كان الآب بنيامين الكاتوناكي في العالم كثير التقوى لأن لعائلته بدايات مسيحية جيدة . دفعته محبته المفرطة للمسيح أن يترك عائلته , وطنه , وحتى مهنته - كان شرطيًا – والمراتب العالمية ويأتي إلى طور العذراء , الجبل المقدس كي يتدرب متطوعًا في طغمة الرهبان الملائكية .


في البداية ذهب إلى الشيخ كالينيكس الناسك ليبقى هناك . ما أن رآه الشيخ كالينيكس المميز حتى فهم غيرة الشاب الكبيرة لكنه قابلها بجسده القابل المرض . لهذا أشار له إلى طريقة حياته ودله على مكان آخر يذهب إليه كي يتدبر أمره .


قال له : " أنا بني آكل 90 درهمًا من الخبز اليابس المبلول بالماء مرة واحدة كل يوم بعد الساعة التاسعة . أن كنت تتحمل إبق وإلا اذهب إلى مكان آخر ...


كانت صحة الشاب لا تساعده على مثل هذا النسك القاسي لذلك ذهب الشيخ باخوميوس إلى قلاية " بواجب الإستئهال " . هناك صار راهبًا ودُعي بنامين وجاهد بإخلاص وشهامة سنين عديدة .


كان مجاهدًا كبيرًا بالرغم من حساسية صحته . يسهر كل ليلة وأثناء النهار كانت يداه دائمًا تلتقطان عمله اليدوي أو كتابًأ يدويًا ولم تكن الصلاة تغيب عن فمه حتى نهاية حياته عندما طارت نفسه الملائكية إلى السماء .


في الساعة التي طارت فيها نفسه إلى السماء صرخت راهبة مبتهلة من أجل المسيح في دير " كيراتيا " تسهر على الحظيرة صرخت عالية وقالت :

" آه , آه ! ماذا أضعنا لقد ذهب . لقد ذهب " .


في تلك اللحظة مات الأب بنامين الكاتونيكي وذهبت نفسه بالقرب من المسيح الذي أمر الملائكة أن تضع على جبين بنيامين تلزيقة حمراء كُتب عليها :



" ملاك القرن الثامن "



صلوات الآباء القديسين تكون معنا .
آميـــــــــــن



( تعريب أخوات سيدة كفتون )