ماذا فعلتم يا بني قومي وما أنتم تفعلوه بتراثي..؟
أتستبيحون روحي...؟
خجلت واستحيت أن أنادي:
تماثيل مبنية لسيدي وإلهي!!!
وأديرة تُغلق في وجه الرهبنة الزكية!!!!!
وهناك من يجاهر بالصوت العالي:
أدخلوا الأرثوذكسية في مركْب التطوير والأفكار العصرية..
وكأني بكم تريدوني سلعةً مرمية أو دمية منسيّة!!
أدخلتموني (دار دمّر) عنوةً فما بعد ذلك من خطيّة؟
اسمعوني وكفى...
أنا الرب ربّي هو سيدي وملكي وحبيبي فلا تنسي يا مدينة الفديّة..
على الصليب أراق الدم وبكى الألم وسكب المحبة فأسلمني إليكم قيامة وحياة أبدية..
وحملتني سجدات الرهبان والراهبات في حبات مسابحهم من الصباح للصباح تحارب ظلمة الدنيوية..
وحمتني أجفن النساك والمؤمنين في كل مكان وزمان لا تنام ولا تستكين على خدع الشرير الخفيّة
أنا الأرثوذكسية...
أنا رسائل بولس ويعقوب الرسولية..
أنا بوق الذهبي الصارخ في وجه التماثيل والأصنام والمسرحيات الهزلية..
أنا يد الدمشقي المبتورة لأني حقيقية
أنا البتولية ..أنا الشهيدات أنا تقلا وأنستاسيا
أنا الأقمار الثلاثة..و الشهداء الخمسة، وأطفال بيت لحم على يد الشرير.. شهادة غير منسية
أنا مزامير داوود وتراتيل السحر والغروب
أنا المجامع المقدسة كلها...
وأنا الأيقونة... مذْ رسمها الإنجيلي لوقا إلى يومنا منتصرة وعليّة
أنا الوردة تحت الصخرة محمية
وأنا الصخرة وعلى صدري الكنيسة مبنية
أنا الروح التي لا تنطفئ ولا تخمد.. للأبدية
قد باعوا سيدي بثلاثين من الفضة وسلموه خائنين عند العشية..
وأنتم الآن تبيعون تراثي المستقيم الإيمان بثلاثين متراً من الفن والحضارة والسياحة الضرورية..
وهذه ليست نهايتي وليست بدايتي..
فأنا وقد أخبرتكم يا أحبائي لست قضية ولا مسألة وقتية..
أنا حياة ونور إنّ اسمي كان وسيبقى الأرثوذكسية..
المفضلات