[frame="5 90"]
مراكز التراث المسيحي:
الإسكندرية:
إن مدينة الإسكندرية كانت من أهم البلاد اليونانية ثقافة وإشعاعا للتراث القديم ولها تاريخ حافل منذ أن أسسها الاسكندر الكبير عام 331 ق.م . أوّل مَن جعل مِن الإسكندرية عاصمة للحضارة الهلّينيّة هو بطليموس سوتر الذي أصبح ملكا عليها سنة 305 ق.م وقد اشتهرت الإسكندرية بمؤسستين عديمتي النظير كالمتحف والمكتبة.وكانت الإسكندرية في أوج ذروتها عندما غزاها الرومان سنة 48 ق.م عندما نشب الخلاف بين كليوباترا وزوجها انطونيوس وحرقت مكتب المتحف الشهيرة أثناء هذه الغزوة.
إن الكنيسة المصرية ترى أن القديس مرقس-وهو احد الرسل كاتب الإنجيل المعروف باسمه وهو مؤسس كنيسة الإسكندرية,وتحرص أن يلقب خلفاؤه من بعده حتى اليوم "بابا الإسكندرية وسائر الكرازة المرقسية".
مدرسة الإسكندرية 180- 400 م
لا نعلم من هو مؤسس هذه المدرسة وإنما يذكر التاريخ رجلا صقليا اسمه القس نتينوس بشّر بالإيمان في بعض بلاد الهند ووصل الإسكندرية فأصبح أستاذا ومديرا للمدرسة التي أنجبت القس اقليميس –اكليمنضوس وكان هذا وثنيا فاعتنق المسيحية. وخلفه في كرسي التعليم وكان وتعمقا مبحرا في خبايا الكتاب المقدس وتعاليمه والأسفار المنحولة الهرطوقية,وعندما حل الاضطهاد بمصر سنة 202 م خرج إلى كباروكيا يثبّت المؤمنين وينظر في أمورهم وشؤونهم بعد حبس أسقف المدينة الكسندروس,وتوفي بين 212 -215 م وخلفه تلميذه اوريجانوس الاسكندري وكلاهما صارا أسقفين للكرسي الاسكندري وخلف ديونيسيوس ثاوكنوستوس ثم بيبريوس الفاضل وكان ناسكا شهيرا.
من تلامذة المدرسة وعلمائها المشاهير القديس بمفيليوس الشهيد البيروتي أستاذ اوسابيوس القيصري أبي التاريخ الكنسي الشهير الذي تُرجم كتابه للعربية.
في النصف الثاني من القرن الرابع قلّد القديس اثناسيوس إدارة المدرسة وتعليمها إلى ديديمس الضرير الرجل الفاضل الذي طمع بين علوم اللاهوت والفلسفة حتى الهندسة والرياضيات وعاش خمسة وثمانين عاما وخلفه رودون الذي نقل المدرسة إلى بمفيليا,حيث أغلقت بعد أن عاشت ما يقارب مائتين وعشرين سنة .من مشاهير مدرسة الإسكندرية,يحيى النحوي أو يحيى فيلوبونس وفي أوائل القرن السابع الميلادي كان اسطيفان الاسكندراني فيلسوف بلاط الإمبراطور هرقل وتخرّج من المدرسة الفيلسوف المسيحي يوحنا الابامي والطبيب الفيلسوف سرجيوس الراسعيني والطبيب ايتيوس الآمدي وبولس الاجانيطي.
مدرسة أنطاكيا:
مدينة في شمالي سوريا وسط سهل خصب في الحوض الأدنى لنهر العاصي على بعد قليل من مصبه , وقد بناها سلوقس نيكانور سنة 300 ق.م . وفي سنة 499 م انفصلت الكنيسة النسطورية عن الكنيسة الأم ففقدت أنطاكية سيادتها على المسيحيين في بلاد بابل – العراق . كان سابور الأول قد حاصرها سنة 260 م واستولى عليها ونقل عدداً كبيراً من سكانها إلى جنديسابور في عربستان ,. وفي القرن السادس استولى عليها كسرى انوشروان سنة 538 م ودمّرها ونقل عدداً كبيراً من أهلها إلى مدينة المدائن البعيدة وسميت – رومية .
