[frame="8 98"]
ينبغي على المسيحي أن يحبس كل أفكاره في المسيح، الرجال الروحيون وحتى العلمانيون منهم إنما يستنبطون معان صالحة وسامية حتى الأشياء السيئة أيضا
عن سيرة القديسة بيلاجيا
بينما كان رئيس كهنة إنطاكية جالسا يوما مع أساقفته خارج كنيسة القديس الشهيد
يتحدث معهم في مواضيع روحية مفيدة، مرت بقربهم بيلاجيا جالسة على متن عربة
مبرجة بزينتها المعتادة ومحتفة بزمرة من العشاق.وما ان اجتازت حتى امتلأ الجو برائحة
طيبها وسطع المكان ببريق لآلئها المزينة بها . ولما شاهدها رهط الرعاة بهذا الزي الخالي
من الحشمة دانها وأدار وجهه خجلا وعجزا عن النظر إليها بالكلية لعدم إمكان رؤيته ماهو
مخفي وراء هذا المشهد اللائق بالزواني .
إلا أن نونس احد الأساقفة الجالسين إذ كان يفهم جيدا كيف يجني المنفعة ماهو معاكس لها
ومما يسبب غالبا إصابة في نفس الأخر من جرى لذة خاطئة يقبلها ، فقد استخدم نظره أداة
لإشعال شرارة الفضيلة برميه على تلك الزانية عكس الآخرين وعدم رفعه عنها منذ طلوعها حتى غيابها
عن عينيه
وفيما هو متفكر فيها اغرورقت عيناه بالدموع وأطلق الزفرات وبدا يرثي نفسه ويدينها على ما شاهده
من الزينة في تلك ويقول: أن هذه الزانية التي أمست عاشقة الأجساد الفانية ونجست نفسها بالإثم
دائبة في التفنن والإبداع لتجميل ذاتها فإنها مع كل ما منحته من جمال طبيعي ، لايزال نضرا فيها
ومتألقا في كل عضو من أعضائها، ما كلت عن إبداع طرق وألوان ساعية لتكون أكثر تألقا وجمالا
حتى تفوز بلذة مرة دنيئة . ونحن ..! الذين نملك معشوقا أزليا لابل نحن الذين معشوقهم وختنهم باق ومنزه عن الموت
الذين إذا تزينت نفوسهم تزيينا حقيقيا منحوا نعمة لا تشيخ ، نعيش في التواني إلى هذا الحد ونهمل تزيين نفوسنا الأزلية ولا نخجل من ذواتنا حتى ولو شوهنا جمالها الطبيعي وجلبنا لهل العار والخزي وحرمناها من تلك اللذة العجيبة التي لاتوصف . والاغرب من ذلك أننا نفعل هذا كله ونحن نعرف أن هناك دينونة وعذابا ينتظرنا وقد تكلم _ كما اعتقد _لأنه مانظر إلى ما هو حاضر ، بل تنبأ عن مستقبلها العاجل بحيث أن كثيرين سيتخلفون عن امرأة زانية في جهاداتهم الروحية لما ف نفسها من جمال روحي
وعن كتاب الشيخ
1-بينما كان الأب مكاريوس مجتازا أحد الأحياء المصرية هو والإخوة سمع صبيا يقول لامه (عني يحبني يا اماه ،أبغضه ،وفقير يبغضني أحبه )فتعجب الشيخ من هذا الكلام
فسأله الإخوة لماذا تتعجب ايها الأب) أجاب (بالحقيقة إن الرب غني وهو يحبنا ولانريد أن نسمع له أما عدونا الشيطان ففقير وهو يبغضنا ونحن نحب نجاسته )
2- وجاء مرة بعض الإخوة إلى الأب يوحنا الكوخي ليجربوه لأنه ما كان يترك فكره يتشتت ولايسمح لنفسه أن يتكلم بأمور هذه الدنيا إطلاقا فقالوا له (شكر الله هذه السنة على ما صبت السماء من مطر، فسقي النخل وسيفرع أغصانا وافرة لتامين شغل الأيدي للإخوة)فأجابهم الأب : ((كذلك بفعل الروح القدس متى نزل على قلوب الناس فانه يجددنا لتفرع أغصان مخافة الله))
3- طلب مرة المغبوط أثناسيوس رئيس أساقفة الإسكندرية من الأب بمفو أن ينزل إلى الإسكندرية فشاهد امرأة ممثلة فامتلأت عيناه بالدموع . فسأله الحاضرونلماذا تبكي أيها الأب )) أجاب لسببين ((أولا لهلاك المرأة وثانيا لأني لا أجاهد لأرضي الله بمقدار ما تجاهد هذه لترضي الناس الأشرار ))
عن القديس أفرام
إذا كانت مستقيمة يا عزيزي أمام الرب تستطيع أن تنتفع من ظروف الحياة كلها كونه يشتهي الزائلات يتعب ويشقى لكي يكسب أشياء لن تدوم له، أما أنت فلماذا تتهاونين بما هو أزلي ؟ وان شاهدت أناسا يدعون على بعضهم قل لنفسك يانفسي هؤلاء تتفاقم الخصومات بينهم بهذا المقدار فيتعادون على لا شئ ، أما أنت التي طمرتها الديون بالربوات فلماذا لا تتوبين إلى الله كما يليق لتنالي حل الديون ...؟
وإذا شاهدت بنائين قل لنفسك يانفسي هؤلاء يبنون بيوتا ترابية ويجاهدون لانجاز بنائها . أما أنت فلا تكثرين للمساكن الأزلية ولا تجاهدين في جمع الفضائل لتبني مسكن الله في داخلك ولكي لا أطيل الكلام ينبغي أن نحول ما نشاهده في هذه الحياة مما يولد فينا أفكارا وتأملات دنيوية إلى عالم الروح ولا ريب أننا بمؤازرة النعمة سننتفع من كل شيء
[/frame]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
لماذا تبكي أيها الأب )) أجاب لسببين ((أولا لهلاك المرأة وثانيا لأني لا أجاهد لأرضي الله بمقدار ما تجاهد هذه لترضي الناس الأشرار ))
رد مع اقتباس
المفضلات