جاء في الأنجيل الشريف أن برثلماوس كان جليلي الوطن, وأحد الأثني عشر رسولا . أما الرواة فقد أجمعوا في الأخبار عن رحلاته على أنه كرز بالبشارة في بلاد العرب وبلاد فارس وعلى الخصوص في بلاد الهند, وقد أتاهم بانجيل متى مكتوبا باللغة العبرانية الذي وجده هناك بعد ذلك بمئة سنة بنتينس الفليسوف الرواقي الشهير أحد معلمي المدرسة المسيحية التي كانت في الأسكندرية, ثم توفي على الرأي الأعم مصلوبا او مسلوخا جلده وهو حي في مدينة البانوبلي في أرمينية, وهذا الرأي يؤكده الخبر المتداول عند الأرمن من قديم الزمان. ثم أن البعض قد ارتأوا أن برثلماوس انما هو نثانئيل نفسه موردين على ذلك الأدلة الآتية وهي أولا أنه لا يظهر في موضع من الأنجيل الشريف أن برثلماوس قد دعي , بل انما دعي للرسالة نثانئيل (يوحنا46:1-52). ثانيا أن الأنجيليين الذين تكلموا عن برثلماوس يصمتون عن ذكر نثانئيل وأما يوحنا الذي أتى وحده بذكر نثانئيل فلم يقل شيئا عن برثلماوس . ثالثا أن اسم برثلماوس في العبرانية ليس اسم علم بل كنية مصدره بلفظة ابن فان معناه ابن ثلماس ولفظة ثلماس التي معناها حابس المياه أو صادّها انما هي لفظة عبرانية على صيغة يونانية أصلها ثلمي أو ثلمة( يشوع بن نون 14:15 وسفر الملوك الثال ص3) فمعنى برثلماوس على ذلك ابن ثلماوس او ابن بتلماوس (بطليموس) على أنه ورد في موضع مكتوبا بربتلماوس كما ان اسم برتيماوس معناه ابن تيماوس ( مرقس46:10). فيكون على التالي نثنائيل اسما له وبرثلماوس كنية. رابعا وأخيرا ان يوحنا انما يحصي بين الرسل نثانئيل وهاك عبارته " كان سمعان بطرس وتوما الذي يقال له التوأم ونثانئيل الذي من قانا الجليل"(2:21).
وأما برنابا فكان أحد السبعين رسولا قبرصي الوطن من سبط لاوي رفيقا لبولس في التتلمذ عند غملائيل وكان يدعى قبلا يوسي ثم سمي في ما بعد برنابا (ابن التعزية) ولعل ذلك للفرق بينه وبين يوسي الآخر الذي يدعى بارسابا الملقب يوستس, فبرنابا اذ كان له حقل باعه وأتى بالدراهم الى الرسل (اعمال 23:1 و 36:4 و 37) ثم كرز بالبشارة في أمكنة كثيرة تارة وحده وتارة مع بولس الرسول مرافقا اياه في أسفاره, وأخيرا رجمه اليهود في وطنه بالحجارة فكابد على يدهم موت الشهادة بعد السنة 51, ثم أنه على عهد زينن الملك وجد جسده الشريف وعلى صدره انجيل متى مكتوبا في اليونانية بخط برنابا نفسه فقدم للملك زينن ومن ثم حصل رئيس أساقفة قبرص على الأمتياز بأن يكون مستقلا غير خاضع لأحد من البطاركة وأن يكتب امضاءه بالمداد الأحمر.