الزلازل العديدة التي أصابت أنطاكية ساهمت على اضمحلال المدينة إلا أن بهمّة الإمبراطور يوستنيانوس بنيت المدينة من جديد ولكن اصغر عما ذي قبل . احتلها العرب سنة 638 م وظلّت في قبضتهم حتى 966 م عندما انتزعها منهم نقفورس غوكاس وبقيت أنطاكية أكثر من قرن أقوى معقل للإمبراطورية البيزنطية أمام المسلمين ولكن منذ 1097 م ظهرت جيوش الصليبيين أمام أسوارها وفي 2 كانون الثاني 1098 م استولوا عليها بعد مذبحة رهيبة حامية الوطيس .
وحلّ في المدينة بعض الرخاء وانتعاش سكانها حتى عام 1268 م عندما أغار السلطان بيبرس واستولى عليها ويقال انه قتل في فتح المدينة سبعة عشر ألفا من المسيحيين ناهيك عن عشرات آلاف الأسرى وإحراق الأسرى وورد في سفر أعمال الرسل 11: 25-27 " ثم خرج برنابا إلى طرسوس في طلب شاؤول ولما وجده أتى به إلى أنطاكية وترددا معاً سنة كاملة في هذه الكنيسة وعلما جمعاً كثيراً حتى أن التلاميذ دعوا مسيحيين بأنطاكية أولا وفي تلك الأيام انحدر أنبياء من أورشليم إلى أنطاكية " . لهذا أصبحت أنطاكية المركز للتبشير عند الوثنيين , أع 11: 19-20 , وحسب الأخبار أن القديس بطرس يعتبر مؤسس كنيسة أنطاكية وأول أسقف لها , وقيل أن الإنجيلي لوقا كان منها وأول شخصية بارزة من أنطاكية هو اغناطيوس الذي مات شهيداً في رومة أيام تراجان 89-117 م .
وأيام اضطهاد الكنيسة الذي أعلنه الإمبراطور دقلديانوس ضد المسيحية عانت كنيسة أنطاكية من شدة هذا الاضطهاد وقتل الكثيرين من الشخصيات واتخذت في المدينة مجامع محلية سنة 325 م و 341م وقد اختار الإمبراطور يوليانوس المرتد 361-363 م أنطاكية لحملته ضد المسيحية التي هدفت إلى استئصال المسيحية وإعادة المجد للوثنية ولكن لم يفلح بمحاولته. وفي عام 379 م عقد مجمعاً احتفالاً بعودة الاورثوذكسية وشيدت كنيسة كبيرة بهذه المناسبة , وفي السنوات 374-375 م زار القديس برونيموس أنطاكية وبفضل مؤلفات يوحنا فم الذهب نعرف الكثير عن الحياة الاجتماعية والثقافية والدينية للنصف الثاني من القرن الرابع . منذ تكريس يوحنا الفم الذهب شماساً سنة 381 م وحتى رئيساً لأساقفة القسطنطينية كان يوحنا الشخصية الفذة البارزة الرائدة للجماعة المسيحية .
أهمية أنطاكية في تاريخ الشرق الأوسط الثقافي هي المكانة التي احتلتها بفضل مدرستها اللاهوتية التي جعلتها تضاهي وتنافس مدرسة الإسكندرية وهذا خلال القرن الرابع وبداية القرن الخامس .
ركز علماء أنطاكية دراستهم على التفسير الحرفي للكتاب المقدس ويظهرون اهتماما كبيرا لإنسانية المسيح الكاملة. ويعزى تأسيس المدرسة إلى كاهن اسمه "لوسيان",استشهد سنة 312 م وكان عالما مفسرا .
