واسع يلزم له اثنا عشر زوجًا من البقر لفلاحته، واسم أبيه شافاط، من سبط رأوبين، من قرية إبل محولة (هي عين حلوة على بعد تسعة أميال ونصف من جنوبي بيسان)[1]، وهذه البلدة قريبة من نَهر الأردن، مختصّة بسبط منسّى. قد يجوز أن يكون وحيدًا لأبويه، كما يظهر من نص الكتاب المقدس، وكان وجوده نحو 847 ق.م.
2. دعوته
كان أليشاع النبي في زمن يوشافاط ملك يهوذا (875-850 ق.م.)، وفي زمن عمرى ملك إسرائيل (881-874 ق.م.)، في حين أنّ مملكة إسرائيل وملكها قد تحوّلا عن الربّ إلى عبادة البعل، ما عدا سبعة آلاف ركبة لم تسجد للبعل[2].
أراد الله تأديبهم علّهم يرتدعون عن غيّهم، فأوحى الله إلى إيليا، وقال له:"أمضِ في طريقك نحو برّية دمشق، فإذا وصلت فامسح حزائيل، (معناه: رأى الله)، ملكًا على أرام"، وكان ذلك نحو سنة 845 أو 843 ق.م.؟ "وامسح ياهو بن نشى ملكًا على إسرائيل" (842-841 ق.م.)، "وامسح أليشاع بن شافاط من إبل محولة بدلاً منك"[3].
أطاع إيليا صوت الله، وعاد إلى حيث أمره الربّ، فوجد أليشاع يحرث الحقل ومعه اثني عشر زوجًا من البقر، وهو مع الثّاني عشر. فرمى إيليا رداءه على أليشاع (الرداء يرمز إلى الشخصيّة وإلى حقوق صاحب الرداء على من يلقيه عليه، ورداء إيليا اكتسب من جسم إيليا، بنعمة الله، فعاليّة عجائبيّة[4]، كما اكتسبت الأثواب المأخوذة عن جسم بولس فعاليّة عجائبيّة[5]، وهذا ما يدلّنا على صحة استعمال ذخائر القدّيسين... فترك أليشاع البقر وجرى وراء إيليا، (قابل هذا مع دعوة يسوع لبطرس واندراوس ويعقوب ويوحنّا[6]، وكيف تركوا كلّ شيء وتبعوه. ولمّا تحقّق أليشاع من حقيقة دعوته، قال لإيليا: "دعني أقبّل أبي وأمي ثمّ أتبعك"[7] كما قال الرجل للربّ: "دعني أذهب أوّلاً فأدفن أبي". ثمّ جاء أليشاع وذبح زوجي البقر وطبخ لحمهما على أداة البقر، وهذا معناه التخلّي عن الحالة الأولى[8].
3. مسح أليشاع نبيًا
نسأل: هل مسح إيليا أليشاع نبيًا بالمسحة كالملوك؟ هذا ما لم يوضحه الكتاب المقدّس، لكنّ المسحة، كما نعرف من الكتاب المقدّس نفسه تختصّ بالملوك والكهنة فقط، كما جاء: "… وامسح هارون وبنيه وقدّسهم ليكونوا لي كهنة"[9]، وفيها رمز لرسامة الكاهن في العهد الجديد، إذ يضع في يده الجسد المقدّس أو يمسحها بالميرون[10]...
وفي مسحة سليمان ملكًا، قال داود: "... واركبوا سليمان ابني على بغلتي... وليمسحه هناك صادوق الكاهن وناتان النبي ملكًا على إسرائيل..."[11]. نرى من خلال الكتاب المقدّس: أنّ النبوءة دعوة ومسحة إلهيّة لا يحتاج النبي مع دعوة الله له إلى مسحة الدهن. بعد أن أكل إيليا وأليشاع ومن مع أليشاع، مضى هذا مع إيليا وكان يخدمه[12].
