المستقيم الطريق مكرهة الشرير (ام 29 : 27)
فى إيذاء الاخرين
-------------------
الايذاء هو احدى تعابير النفس الشريرة التى لا تعرف الرحمة ولا يوجد بداخلها روح السلام والتسامح ، كما انه علامة وجود الضمير الشرير بالإنسان والذى لا يدفع إلا لما هو ضد الخير والسلام والبنيان ..
كما أن الإيذاء له أنواعه الكثيرة والمتشعبة ، مثل : الإيذاء الروحي ، الإيذاء الجسدي أو البدنى ، الإيذاء الجنسي ، الإيذاء الاجتماعي ، الإيذاء العاطفي ، الإيذاء المادى ، الإيذاء الكلامي ... الخ كما أن مخاطره كثيرة ورديئة وعاقبة الذين يمارسونه الندم والتعب ، وربما الهلاك الأبدي ..
ولا أرغب فى هذا التأمل أن أتكلم أنواع الإيذاء ولكن فقط سأحاول لفت النظر لماهية الإيذاء وعواقبه ؛ وذلك فى ثمانية نقاط على النحو التالى :
+ الإيذاء ليس تعبيرا عن ضيقة الإنسان وعدم احتماله بقدر ما هو تعبير عن نفس تفتقر لكل معانى الحب والإخلاص والسعى فى ربح الاخرين وقبولهم ، والنفس التى لم تتدرب بعد كيف تعيش فى محبة لا تستطيع أن تحيا فى آلفة ومشاركة الاخرين فى الحياة بل تميل دائما إلى العزلة و الانفرادية ، وهذه هى أولى خطوات الإيذاء ، العزلة و الانفرادية ، ومتى بدأت هذه الخطوة سيبدأ معها التفكير فى الكيفية التى يتم بها الإيذاء ، اى تنفيذه عملياً !!.
+ الإيذاء خطية مميتة لأنه ضد روح المحبة والرحمة ، كما أنه سلب لحق الاخرين واعتداء على حرياتهم ، فلا يمكن فصل الحياة بتقوى عن الحياة حسب الإنجيل ولا يمكن القول بأن هناك كمال مسيحي فى حياة إنسان لا يقبل الأعمال التى تدعم المحبة وتهب لها نموا وثباتا ، كما لا يمكن القول بأن الإيذاء هو أحدى ضعفات النفس أمام رغباتها ، بل هو ، و كما أسلفنا ، خطية مميتة تأتى بعد تفكير وتروى وإصرار على التعامل بروح الانتقام والتشفي.
+ الإيذاء قد يكون أحيانا استغلال لما أُعطى للإنسان من سلطان وسلطات ، لذا فما أحوج الإنسان الذى يسىء استخدم ما أعطى له من سلطة أن يحمل فى داخله كل حين روح المكتوب : " و انتم أيها السادة افعلوا لهم هذه الأمور تاركين التهديد عالمين ان سيدكم انتم ايضا في السماوات و ليس عنده محاباة (اف 6 : 9) وأيضا " كما فعلت يفعل بك عملك يرتد على راسك " (عو 1 : 15)
+ إن من سمات المحبة ، حسبما ورد فى ( 1 كو 13 ) انها لا تقبح ( 1 كو 13 : 5 ) ، وذلك يعنى أنها دائما تميل للبنيان والسلام ، أما الإيذاء فهو ضد كل بنيان وسلام ، ومن ثم فهو ضد المحبة ، ومن لا يسعى فى المحبة يسعى فى إنكار الإيمان ، ومن يقاوم تدبير الروح من اجل المحبة يحرم من القدرة على التعامل بحكمة ومن معاينة الرب و دخول ملكوت الله .
+ إن عدم اهتمام الإنسان بمقاومة شهواته كفيل بأن يدفعه لممارسة أمور ضارة وشريرة ولا يقبلها عقله ولا ضميره ، لذا فالضرورة موضوعه علينا طالما كنا نخشى التشبه بالذين يدمنون الإيذاء ، ومن ثم مصيرهم ، أن نهرب من كل ما يكون سببا فى بداية التفكير بالشر وإيذاء الاخرين ، وكلما ضعفت فينا مخافة الرب والإصغاء لصوت الضمير الصالح كلما زادت فينا الاستجابة لفكر إيذاء الاخرين والرد على معاملاتهم بالشر والسوء .
+ الإيذاء هو ترجمة فعلية لما فى داخل الإنسان من فساد وشر ولاإيمانية ..
+ الإيذاء هو أحدى علامات الحياة غير المقدسة فى الحق ، بل والتى تبغض الحق .
+ الإيذاء هو لغة الذين اعتادوا الانتقام فى الحياة والمجازاة عن الشر بالمثل ..
+ الإيذاء هو برهان قاطع على كثرة ما فى داخل الإنسان من عدوانية و شهوات رديئة و ميول باطلة ..
صديقى : فى إيذائك للاخرين تدمير لحياتك ولحياتهم أيضا ، لذا كف عن افتعال الإيذاء وضع نصب عينيك كل حين ما هو مكتوب " كما فعلت يفعل بك عملك يرتد على راسك " لك القرار والمصير .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
عظمي يانفسي الإله الذي ولد بالجسد من البتول

المفضلات