وصلت المدرسة إلى ذروة شهرتها في القرن الرابع ,فقد حاول ديودورس الطر سوسي 330-390 م أن يدافع بشجاعة عن الوهية المسيح منذ حملات الإمبراطور الروماني يوليانس الجاحد 361-363 م, وقد تفوّق عليه اثنان,يودورس المبسوسطي 350-428 م ويوحنا فم الذهب وكلاهما تتلمذا على يد الأديب ليبانيوس 314- 393 م فاستفادا من الأدب اليوناني القديم وكان ثيودورس مفسرا عميقا إن لم يكن اعلم مفسري المدرسة الأنطاكية,وبخلاف ثيودورس كان فم الذهب,واعظا قبل كل شيء وهو يعتبر من أعظم الوعّاظ المسيحيين.
الخلاف بين مدرسة الإسكندرية ومدرسة أنطاكية تبلور في مسالتين:تفسير الكتاب المقدس وطريقة تجسد الكلمة في المسيح والتعبير عنها,وبطريقة واضحة تصدى علماء انطاكية الى التاويل الرمزي للكتاب المقدس وتمسكوا في التفسير الحرفي لأنهم لا يرفضون المعاني الهادفة الروحية للكتاب المقدس ولكنهم لا يستسيغونه إلا إذا سمح النص بذلك لكنهم لا يقبلون بتاتا المعاني الرمزية التعسفية التي كانت مدرسة الإسكندرية تلجأ إليها.
الخلاف مع مدرسة الإسكندرية كان على أشدّه في المسائل الخاصة بالمسيح وسيطر على المناقشات الحادة التي نشبت في القرن الخامس وقد تصدّى ديودورس بقوة ضد ابولليناروس الممثل لمدرسة الإسكندرية قِدم اللوغوس وعدم تغيره ,وهذا حمله على التأكيد على ثنائية الطبيعة في المسيح,غير انه لم ينجح تماما بتفسير وحدة شخصية السيد المسيح.فقال انه في نفس الوقت ابن الله,وابن مريم العذراء,وهذا تعبيركان يميل البعض أن يعتبروه ناتجا عن المذهب النسطوري القائل بالشخصين.وكان ديودور الطر سوسي يفضل أن يقول بحلول الكلمة بالجسد على أن يقول إن الله تألم.إن كلمة الله وابن مريم كلاهما ابن الله. الأول بالطبيعة والثاني بالنعمة .هذه هي تعبيرات مميزة للمذهب الأنطاكي الخاص بالمسيح ويمكننا أن نجده عند ثيودورس الموبسوسطي وتيودور وعند لاهوتيين آخرين من بطريركية أنطاكية الذين نهضوا للدفاع عن نسطوريوس.
مدرسة نصيبين:
تخلت فارس عن نصيبين روما في العام 298 م,وهي مدينة من مدن الحدود تشرف على الطريق الرئيسي بين شمال ما بين النهرين وبين دمشق,وفي سنة 300 م عدّت مقر أسقفي وكان أول أسقف عليها هو بابو وخلفه الأسقف يعقوب.
وقد حضر الأسقف يعقوب مجمع نيقية المنعقد في العام 325 م وبعد ذلك بقليل انشأ يوسطانيوس أسقف أنطاكية مدرسة بها,على غرار مدرسة الإسكندرية فحذا حذوه الأسقف يعقوب وانشأ مدرسة نصيبين وكان هدفها الأول نشر اللاهوت اليوناني بين المسيحيين الذين يتكلمون السريانية.وأقيم على رأس هذه المدرسة شيخ علاّمة هو افرام ,امتاز بأعماله اللاهوتية والأدبية وصار الحجّة المعتمدة في السريانية الفصحى.
مدرسة الرها:
عندما وقعت نصيبين في أيدي الفرس بعد حملة جوليان ضد فارس سنة 363 م واضطر مار افرام أن يترك المدينة ولجأ إلى الرها,وأنشئت مدرسة في هذه المدينة,واستأنف مار افرام نشاطه فيها.وقد عاش مار افرام عشر سنين بعد سقوط نصيبين ومات في سنة 373 م ووفي العام 412 م نصب رابولا أسقفا على الرها,وكانت المدرسة تحت إشراف أستاذ يدعى" هيبا" وقد صار اسمه في اليونانية "إيباس",وكان قد حدث في كبدو كية حركة إحياء للعلوم وانتقلت إلى الطائفة التي تتكلم السريانية خلال القرن الخامس.فأصبحت الرها مركزا لهذه الحركة بين الشعوب المتكلمة بالسريانية وتمثل الجانب السرياني من الحياة العقلية اليونانية في الشرق.من ابرز تلاميذ مار افرام زينوبيوس الجزري.هو الذي كتب ضد المرقيونيّين وكان معلما لإسحق الإنطاكي,وقد جرى في الرها في أواخر القرن الرابع العمل في الترجمة من اليونانية إلى السريانية.
كان لمدرسة الرها أركان وطيدة بين سكان ما بين النهرين وفارس ممّن يتكلمون السريانية,وكان أكثر أساقفة الفرس من خريجيها عندما نصب رابولا أسقفًا على الرها سنة 411-412 م وعيّن بعدها بقليل إيباس هيبا رئيسا للمدرسة. وكانت عندئذ مؤلفات تيودور المصيصي وديوروس الطر سوسي العمدة المقررة في الكنيسة السريانية ,فترجم هيبا أعمال الأول وتسهيلا لفهمها ,وضع ترجمة سريانية لايساغوجي فورفوريوس {أي المدخل} وترجمة كتاب"العبارة",لأرسطو والتحليلات الأولى مع شروح فروفوريوس عليها,والذي قام بوضعها بروبوس الذي كان قسّا وكبير أطباء أنطاكيا.
مركز جنديسابور:
في العام 489 م قرّر إمبراطور بيزنطية إغلاق مدرسة الرها,فلجأ علماؤها إلى فارس حيث وجدوا لدى الملك آنذاك أحسن لقاء,فخصّص لهم مدينة جنديسابور القائمة بين السوس واكتبان وهي مدينة قديمة يرجع تاريخ تأسيسها إلى القرن الثالث الميلادي.وقد تمتع سكانها بحريتهم الدينية وأبيح للمسيحيين منهم بناء الكنائس وصيانتها. وكان لهم في إحدى مدن العسكر التي خصصت للأسرى كنيستان يقام القداس في إحداهما باللغة اليونانية وفي الأخرى باللغة السريانية.
لقد كان مار آبا أسقفا عندما كان كسرى الأول انوشروان 531 -578 م حاكما ,وكان انوشروان شديد الإعجاب بالثقافة اليونانية الرومانية,فرحّب الفلاسفة الذين تشتتوا عندما أغلق جوستنيان مدارس أثينا,فرحّب بهم وحرص على أن تقوم فارس بإقامة مدرسة عظيمة أسوة بمدرسة الإسكندرية.فانشأ مدرسة جنديسابور وكانت مشهورة جدا وخاصة في الطب الذي لم يكن يدرس نظريا فحسب بل عمليا,وفي جنديسابور اتصل أيضا العلماء بعلماء الهند وجلبوا إلى البلاد أعشابا طبيّة.
في سنة 765 م استشار الخليفة المنصور العباسي,رئيس أطباء بيمارستان جنديسابور وهو جورجيوس بن بختيشوع حينما دعاه إلى بغداد, ومنذ ذلك الوقت بقيت أسرة بختيشوع طوال ثلاثة قرون ذات مكانة كبرى عند الخلفاء,فمنها كان أطباء الخلفاء ووزراؤهم ومن بين الأطباء الآخرين المشهورين يوحنا بن ماسويه الذي هاجر إلى بغداد في أول القرن التاسع وجعله الخليفة المأمون 830 م رئيسا لبيت الحكمة وتوفي في بغداد في العام 857 م.
مدرسة قطيسفون أو المدائن:
تعدّ هذه المدرسة في مقدمات المدارس السريانية الشهيرة في العراق.فيها نشأ ططيانس السرياني مؤلف كتاب "الدياطسرون" في القرن الثاني الميلادي.
