[frame="14 98"]كلنا نمر بفترات ضجر وفتور والرب يضع بين ايدينا في الوقت المناسب آيات او كتب لنستفيد منها ، وقدمررت بتجربة والرب ساعدني،
إن الرب يخاطبنا دائما بلسان القديسين فلنحاول جميعا ان نقرا ولكن ليس بتجرد بل مرافقة مع الصلوات والصوم ، كي تنير قلوبنا ونفهم الكلمة .
[/frame]

[frame="14 98"]
إحفظ نفسك من الرخاوة المخيفة ، التي دعاها الآباء "الضجر" وهو ما يسمونه الكسل في الأعمال الروحية عليك أن تتذكر دائما أقوال الرسول الذي أشار إلينا أن نكون (( غير متكاسلين في الاجتهاد حارين في الروح عابدين الرب )) (رومية 11:12) لاتكن خمولا أو فاترا كي لا تسمع أبدا هذه الأقوال (( لأنك فاتر ولست باردا ولا حارا أنا مزمع أن أتقيأك من فمي )) ( رؤيا 16:3) جاهد ، اسهر ، تيقظ ، لا تضيع أية لحظة من الوقت في حياتك فالوقت أ‘طي لك لكي تحرث النفس وتقتني الصالحات الأبدية احرص الأ يخلو يومك من الأعمال الروحية . فلوقت الذي يمضي لا يعود إلى الوراء
إن حياتنا كالحرب ، كالسوق ، كالمدرسة ، كإحدى السفن السافرة ، في الحالحرب،سمح بالراحة ، وفي التجارة لا مجال للركود ، وفي المدرسة لا مكان للكسل ، وفي السفر بحرا لا مجال للإهمال وعدم الإهتمام . لهذا لا تتهاون ولا تتكاسل في أعمال الله بل تمرن واتعب لأنك في ساحة الحرب ، ولأنك في السوق ، وفي المدرسة
إن الوزنة التي معك لا تخفها بل ضاعفها لئلا تسمع أبدا(( أيها العبد الكسلان ، عرفت أني أحصد من حيث لا أزرع وأجمع من حيث لا أبذر أما كان ينبغي أن تضع فضتي عند الصيارفة فعند مجيئي كنت آخذ الذي لي مع ربا )) ( متى 25: 26-27) بم تجيب حينئذ في يوم الدينونة الرهيب ، الذي لن تستطيع فيه أن تضاعف وزنتك ، ولا أن تنظم فائدتك ؟ سهرك وجهادك الروحي ضد قوات الشر سيستمر حتى نهاية حياتك . (( كن أمينا حتى الموت فسأعطيك أكليل الحياة )) (رؤيا : 10:2) ولهذا فإن الشرير يحرص دائما ولا يهدأ أبدا ، لكن كمثل أسد مفترس يجول في كل مكان طالبا أن يبتلع ذاك الذي هرب . الويل لذاك العبد الذي سيجده راقدا
انتبه بخاصة إلى الذي يشير به إليك الحكيم سليمان بقوله (( اذهب إلى النملة أيها الكسلان . تأمل طرقها وكن حكيما ، التي ليس لها قائد أو عريف أو متسلط ، وتعد في الصيف طعامها وتجمع في الحصاد أكلها . إلى متى تنامنومك،الكسلان . متى تنهض من نومك ، قليل نوم بعد ، قليل نعاس وطي اليدين قليلا للرقود . فيأتي فقرك كساع وعوزك كغاز )) ( أمثال 6:6-12)
لهذا يجب ألا تتكاسل ، بل أعمل باستعداد للصالحات لان هذه الساعة هي ساعة العمل وبعد ذلك الوقت لن يعود ، على الأرض حرب ، وفي السماء راحة ، وأحدهما من الضروري أن تعملها ، إما أن تغلُب أوتغلَب ، إما ستسكن قريبا من الله أو ستنفصل عنه فلا طريق ثالثة هناك
لاتحزن بأن تذلل جسدك من أجل المسيح لأنه هو الذي جلبه . لاتخف من أجل الآلام لانه هو لديه القدرة أن يداوي كل جرح . لاتحزن أن تقدم كيانك كله لانه سيجدده سيمجده وسيقدم لك ايضا لملكوت السموات ((ألبسة حواشيها مذهبة))
