* 12 تموز شرقي - 25 تموز غربي*

في ذلك الزمان اصدر الامبراطور الروماني ترايانوس يقضي بأن كل الذين يمتنعون عن التضحية للأوثان ويعلنون أنّهم مسيحيّون يلقّون في النار . كان ذلك حوالي عام 102 م للحال انتشر مخبرون في كل مكان لاقتناص مثل هؤلاء لا فرق أأصدقاء كانوا أم اخوة أم أولاد للمخبرين, مؤمّلين أنفسهم بالربح الخسيس , فيما عمد آخرون الى تسليم المسيحيّين خوفا من السلطة أو غيره على الوثنيّة. فجاء بعض هؤلاء الى أنقره في غلاطيه. هناك جرى القبض على بروكلس الذي من قرية كاليبوس, بقرب, أنقرة, واستيق الى المدينة حيث لتفق وجود الامبراطور شخصيا . لمّا جيء بروكلس المحكمة مصفدا بالقيود كان يرنّم : " مدد خطواتي , يا رب , في سبيل السلام وافتح فمي لأسبحك". دعاه الأمبراطور الى التضحيه تحت طائلة الالقاء للوحوش فأجاب: " الرب يرعاني فلا أخاف ما يصنع بي الأنسان" (مزمور 117) هذا أغاظ ترايانوس فأمر باعادته الى السجن . بعد ثلاثة أيام استدعاه الحاكم مكسيموس للاستجواب . واذ أجابه القدّيس بجساره حظي الحاكم على الأمبراطور بسلطة اللجوء اى ما يراه مناسبا من وسائل التعذيب لكسر مقاومته . فلمّا أوقفه امامه من جديد ذكّره بأن الأضحية مفروضة بقوانين الحكّام فأجاب بروكلس :" هذه قوانين فاسده تدّل على أعمالهم الشرّيره". فأردن الحكم :" انك تهين الآباطرة اذ تجسر أن تقاوم القوانين التي سنّوها لخلاصنا". وبعدما هدّده قال قدّيس الله:" لست أخشى التعذيب لأنهمكتوب لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد أمّا النفس فلا يقدرون أن يقتلوها. خشية الله خير من خشية الناس". واذ أقدم رجل الله على فضح زيف الآلهه مدّدوه على منصبة التعذيب وانهالوا عليه جلدا حتى أدموا كل جسده. أما هو فلم يئنن ولا تقوّه بكلمة. بعد ذلك كما ورد, أراد الحاكم القوّة الى كاليبوس فاستاقوا القديس وراء الحاكم . فسأل القديس الرب الاله هو وحده الاله الحق. ولم يستعد الحاكم قدرته على الحركة الاّ بعدما كتب على ورقة " أعترف أن هذا هو اله بروكلس ولا اله سواه". لكنّه ما ان وصل الى كاليبوس حتى اتّهم القدّيس بالسحر وأحرق بطنه وجنبيه بالنار. استمّر القدّيس متماسكا صامتا. علّقوه على مشنقة وجعلوا حجرا كبيرا في رجليه. واذ من جديد لينفذوا فيه حكم الاعدام التقى بأبن أخيه ( أو أخته) واسمه هيلاريون فحيّاه وضمّه الى صدره وجاهر بالفم الملآن بأنه هو ايضا مسيحي. فقبض عليه العسكر وأودعوه السجن. فلمّا بلغ بروكلس موضع الاعدام صلّى ثم قضوا عليه رميا بالسهام. أما هيلاريون فأقف أمام الحاكم فردّد أنه مسيحي ولا يخشى التعذيب , ضربوه بالسياط وجرّروه على الأرض مسافة ثلاثة أميال. وفيما كان دمه ينسكب على الأرض كان ينشد :" في الجبال المقدّسة أساساتها. الرب يحب أبواب صهيون أكثر من جميع مساكن يعقوب"( مز86 : 1 -2 ). أخيرا قطع رأسه ووري الثرى بجانب القدّيس بروكلس.