المحبة الحقيقية هي المحبة التي تصل بالمؤمن الى حد بذل الذات حتى الموت من أجل الآخر. فمن عاش المحبة الحقيقية لا يقيم وزنا لما هو خارجي ومادي لأن المحب الحقيقي ينظر الى كل انسان من الداخل بهدف الخدمة وبذل الذات حتى لو كان هذا البذل حتى الدم, حتى الموت:" ليس عبد أعظم من سيده". (يو 2:15). فكما مات المسيح من أجلنا يجدر بنا أن نضحي بأنفسنا من أجل بعضنا البعض متمثلين بربنا ومخلصنا يسوع المسيح.
عاش الكسندروس المحبة الحقيقي فدفعته ليضيء بنعمة من أجل انسانة تدعى أنطونيا , لا يعرفها. فقد عاشت أنطونيا في القرن الرابع, أي في الفترة التي كان فيها سيف الأضطهاد مسلطا على المسيحيين فقط لأنهم مسيحيون . وفي أحد الأيام قبض جند والي بيزنطية فستس على أنطونيا لأنها اعترفت بمسيحيتها. هددها الوالي دون جدوى. حينئذ أمر أن تأخذ الى بيت للدعارة ليجعلها بين أيدي الشبان الفجار. فسلقها الجند وهي تبكي متضرعة الى عروسها الألهي لكي يساعدها . فلما أدخلها الجند المكان كان أسبق الناس اليها شاب جندي شق نفسه طرقا بين الجموع وكان أول الداخلين . غير أن ذلك الجندي كان مسيحيا يدعى ألكسندروس, وكان حاضرا أثناء صدور حكم الوالي على أنطونيا , لهذا اندفع للمساعدة حفاظا على عروس المسيح من أيدي الخطأة والفجار. خافت أنطونيا منه بادئ الأمر , ولكنها ما لبث أن عرفت أن أتى لمساعدتها. عندئذ ألبسها ثياب الجندية فهربت متنكرة وبقي هو داخلا ليكشف أمره.
علم الوالي بما حصل فقبض على ألكسندروس الذي اعترف جهارا أنه مسيحي كما أرسل الجند ليقبضوا على أنطونيا , وأمر بقطع أيديهما وزجهما في أتون نار متقدة, فحصلا على اكليل لا يذبل في ملكوت السموات بجانب الاله الذي لم يعلم المحبة بالقول وحسب انما عاشها حتى الصليب محبة بنا نحن البشر الخطأة ولأجل خلاصنا.
تعيد الكنيسة المقدسة للقديسين الشهيدين ألكسندروس وأنطونيا في العاشر من حزيران. فبشفاعتهما أيها الرب القائم من بين الأموات ارحمنا وخلصنا آمين.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات