"فمن له آذان للسمع فاليسمع "

الله يبارك فيك اخي الحبيب رافي وكما وصفتك قبلا(أديب الأرثوذكسية) فأنت تستحق ونسأل الرب ان تصل كلماتك للجميع.

اسمعوا ايضاً وايضاً هذا الذهبي الفم يتحدث فاسمعوا:


- علينا أن نعلم جيداً أنه لا شر إلا من الخطيئة ولا خير إلا من أعمال البر. السرور لا يكون بالسكر بل بالصلوات الروحية، وليس بالخمر والملاهي بل بالوعظ والإرشاد. فالسكر يحدث الهياج، والإرشاد يهدئ الاضطراب. الأول يظلم العقل والثاني ينير الظلام. الأول يسبب أحزاناً لم تكن في البال والثاني يبددها مهما كانت.
- لنسمع ما علمه رسول المسيح: "فلنعيّد إذاً لا بالخمير العتيق ولا بخمير السوء والخبث بل بفطير الإخلاص والحق"(كورنثوس الأولى 8:5). إذاً إن كان ضميرك نقياً فاحتفالك يدوم لأنك تتعزى بالنعم الآتية. وإن كنت مثقلاً بالخطايا الكثيرة، فالحفلات لا تكون لك أحسن من المآتم، ولا نفع لك من يومك السعيد، إن كانت نفسك معذبة بتأنيب ضميرك.

-كثيراً ما يرافق لقاء العام الجديد عند المسيحيين كفر وإلحاد وإفراط وعدم اعتدال. أما الكفر والإلحاد فلأن الكثيرين من المسيحيين يتفاءلون ظانين أنه إذا مضى عليهم اليوم الأول من السنة وهم مسرورون، فالعام كله سيمضي كذلك. وأما الإفراط وعدم الاعتدال، فلأن الجميع رجالاً ونساءً يحتسون الخمر حتى الصباح.
-يبدو أن مقالي الأخير الطويل الذي ألقيته لإشعال غيرتكم تجاه هذه الاجتماعات لم يكن نافعًا، لأنه لا تزال كنيستنا مهجورة من أبنائها. لهذا فإنني أجد نفسي ملزمًا أن أتضايق و أتكدر، فأوبخ الحاضرين وأخطئ الذين تخلفوا عن الحضور. أولئك بسبب عدم قيامهم من كسلهم، وأنتم بسبب عدم تقديمكم يد المعونة في خلاص إخواتكم.
- لا تيأسوا من خلاص أحد
إن مداومة النصيحة والتعليم تجعل الإنسان مجتهدًا وتصيره إلى حال أفضل، وفي هذا أقتبس المثل العام الذي يؤكد هذه الحقيقة، وهو أن "قطرات الماء المتواترة تشقق الصخر". أي شيء ألين من الماء؟! وأي شيءٍ أصلب من الصخر؟! ومع هذا موالاة العمل باستمرار يغلب الطبيعة. فإن كان هذا بالنسبة للطبيعة، أفليس بالأولى تغلب الطبيعة البشرية؟!...
أي نفع لمسيحي لا يفيد غيره؟! ولا يرد أحدًا إلي الفضيلة؟!

من اقوال القديس العظيم يوحنا الذهبي الفم