(مزمور 13:144) فكما قاسى المسيح من أجلك احتمل أنت من اجله ألق نظرة حولك وانظر مقدار الألم ومقدار الصعوبات والأحزان الموجودة عند الإنسان! وبمقدار ما تتألم هناك أيضا أشخاص يتألمون أكثر وبقدر ما تلقى صعوبات هناك من عندهم أكثر أشكر ومجد الله الذي لم يرسل لك خطوبا كثيرة تسلح بالشجاعة وتنازل من أجله وبداية فلتجاهد روحيا بمشقات قليلة مؤقتة ستتمتع بصالحات أبدية لا تنتهي كما هو مكتوب(( كالم تره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر لي بال أحد))(1كورينثوس 9:2)
أتعرف لماذا استحوذ عليك الكسل والخمول الروحيان؟ .... لأنك لا تحب الرب من كل قلبك والذي لايحب الرب من كل قوته وكل نفسه يرى الطريق الذي يسير فيه ضيقا ومحزنا ويشعر أن نير الرب ثقيل الحمل وان ناموسه مستحيل . أحبب الرب إلهك ((من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك))(تثنية 5:6) وحينئذ ستسلك في طريقه بفرح ورغبة ، أباء كنيستنا الذين أحبوا الرب بشكل كبير اعتبروا كل تعب من أجله راحة وكل ألم متعة وكل حزن إحسانا البعض التهبوا بالعشق الإلهي لم يحتملوا ولو قليلا أن يصدوا اندفاع سيل ذلك الشوق الذي دفعهم للاتحاد بالله. ازدروا أكثر الحاجات الأساسية الإنسانية كالطعام والنوم لكيلا يحرموا نفسهم من الاتحاد المطلق وغير المعرقل بالختن العريس المُصطفى بهذا القدر كانت نفوس القديسين ملتهبة بالمحبة الإلهية ، بالفرح ، كالملائكة العادمي الأجساد فقدموا أصواما فوق طاقة البشر ، وسهرانيات غير منتهية ، وتماجيد وصلوات مستمرة للرب المحبوب ، وبلغوا الموت من أجله واجهوه، ليس كبشر ، بل كانعتاق مطلق وإمكانية للاتحاد الأزلي معه!..... ماتقدم لم يكن من الممكن تحقيقه لو لم تضف النعمة الإلهية إلى محبتهم لله ، ((تشفي الأمراض وتكمل لناقصين )) ((ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معا لخير الذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده ))(رومية 28:8) ((لان نيري هين وحملي خفيف)) (متى 30:11)
استعد إذن يا أخي استعد لتتقبل العريس السماوي ليمجدك الرب يسوع المسيح، استيقظ جهز شعلة قلبك "قم لم أنت نائم؟.... إن النهاية تقترب والمستقبل يضطرب سيأتي ذاك الذي ستعيش معه وتشترك بالفرح الأزلي انتبه ألا تطفئ شمعتك . انتبه ألا تنعس نفسك من الكسل والتهاون .استعد أن تقبل في داخلك رب المجد. جاء وقرع بابك للتو ، أتسمعه؟....
((هاأنذا واقف على الباب أقرع إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه، وأـعشى معه وهو معي. من يغلب سأعطيه أن يجلس معي في عرشي ... من له أذان فليسمع....)) (رؤيا 20:3-22)


أخوتي لا ننسى أن الرب دائما معنا ولن يتركنا رغم فتورنا او ضجرنا بل سيساعدنا لنعود ثانية الى احضانه

[/frame]

من كتاب الأبجدية الروحية