الاخت مارى سلمت يداك
يذكرنى ذلك بقصة قرأتها ملخصها ان احد الشباب سأل شيخ قديس :لماذا يا ابى يأتى بعض طالبى الرهبنه الى الصحراء ويكونوا غيورين فى صلاتهم ولكنهم يتركونها بعد فتره بينما يبقى آخرون مثلك يا ابى ويظلون مخلصين للطريق الرهبانى مدى حياتهم ؟
ابتسم الشيخ وقال للشاب دعنى اروى لك قصه---- كنت ذات يوم جالسا فى هدوء ومعى كلبى وفجأة مر امامنا ارنب ابيض سمين فقفز وراءه الكلب يطارده وهو ينبح بصوت عال بحماس شديد وعلى صوت النباح انضمت افواج من الكلاب الى المطاردة ---- وبعد قليل اخذت هذه الكلاب فى الانسحاب من المطارده بعد ان اصيبوا بالاحباط اما كلبى فقد استمر فى الركض حتى نال من الانب
واردف الشيخ اجابة سؤالك يا بنى تكمن فى هذه القصه
صمت الشاب حائرا ---- ثم قال يا ابى سامحنى انا لم افهم ماذا تقصد وما العلاقه بين مطاردة ارنب والسعى نحو القداسه؟
اجاب الشيخ انك لم تفهم لانك لم تسأل لماذا لم تواصل هذه الكلاب المطاردة وعادت محبطه والاجابه هى انها كانت تركض دون ان ترى الارنب
فمن لايرى فريسته فالمطاردة ستكون له صعبة وسرعان ما يفقد الحماس والتصميم كى يؤدى كل عمل شاق لاستكمال المطاردة
هكذا نحن ننظر الى قيامة المسيح لذلك فان احد الشروط الرئيسيه للرحلة الروحية هو ان نرى قيامة المسيح ولابد ان يكون لنا اختبار حقيقى للسر الالهى بشكل ما هذا لو اردنا الاستمرار فى السعى نحو القداسة ودون ذلك نحيد عن السباق يجب على كل منا ان يرى المسيح لان المسيح قام من بين الاموات وظهر لتلاميذه ------ولازال يظهر لنا
فى ارتباكنا يظهر لنا فى الطريق
فى يأسنا يظهر ليبقى على رجائنا
فى خطيتنا يظهر ليكون هو غفراننا
فى موتنا يظهر ليظل هو حياتنا
المسيح قام بالحقيقة قام