أخي العزيز أوريجانوس المصري

[align=justify]
أولاً: كل ما أجد كلماتك تقترب إلى الصواب، تعاود وتعدل عنه، لا أدري لماذا.
ثانياً: بالنسبة لإرادة الآب والإبن من جهة اللاهوت فهي واحدة، هذا لا نقاش فيه.
ثالثاً: نحن نقول أن مشيئة السيد المسيح البشرية، هي ليست نفسها مشيئتة الإلهية، بحسب الجوهر، فهي متميزة عنها بسبب تميز الطبيعتان الإلهية والبشرية في شخصه الواحد، ولكهنا خاضعة لها في كل شيء. ومثال على ذلك: عندما كان السيد يتعب ويجوع وينام ويعطش، هل كانت المشيئة الإلهية هي التي تعمل أم المشيئة الإنسانية؟ طبعاً المشيئة الإنسانية. ولكنها لا تخالف المشيئة الإلهية من حيث أن هذه الأهواء، هي أهواء غير معابة.
رابعاً: جميع ما ذكرتَه، من آيات وأقوال للقديسين، والتي كنت تحاول بها القول أن مشيئة السيد المسيح واحدة، هل نفسها التي توضح بشكل قاطع ومبين أنه كان له مشيئتان وإرادتان:
[/align]
" لأني لا أطلب مشيئتي، بل مشيئة الذي أرسلني" (يو38:6).
قال القديس امبروسيوس:
"فلنفكر فى خضوعه إذ يقول "يا ابتاه إن شئت أن تعبر... ولكن لتكن لا إرادتى بل إرادتك" إن هذا الخضوع هو خضوع الطبيعة البشرية المتخذه كما نقرأ وإذ وجد فى الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت". الخضوع هو خضوع الطاعة إذا، والطاعة حتى الموت"، والموت خاص بالناسوت المتخذ... وهكذا لا يوجد ضعف فى اللاهوت ولكن يوجد إخلاء".
وقال القديس كيرلس عمود الدين:
"فى الواقع هو ذاته ما كان يخشى الموت من حيث هو الكلمة وهو الله، لكنه كان متعجلاً أن يتبع التدبير حتى النهاية. فإنه كانت فيه إرادة الآب. ومن جهة أخرى أنه كان يبين رفضه أيضاً رفضه للموت لأن الجسد بطبيعته يرفض الموت، لهذا لأنه كان يريد أن يعلم الناسوت أن لا يعاود فيفكر فى غرائزه، بل أن يطلب إرادة الله قال كإنسان: لا كما أريد أنا بل كما تريد أنت".
صلواتك