Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
لعبة الكراسي

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: لعبة الكراسي

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    1 72 لعبة الكراسي

    لعبة الكراسي


    عظة الأب أنطوان يوحنّا لطّوف




    بنى أحد الأثرياء قصرًا فيه من التُحف ما لا يخطر على بال. وسأله زوّارُه ما هي قطعة الأثاث الأحبّ إلى قلبه ، فأشار إلى كرسيّ وقال: "هذا الكرسيّ! لولاه لما كان القصر ولا هذه التُحف. آه كم عانيتُ لأجل هذا الكرسيّ"!
    كان الرجُل يتحدّث عن منصبه. وإنها لمُعاناة، حقًا، أن يُحقّق الإنسان منصبًا ويُحافظ عليه. وقد يتوسّل البعض المؤامرة والخيانة والرشوة لإزاحة الآخَرين والجُلوس مكانهم.
    في لعبة يلعبُها الأولاد، توضع في دائرة عدّة كراسي تُساوي عدد الأولاد إلاّ واحدة. ويدور الأطفال حولها، وعندما تُعطى إشارة التوقُّف يتزاحمون في الجُلوس، فيُترك أحدُهم خارج اللعبة. وتستمرّ اللعبة حتى لا يبقى سوى رابح واحد.
    هذه هي لعبة الكبار والصغار عبر التاريخ: صراع لا هوادة فيه، تُحرّكه شهوة العظَمة والسُلطة والمال والتسلّط. وكم حيكت دسائس وانهارت عُروش وتدهورت رؤوس، وكم أُريقت دماء.
    عندما جاء المجوس إلى أورشليم قائلين: "أين ملك اليهود الذي وُلد"؟ (متى 2:2) اضطرب هيرودس وخاف على مُلكه "وأرسل فقتل كلّ أطفال بيت لحم وجميع أراضيها" (متى 16:2).
    كذلك خاف رؤساء اليهود على مراكزهم عندما أقام يسوع لعازر. قالوا: "ماذا نعمل؟ هذا الرجُل يأتي بآيات كثيرة. فإذا تركناه آمنوا به جميعًا، فيأتي الرومانيّون فيُدمِّرن أرضنا وأُمّتنا". فقال قيافا: "خير لكم أن يموت رجُل واحد عن الشعب ولا تهلك الأمّة بأسرها" (يوحنّا 47:11-51).
    كذلك خاف بيلاطُس على مُلكه عندما خاطبه اليهود قائلين: "إن أخليتَ سبيل يسوع فلستَ صديقًا لقيصر، لأنّ كلّ مَن يجعل نفسه ملكًا يخرج على القيصر"... "فأسلمه إليهم ليُصلَب" (يوحنّا 12:19 و16).
    ليست السُلطة بحدّ ذاتها شرًّا. فالقدّيس بولس يقول "لا سُلطة إلاّ من الله، والسُلطات الموجودة الله أقامها" (رومة 1:13). لكن تنشأ الشرور حين يحصل صراع غير مشروع على السُلطة، وحين تتسلّل الشهوة إلى رجُل السُلطة، فيُسيء استعمال سُلطانه ويظلم ويقتُل ويُعيث فسادًا. والنتيجة هي الكراهية والانشقاق والمُنازعات.
    شهوة السُلطة هذه كادت تتسلّل إلى نُفوس التلاميذ. وأحسّ يسوع بالخطر. قال لهم "ها نحن صاعدون إلى أورشليم"، وأخبرهم عن آلامه. لكنّهم لم يفهموا لأنهم لم يروه يتألّم قبلاً. لم يروا فيه سوى المُعلّم شافي المرضى وطارد الشياطين وصانع المُعجزات، فاعتقدوا أنّه سوف يُحقّق مُلكًا أرضيًّا في أورشليم.
    وبدأت المؤامرة. تشاور يعقوب ويوحنّا سرًّا، ثمّ ظهرت نتائج الدسيسة إلى العَلَن: "تقدّمت إليه أمّ ابنَي زبدى مع ابنيها وسجدت... قالت له: قُل أن يجلس ابناي هذان واحد عن يمينك والآخَر عن يسارك في ملكوتك" (متى 20:20-21). كان الرُسل قد سمعوا قبلاً وعد السيّد "تجلسون على اثني عشر كرسيًّا" (متى 28:19). ولأنهم كانوا على مقرُبة من أورشليم، ظنّوا أن ملكوت الله سيظهر للحال (لوقا 11:19)، واعتقدوا أنّه ملكوت حسّي، فأغرت الشهوة يعقوب ويوحنّا أن يتقدّما سائر الرُسُل في الكرامة ويتسلّطا عليهم! لم لا، والربّ يُكرمُهما علنًا أمام سائر التلاميذ؟ لكنهما كانا يخافان بطرس!
