باسم الرّب المعلم
أخوتي شتى مواضيع أُنزلت أخيراً في المنتدى وتعليقات تابعتها تؤرق المؤمنين في تعطيلها أحياناً لتعاليم الرّب ونصوص الكتاب المقدّس وتارة أخرى إهمالاً لا بل نفياً مطلقاً لفعاليات الروح القدس. ومعظم تلك المواضيع دُوِنَت إما بحكم الحَمِية القبلية أو التحزب لمجموعة من المؤمنين من هذا البلد أو ذاك أو حتى جهلاً منبعه كسل مدقع في طلب المعرفة وقراءة التقليد الشريف. فمن المحزن أن نصل إلى هذا المنعطف في هذا الزمن الحالك الذي يحيق عالمنا بأسره ويهدده بالإندثار نحو الهاوية.
لا بأس.. ولا يأس بعد اليوم, فالبشائر ما زالت تنبع بسخاءٍ من نعمةِ الفكر الحقاني في بعض الرعاة من أمثال -فطحل الشبكة, الوديع الهادئ- الأب باسيليوس محفوظ ورفيق العمر الأب جين. ولطالما هم بيننا والرّب معنا أقول: أين شوكتك يا موت؟
بناءً على ماسبق وكي لا أكون عثرة لأخوتي وأعلق حجر الرحى في عنقي, رأيت أن أضع أمام ناظريكم بعض الاستشهادات علّها تُعيد بسفينتنا إلى إنطلاقتها نحو شط الأمان. ألا وهو هدفنا, "ملكوت الرّب".
الحكمة ..فلنستقم ولننتصب
(للعلم, هذا إيعاز ملوكي نردده في كل قداس نرفع فيه الذبيحة الإلهية):
"من هو حكيم وعالم بينكم فلير أعماله بالتصرّف الحسن في وداعة الحكمة، ولكن إن كان لكم غيرة وتحزّب في قلوبكم فلا تفتخروا وتكذبوا على الحق، ليست هذه الحكمة النازلة من فوق بل هي أرضية نفسانية شيطانية، لأنه حيث الغيرة والتحزّب هناك التشويش، وكلُّ أمرٍ رديء، وأما الحكمة التي من فوق فهي أولاً طاهرة ثم مسالمة مترفّعةٌ مذعنة مملوءة رحمةً وأثماراً صالحة عديمة الريب والرياء، وثمر البرِّ يُزرع في السلام من الذين يفعلون السلام"
(يعقوب13:3- 18).
v "ليعطك الربُّ الوفاق وفقاً لمشيئته، صلّوا من أجلي أنا الشقي لكي ينير الربُّ عينيَّ الحقيتين لأن له الملك والمجد إلى مدى الدهور آمين".
القديس أفرام السرياني
v "سلامُ العالم يأتي من السلام الداخلي، مؤتمرات السلام لا تجدي".
الشيخ بايسيوس الآثوسي
v "لا تستخدموا على قدر استطاعتكم، وسائل تسبب ضجّة، حتى ولو كانت هذه مسهِّلة بنظر الناس، إن لم يُدخِل الإنسان الهدوء وسط عدم الهدوء، لن يجد الهدوء حتى في الهدوء".
الشيخ بايسيوس الآثوسي
v "تصالح مع نفسك فتتصالح معك السماء والأرض".
القديس اسحق السرياني
v "سأل أحدهم الربّ: يا رب كم مرّةٌ ولأيِّ سببٍ عليَّ أن أنكر ذاتي؟ فأجابه المخلص: كلَّ زمان حياتكَ، وكلَّ لحظة ستنكر نفسك على كلِّ كبيرةٍ وصغيرة، لا تقارن بين الأمور أي ما تعتبره واجبك أو واجبي، بل تنازل عن الكل واترك كلَّ شيءٍ لمشيئتي. وبكلامٍ آخر هل تقدر أنت أن تكون معي وأنا معك إن لم ترفض عالمك الداخلي القديم وإرادتك الذاتيّة؟ فبقدر ما تسرع في تحقّق هذا الرفض لذاتك ستحصل بسرعةٍ أكبر على سلامي...
البعض ينكر ذاته ولكن ليس في كل شيء، إذ يقيمون تمييزاً بين أمورٍ يسلمونها لله وأمورٍ يحبّون أن يقوموا بها بأنفسهم... البعض يعتقد بأنه يقدم ذاته لله في كل شيء، ولكن لاحقاً متى غلبتهم التجارب ييأسون، فيعودون إلى تحقيق إرادة ذواتهم فلا يتقدمون في الفضائل لا بل يخسرون بعض ما عندهم منها... قدِّم لي كل شيء... عندها يتحرر قلبك، عندها تتبدد كالدخان كلُّ الأفكار الباطلة وكل المكابدات والاضطرابات وكلّ الاهتمامات غير المفيدة، عندها يزول الخوف وتموت المحبة الشهوانية الفاسدة.
الإرشمندريت الشيخ إيليا كليوبّا - دير سينما ستريّا رومانيا
اغفروا لي يا أخوة أنا الخاطئ
سليمان
(ملاحظة أخي ألكسيوس عادت الإلكترونيات إلى عملها, فليباركك الرّب أيها الحبيب في المسيح)

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات