[frame="1 98"]

لهذه الكلمة معنيان في الكتاب المقدس واعمال الآباء القديسين.الأول هوخليقةالله بأكملهاوالثاني هو الأهواء ومايسمى الفكر اللحمي الذي يفتقرإلى الروح القدس .
بادئ الأمر العالم هو الخليقة لإنه يدعى هكذا لانه حلية وزينة .نقول في التسليم الأرثوذكسي أن العالم هوعمل الله الإيجابي .ليس هونسخة عنعالم آخر هو (عالم الأفكار) كما أنه ليس سقوطا من العالم الحقيقي ولاخليقة إله أقل شأنا من غيره. .لقد أدعى بعض الهراطقة القدامى أن العالم هو خليقة إله دون غيره، فصيغ المقطع الأول من دستورالإيمان لمجابهة هذاالتعليم الهرطوقي "أؤمن بإله واحد آب ضابط الكل خالق السماء والأرض كل ما يرى وما لا يرى"
إذا العالم هو خليقة الله ،حلية ، زينة، خلقه الله بقوته غير المخلوقة لأنه الخالق بالقوة وليس بالمادة. وإشارة الكتاب إلى أن "الله رأى أنه حسنا جدا "(يوحنا16 :3) هي صفة مميزة العالم .
الله لم يكتف بخلق العالم . لكنه يصونه أيضا بقواه الحكيمة غير المخلوقة ."لأنه هكذا أحب العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لايهلك من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية "(يوحنا 16 :3) .هذا الكلام قاله المسيح ومعناه يبرهن محبة الله للعالم هذه المحبة عبر عنها بشكل أساسي من خلال تجسد المسيح وخلاص الإنسان الذي هو في النهاية الصورة المصغرة (microcomos) لهذا الكون(macrocomos)وخلاصة الخليقة.
ترد كلمة العالم بمعنى خليقة الله في الكثيرمن المقاطع الكتابية. في كلامه عن المسيح وتجسد ابن الله وكلمته يقول الإنجيلي يوحنا " كان في العالم وكون العالم به والعالم لم يعرفه" (يوحنا 10 :1).كذلك يرد في مقاطع أخرى أن العالم و مع كونه خليقة الله قد يصبح خديعة الشرير لان الشرير خدع آدم في الفردوس من خلال العالم أي من خلال الخليقة لهذا يقول الرب : "لانه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم وخسر نفسه " متى (26: 16)
المعنى الثاني لكلمة العالم هو الخطيئة أي أهواء الجسد وروحه الخالية من الروح القدس وقوته يرد هذا المعنى مرات عديدة في الكتاب.
يستعمل يوحنا تكراراً كلمة العالم للدلالة على خليقة الله كلها. في حالات أخرى يستعملها لدلالة على اهواء اللحم اي كل ما يبعد الإنسان عن الله اوحياة الإنسان خارج الله، المقطع التالي نموذجي : "لان كل ما في العالم شهوة اللحم وشهوة العين وتعظم المعيشة ليس من الآب بل من العالم " (يوحنا 16 :2). ..لا يدعونا يوحنا إل عدم خليقة الله بل بالأحرى عدم محبة رغبة اللحم وشهوة العين وتعظم المعيشة التي تكون بالحقيقة ما يسمى العالم.
[/frame]