    هل نُصدّق؟ دسيسة في وسط التلاميذ، يحوكُها ابنا زبدى مع أمهما، فيتآمران ويستعملان المحسوبيّات والوسائط لأجل إزاحة الآخَرين والجُلوس في الأمكنة المُتقدِّمة؟ إنّ في الأمر خيانة. لكنّ التلاميذ الآخَرين لم يكونوا أفضل حالاً لأنّهم غضبوا من يعقوب ويوحنّا، وكاد يحدث انشقاق بين التلاميذ.
    كانت حالة التلاميذ الروحيّة ضعيفة للغاية لأنّ الربّ لم يكُن قد صُلب بعد، ولم تكُن نعمة الروح القُدس قد أُعطيت. وهذه الحادثة تُظهر التحوّل العظيم الذي حدث في حياتهم بعد العنصرة، وكيف أصبحوا بقوّة نعمة الله، حيث عرفوا معنى بذل الذات والتضحية والموت في سبيل الملكوت.
    لم يطلب التلميذان من يسوع نعمةً أو فضيلة روحيّة، بل أمرًا ماديًا، وإلاّ لما فعلا ذلك همسًا، "واقتربا منه قريبًا جدًا" (مرقس 35:10) حتى لا يسمع الآخَرون. لذلك قال لهما: "إنكما لا تعرفان ما تطلُبان". حاول أن يوجه قلبهما نحو آلامه قائلاً: "هل تستطيعان أن تشربا الكأس التي أشربُها"؟ قالا "نستطيع"، وردّدا في قلبهما: "لكن أعطنا ما نطلُبه منك"!
    سمعاه يتكلّم عن اثني عشر عرشًا، فلم يفهما المعنى العميق لكلامه، وأجاب عن سؤالهما مُظهرًا تنازلاً أمام روحانيتهما الضعيفة، واستمرّ يُكلّمُها في الروحيّات، قال: "أما الجُلوس عن يميني ويساري فليس لي أن أُعطيه إلاّ للذين أُعدّ لهم من أبي" (متى 23:20). فالسباق نحو الملكوت لم ينتهِ بعد، وإذا جاء مَن هو أكثر أهليّة منكُما للمركز الأول، فلا أستطيع أن أحرمه ذلك المركز بسببكما.
    ورغم ذلك، فعرش الله لا يُدنى منه، ولا أحد مُطلقًا يجلس عن يمين الله أو يساره، على ما قال الكتاب: "لمن من الملائكة قطّ قال: إجلس عن يميني" (عبرانيين 13:1). لكنّ الابن وحده يجلس عن يمين الآب. ويسوع، بدلاً من أن يعِدهُما بالكرامات وعدهُما بالآلام والاضطهاد: "أما كأسي فتشربانها، والصبغة التي أصطبغ بها تصطبغان بها". أنتُما تتكلّمان عن الكرامات وأنا أُكلِّمُكما عن الجهاد ومعموديّة الآلام.
    وما قاله يسوع بعد ذلك لتلاميذه كان مُفاجأة لهم: "إنّ رؤساء الأُمم يسودونهم وعُظماؤهم يتسلّطون عليهم. فلا يكُن هكذا فيكم، بل مَن أراد أن يكون فيكم عظيمًا فليكُن لكُم خادمًا، ومَن أراد أن يكون فيكم أولاً فليكُن لكُم عبدًا" (متى 24:20-27). شريعة الأمم أن يلُفتِّشوا عن الأوّلية، مع ما يُرافق ذلك من صراعات ومؤامرات، أما أنتُم، فلا يكُن للدسيسة مكان في ما بينكم.
    بذلك خنق الربّ المكيدة في مهدها، وأنقذ تلاميذه من تسلُّل روح العالم إلى نُفوسهم. بعد ذلك عاش التلاميذ في العالم وكأنهم ليسوا من العالم، يحبّون بعضهم بعضًا ويتفانون في خدمة بعضهم البعض، وهدفُهم ليس المناصب الدنيويّة، بل الارتقاء نحو الملكوت، واضعين نصب أعيُنهم قول السيّد: "إنّ ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدَم بل ليخدم، ويبذل نفسه فديةً عن كثيرين" (متى 28:20).
    أما العالم فما زال يلعب لعبة الكراسي بشراسة لم يسبق لها مثيل. ويدخُل في ذلك الصراع أسلحة أكثر فتكًا من قبل، فتنهار العُروش وتتدهور الرؤوس وتُراق الدماء، ولا يلبث الرابح أن يُخلي مكانه في اللعبة لرابح جديد. وفي غمرة ذلك الصراع، يُعاني العالم كلّه بلا استثناء، ولا يبدو أنّ دوران الأقوياء حول الكراسي سوف ينتهي. ليت العالم يتعلّم أمثولة السيّد في التواضُع والخدمة والمحبّة والتماس الخير للقريب.
    صلاتُنا أن يُنجّي الله نفوسنا وعائلاتنا وكنائسنا من روح العالم، روح المؤامرة والشقاق، وأن تحمل الكنيسة رسالة التواضُع والخدمة والتضحية، فيرتقي العالم عن الأرضيّات نحو الملكوت. آمين.


    المرجع: عظة القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم، الأحد الخامس من الصوم، أناجيل الآحاد، منشورات النور، 1995.

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

  2. #2
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية رافي
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1513
    الإقامة: Abu Dhabi, United Arab Emirates, United Arab Emirates
    هواياتي: Reading, Writing sports الإنجيل المقدس, النبي لجبران خليل جبران Ava
    الحالة: رافي غير متواجد حالياً
    المشاركات: 344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: لعبة الكراسي


    الأخت بالرب:
    قرأت العنوان للمرة الأولى فهربت من قراءته ثم جال نظري عليه للمرة الثانية فظننت أنه شرح للعبة الأطفال المعروفة، فقلت لأقرأ:
    فانكشف العنوان على نص رهيب وكنز ثمين للقديس الحبيب فم الذهب، فشكراً وشكراً على هذه العظة الرائعة لفخر الكنيسة وقمرها، وأرجو أن تضيفي مما عندك من هذه العظات. صلواتك

    †††التوقيع†††

    كلّ شيءٍ يفني أمام هذا الطفل الصغير المرميّ في مذود، إنه صنع مجداً بدءاً من هذا الوضع الحقير

  3. #3
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: لعبة الكراسي

    قرأت العنوان للمرة الأولى فهربت من قراءته
    هههههههههههههههه..... نشكر ربنا ان انا لم اكتب تعليق على الموضوع كما تطلب الإدارة
    أكيد كنت هتهرب من أول سطر ..... و هى دى فائدة عدم الطاعة فى بعض الأحيان فالنص سهل و رائع و لا يحتاج تعليقى
    الحقيقة هوا دا العنوان الذى وصلنى به الموضوع فلم أغيره

    ثم جال نظري عليه للمرة الثانية فظننت أنه شرح للعبة الأطفال المعروفة، فقلت لأقرأ:
    ليه .... كنت عايز تتعلم اللعبة ...... ربنا يبعدها عنك اللعبة دى يا رافى

    وأرجو أن تضيفي مما عندك من هذه العظات
    أكيد .... شاكرة مرورك

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

  4. #4
    المشرفة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية لما
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1733
    الإقامة: SYRIA
    هواياتي: playing music.sport
    الحالة: لما غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,139

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: لعبة الكراسي

    بذلك خنق الربّ المكيدة في مهدها، وأنقذ تلاميذه من تسلُّل روح العالم إلى نُفوسهم. بعد ذلك عاش التلاميذ في العالم وكأنهم ليسوا من العالم، يحبّون بعضهم بعضًا ويتفانون في خدمة بعضهم البعض، وهدفُهم ليس المناصب الدنيويّة، بل الارتقاء نحو الملكوت، واضعين نصب أعيُنهم قول السيّد: "إنّ ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدَم بل ليخدم، ويبذل نفسه فديةً عن كثيرين" (متى 28:20).
    شكرا لك ماري لنقل هذاالموضوع .ليتنا نستطيع ايقاف كل مكيدة تلحق الأذى بكننيستنا ويعطي الرب الحكمة والإلهام للرعاة والرعية .
    وليبعد الرب عنا اولئك اللذين همهم الشاغل ليس لعبة الكراسي فحسب بل و لعبتهم المفضلة في الحياة تحطيم القلوب وقتل الأحلام .

    †††التوقيع†††

    "من أراد أن يكون كاملاً فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني"
    فالذبيحة لله روح منسحق،القلب المتخشع و المتواضع لا يرذله الله

  5. #5
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: لعبة الكراسي

    اللسان عاجز عن التعبير
    الموضوع رائع جدآ ومفيد

    يا رب أنت تصبر علي انا المتكبرة اغفر لي غباوتي وفخري بنفسي، وشهوتي الى السلطة، وغيرني الى صورتك لاتواضع، واكون مستعدة لخدمة الاخرين آمين.

المواضيع المتشابهه

  1. لعبة الآيات!!!!!!!!!!!
    بواسطة ماغي في المنتدى الترفيه
    مشاركات: 29
    آخر مشاركة: 2009-02-02, 10:24 AM
  2. لعبة bubbles
    بواسطة vic في المنتدى الكمبيوتر والانترنت والعلوم التقنية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2008-10-26, 06:24 AM
  3. الصعود (لعبة)
    بواسطة منى في المنتدى الثانويين والجامعيين
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2007-10-26, 10:18 AM
  4. من انا ؟ (لعبة)
    بواسطة منى في المنتدى الطفولة والإعداديين
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 2007-07-24, 07:53 AM
  5. لعبة البطيخة
    بواسطة maryam في المنتدى الترفيه
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 2007-03-16, 04:21 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •