الموصل / خاص بـ "عنكاوا كوم"
كم تحرص الأم على وليدها، وكم ترعاه بحنانٍ ومودة، تخاف عليه حتى من نفسها، وتشعل من الشموع آلافٍ أمام مذابح الرب ليستر وليدها ويسدد خطاه...
لم تصدق (نني) أم مازن صيحات جارها المرعبة، التي ملأت فضاءات حي (الدركزلية) في مدينة الموصل، تنذر بسقوط شهيدٍ على بعد خطواتٍ من دارهِ.. هرعت (نني) مسرعةً حافيةً مصعوقة.. شحبت وتقطعت أنفاسها قبل أن تصل إلى جثة وليدها.. جاهدت لتصل، وشقت طريقها نحو أحضانٍ كانت قد ألفتها دافئة لكنها في ذاك المساء بردت.. وحاولت أم مازن بشهقاتها الثقيلة أن تعيد الدفئ لوليدها، دون جدوى، فما لبث وإن فارقت هي الأخرى بين أحضان وليدها الحياة..


فتشكلت هناك صورة مأساوية لعناق أبدي بين الثكلى ووليدها..

كان هذا الحادث المأساوي قد وقع في حي الدركزلية في الموصل مساء يوم أمس الأربعاء 9/7/2008، حين أقدمت مجموعة من المسلحين يستقلون سيارة، وحاصرت القتيل (مازن جرجيس ياقو أبونا، 34 عاماً، صاحب بسطة لبيع الأدوات المنزلية) وسرقوا منه مقتنياتهِ ثم أردوه قتيلاً بعد أن فتحوا عليه وابلٍ من الرصاص..

المصدر :شبكة الراصد الأخباري