4. نِهاية إيليا وولاية أليشاع
أدرك إيليا أنّ ولايته الأرضيّة قد انتهت، وأنّ عليه أن يمضي إلى حيث يريد الربّ[13]، كما عرف يسوع أنّ ساعته قد أتت[14]. سار إيليا مع أليشاع من الجلجال (محلة بين الأردن وأريحا) وقال لأليشاع: "اجلس هنا"، ويسوع قال لتلاميذه: "انتظروا ههنا واسهروا"[15]، لكنّ أليشاع كان يعرف ذلك، وأراد أن يستفيد من نبوءة أيليا، ويربح سهمين: روح النبوءة وروح عمل الآيات. فإيليا لم يعمل من الآيات إلاّ القليل، فيما أليشاع قد تكاثرت آياته[16]. وكلّ آيات أليشاع تدّل وتشير إلى المسيح الإله-الإنسان...
حملت العاصفة إيليا في مركبة ناريّة، فحزن أليشاع كما حزن الرسل إذ صعد الربّ إلى السماء[17]فصاح أليشاع عندما رأى إيليا قد انتقل من حالة الحياة الهيولة إلى حالة اللاهيوليّة قائلاً: "يا أبي، يا أبي، يا مركبة إسرائيل وفرسانه"، ثمّ لم يعد يره أيضًا، فامسك ثيابه وشقها شطرين ممّا يفسّر اندحار المملكتين الواحدة تلو الأخرى[18]وشقّ رئيس الكهنة ثوبه[19]...
بقي أليشاع مرافقًا لإيليا النبي مدّة اثنتي عشرة سنة دون أن يفارقه، وحصل أليشاع على سهمين من نعمة إيليا، ثمّ التقط وشاح إيليا الذي سقط عنه عند تغيره، فحمله أثمن ذخيرة.
5. الفرق بين أليشاع وإيليا
كان أليشاع أصلعًا[20]، فيما كان لإيليا شعر كثيف[21]، إيليا كان يلبس منطقة من جلد[22]، أما أليشاع فكان يلبس ثيابًا عاديّة كسائر الناس[23]، لم يكن إيليا يأتي إلى المدن إلاّ حينما تدعو الحاجة، بل نراه دائمًا في جبال أو قرب مجاري المياه[24]، أو في البريّة[25]، لم يسكن إيليا بيتًا بالمعنى الحصري، بل أقام فترة عند أرملة من صرفت صيدا (الصرفند)، فيما أليشاع كان يسكن مع عائلة شونمية في غرفة خاصّة[26]، وكثيرًا ما كانت الموسيقى تحرّك قلبه فتحلّ عليه يدّ الربّ فيتنبأ[27].
[1] 3 أو 1 ملوك 19/16.[/frame]
[2] 3 أو 1 ملوك 19/18.
[3] 3 أو 1 ملوك 19/15-16.
[4]4أو 2 ملوك 2/8 .
[5] أعمال 19/12.
[6] متّى 3/18-22.
[7] 13 أو 1 ملوك 19/20 قابل هذا مع لوقا 9/61.
[8] 3أو 1 ملوك 19/21 وراجع متّى 4/21-22.
[9] خروج 30/30 وراجع أيضًا خروج 28/41.
[10] وراجع خروج 29/37 تكريس المذابح وخروج 40/15 مسح أولاد هارون كهنة.
[11] 3 أو 1 ملوك 1/33-34.
[12] 3 أو 1 ملوك 19/21 وراجع أيضًا 4 أو 2 ملوك 3/11.
[13] راجع 4 أو 2 ملوك 2/1-12.
[14] يوحنّا 13/1.
[15] مرقس 14/34.
[16] راجع 4 أو 2 ملوك 2/19-25 وراجع أيضًا 4 أو 2 ملوك 4/38-44 و5/1-27 و6/1-23 الخ.
[17] أعمال 1/9-10.
[18] 4 أو 2 ملوك 2/10-12.
[19] متّى 26/65 مرقس 14/63.
[20] 4 أو 2 ملوك 2/23.
[21] 4 أو 2 ملوك 1/8.
[22] 4 أو 2 ملوك 1/8.
[23] 4 أو 2 ملوك 2/12.
[24] 3 أو 1 ملوك 17/4.
[25] 3 أو 1 ملوك 17/5 وكذلك الفصل 19.
[26] 4 أو 2 ملوك 4/8-13.
[27] 4 أو 2 ملوك 3/15.
يتبع

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
[/url][/frame]
رد مع اقتباس
المفضلات