يقول الفريسي : " اني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناه , ولا مثل هذا العشار " ( لوقا 11:18)
الخطيئه التي اقترفها الفريسي هنا ادانته للعشار " ولا مثل هذا العشار " , اذ سقط الفريسي في زله كبيره وهي ادانته للعشار .
الادانه هي القول عن فلان مثلا : انه كاذب , غضوب , زان , بهذه الطريقه نحن ندين الاخر , نحكم على حاله نفسه , وعلى سيرته كلها مروجين عنه ذلك .
الرب يسوع نهانا عن ادانه الاخر : " يا مرائي اخرج اولا الخشبه من عينيك حينئذ تبصر جيدا لكي تخرج القذى من عين اخيك " (42:6)
يقول القديس دوروثاوس اسقف غزه : لقد شبه خطيئه القريب بالقذى , بينما شبه الادانه بالخشبه , بداعي خطرتها التي قد تفوق ايه خطيئه اخرى " .
اذا حكمنا نحن على الاخرين مدينين اياهم , فماذا تركنا لله ؟ لماذا لا ندين انفسنا كما فعل العشار :
" ارحمني انا الخاطئ " .
ان الله فقط يعرف ما في قلوب وافكار البشر , ولله وحده التبرير او الدينونه لانه يعرف حاله كل واحد
يقول القديس باخوميوس : " لا تحتقر احدا من الناس ولا تدنه ولو رايته ساقطا في الخطيئه , لان الدينونه تاتي من تعاظم القلب , أما المتضع فانه يعتبر كل الناس افضل منه . فباي حق تدين عبدا ليس لك , فان سقط لربه فربه قادر ان يقيمه . "

المصدر :نشره المحبه