القديس غريغوريوس اللاهوتي

كإنسان اعتمد، لكنه محا خطايانا كإله.
لم يكن بحاجة لأن يتطهّر. لكنه أراد أن يقدّسي المياه كإنسانٍ جُرِّب، ولكنه انتصر كإله. وحضّنا على الثقة لأنه غلب العالم /يو ١٦:٣٣/.
لقد جاع لكنه أطعم الآلاف من الناس "إنه الخبز الحي، الخبز السماوي" /يو ٦:٤١/ز
قد عطش، لكنه صرخ.. مَن كان عطشانًا فليأتِ غليَّ ويشرب".. ووعد المؤمنين أن يصبحوا ينابيع مياه حيّة /يو ١٧:٣٧/.
قد عرف التعب، لكنه هو "الراحة للمتعبين والمثقلين الأحمال" /متى ١١:٢/.
صَلَّى ، وهو مَنْ يستجيب للصلاة
بكى، لكن هو يجفف الدموع كإنسان يسأل أين وضعوا أليعازر، ولكنه كإله يقيمه.
لقد بيعَ بثمن بخس: بثلاثين من الفضة، ولكنه افتدى العالم بثمن كبير. بدمه الخاص.
كان واهنًا مجروحًا، لكنه يشفي كل مرض وكل وَهَن.
قد رُفع على الخشبة وسُمِّرَ عليها، لكنه أعادَنا بفضل شجرة الحياة.
قد مات، لكنه يُحيي، ويهدم الموت بموته الخاص.
قد دُفن، لكنه قام.
قد نزل إلى الجحيم، لكنه استعاد النفوس.
إنه يسوع المسيح ربنا وإلهنا. فله المجد إلى دهر الداهرين آمين.


من العظة اللاهوتية الثالثة٩،٢٠
فصل من مقال (فعلين ومشئتين في السيد المسيح في فكر الآباء) الذي لم يتم انزاله بعد وقد وصل عدد صفحات المقال إلى 70 صفحة word