مدرسة قنشرين:
قامت مدرسة قنشرين في القرن السادس بسعي مؤسسها يوحنا بر افتوينا سنة 538 م وتقع على الضفة اليسرى من الفرات,اشتهرت بمركزها الديني لليعقوبية ونبغ فيها علماء ومترجمون متفوقون أمثال الأسقف ساويرا وتلميذه اثناسيوس الأول البطريرك سنة 631 م ويعقوب الرهاوي الذي عدّ اكبر رجال الحركة اليونانية المسيحية في اللغة السريانية ووجيورجيوس أسقف حوران المعروف بأسقف العرب وتوما الحرقلي الذي نقل في العام 616 م العهد الجديد عن اليونانية إلى اللغة السريانية والفيلسوف الكبير ساويرا سابوخت في القرن السابع.وقد امتاز ساويرا هذا بعلومه ومصنفاته الفلسفية والفلكية وعلى يده وصلت الأرقام الهندية إلى العربية.
مدرسة رأس العين :
اشتهر أمْر هذه المدرسة في العصر الذهبي للسريان وكان مركزها على ضفة نهر الخابور بين رأس العين والحسكة بالقرب من قرية المجدل,وتفرّد رهبان ديرها المعروف بدير"قرقفة" بضبط حركات ألفاظ الكتاب المقدس وترنيم قراءته وعرف من رأس العين سرجيس الاسعيني سنة 536 م إمام عصره في الطب والمنطق والفلسفة وهو أول النقلة من اليونانية إلى اللغة السريانية ومن أخباره أيضا أن البطريرك افرام الأنطاكي 526-545 م وجّهه في مسائل خطيرة إلى رومة والى القسطنطينية فنجحت مساعيه.
مدرسة قرتمين:
تأسست هذه المدرسة في طور عابدين سنة 397 م واشتهر رهبانها خصوصا بصنع الرقيق وتهيئته لنسخ الكتب وتفننوا في تجويد الخطوط وتجديد الكتابة السطر نجيلية على يد رئيسهم المطران يوحنا في العام 988 م وروى قدس الأب اسحق أرملة في كتابه "رغبة الأحداث " 2 :157 أن عمانوئيل ابن أخي المطران يوحنا نسخ على رق الغزال سبعين مجلدا من الكتاب المقدس طبقا للترجمة البسيطة والسبعينية والحرقلية ووقفها على دير عابدين وظل هذا الدير زاهرا حتى القرن الثاني عشر.
مدرسة دير برصوما:
أنجبت هذه المدرسة الزاهرة علماء مشاهير منهم بطارقة وأساقفة ومؤلفون عديدون منهم :يعقوب ابن الصليبي وتئود وروس بروهبون وميخائيل الكبير والفريان غريغوريوس ابن العبري .
مدرسة دير البارد
تأسست في العام 969 م وقد اشتهر أمر رؤسائها وأساتذتها بإنشاء بعض صلوات وأناشيد تفردوا باستعمالها وادخلوها في الطقس السرياني {فيليب طرازي :عصر السريان الذهبي ص 10-8 }.
مدرسة حران:
تقع حران بمقربة من الرها ما بين النهرين,عنيت في الأبحاث الرياضية والفلكية والمذاهب الفلسفية ونشط علماؤها في الترجمة والتأليف وكانوا معبرا للفلسفة اليونانية إلى العربية ,كتبوا في اللغة السريانية واشتهر من نقلتها ثابت بن قرّة.
مدرسة بغداد.
اشتهر فيها أعلام ذات قيمة في العلم والتأليف والنقل,منهم القويري مفسّر أرسطو وأبو بشر متى الذي انتهت إليه رئاسة المنطقيين في عصره ويوحنا بن حيلان أستاذ الفارابي في هذه المدرسة أفسح المجال أمام فلاسفة العرب فبلغوا من النضج والعمق والإبداع كل مبلغ ,برعوا في المنطق والعلوم كل براعة اغنوا التاريخ والفكر والحضارة كل غنى ,نذكر منهم الكندي ويحيى بن عدي وغيرهم.
مدرسة الموصل:
كانت تقع في دير مار جبرائيل –كبرييل – الملقب باسم الدير الأعلى يذكر أخبارها وقوانينها المعلم الشهير أبو الفرج ابن الطيب .زارها المأمون وحضر فيها عيد الشعانين
[/frame]

بتصرف عن الموقع: www.kfary.com