شكرا لقدس آباءنا على هذا القسم الخاص لأسئلتنا
لجميع الاخوة احب أن أقول أن هذا الموضوع كان في قسم الآباء ولكن لما رأيتُ أنه مهم للجميع ومن المهم أيضاً ان يدلي الجميع برأيه استأذنت الاخت لودي في نقل الموضوع إلى العام

قبل البدء بأي مشاركة اود أن أضع هذه الكتب الخمسة في نشيد الأنشاد:


هذه خمسة كتب تروي كل متعطش للدخول إلى عمق هذا السفر.

لكن من يستطيع الدخول إلى عمق هذا السفر؟
يجيبنا القديس غريغورويوس النيصصي بالتالي:

أنتم يا من - حسب نصيحة القديس بولس - قد تجرّدتم من الإنسان العتيق بأعماله وشهواته كما من رداء قذر، وارتديتم بطهارة حياتكم ملابس الرب اللامعة التي ظهر بها على جبل التجلي.

يا من لبستم الرب يسوع المسيح بثوبه المقدس، وتغيرتم معه إلى التحرر من الأهواء، وتبعتم الإلهيات.

استمعوا الآن إلى أسرار نشيد الأناشيد.

ادخلوا إلى حجال العريس الطاهر، والبسوا الثياب البيضاء التي للأفكار الطاهرة النقية.

لا يكن لأحد شهوات وأفكار جسدية وثوب ضمير غير لائق بالعرس الإلهي.

ليتخلص كل أحد من أفكاره الشخصية، ولا يربط أقوال العريس والعروس بالأهواء الجسدية الحيوانية.

كل من يظهر أنه مرتبط بهذه الأفكار المشينة يلزم طرده من صحبة المتمتعين بأفراح العرس إلى موضع النحيب (مت 22: 10-13).
اي بحسب قول بولس الرسول في رسالته إلى تيطس والاصحاح الأول: 15 كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِرًا، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضًا وَضَمِيرُهُمْ.

إذا لا يوجد شيء نجس في ذاته.. ولكن الانسان هو الذي ينجس ويطهّر بحسب فكره هو.

والاخوة المسلمين للأسف لا يرون بالامرأة إلا اداة جنسية تنتهي صلاحيتها مع انتهاء قدرتها على الممارسة الزوجية، ولهم في عمل نبيهم القدوة على ذلك:
خشيت سودة أن يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت : لا تطلقني وأمسكني واجعل يومي لعائشة ، ففعل فنزلت ( فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير )
الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3040
هذه هي المرأة عند اخوتنا المسلمين اداة استمتاع.
ولذلك هناك نفقة للمرأة المطلقة اسمها نفقة متعة، لأنهم يعتبرون أن الرجل قد استمتع بهذه المرأة ومن ثم طلقها، فلذلك يجب أن يدفع عما استمتع به.
أسف أني اتلفظ بهذه الكلمات، ولم اضع هذه الامور للمقارنة، إلا لكي أبين فكر المنتقد حتى نفهم لماذا يتكلمون هكذا. وليس من أجل الانتقاد.

أما نحن الذين لبسنا المسيح وخلعنا الانسان العتيق، يفترض، أن نكون قد تحررنا من هذه النظرة الحيوانية للامور. التي تنجس كل شيء.
كما قلتُ لكِ أختي العزيزة ليست المشكلة في النص ولكن المشكلة في من يقرأ هذا النص..
وكما ترين قام آباء الكنيسة بتفسيره واجاد اوريجانوس بتفسيره فوضع عشرة مجلدات لتفسير نشيد الانشاد الذي قاله فيه أحد الرابيين: "العالم كلّه لا يضاهي اليوم الذي فيه أُعطي اسرائيل هذا النشيد، فالكتابات كلّها (اي العهد القديم) مقدسة، أمّا النشيد فهو قدس الأقداس"

لا نستطيع أن نقرأ هذا السفر بعين الانسان العتيق الذي لم يلبس المسيح فكان له فكر المسيح.
هذا السفر لمن قامتهم الروحية عالية.. يقرأونه بقلب نقي وفكر طاهر.. فلذلك صدق الرابي عندما قال أنه قدس الأقداس.. فهذا السفر لكي نفهمه يجب أن نكون قد قطعنا مشواراً في الفضائل والرؤيا الإلهية.

ليست مشكلة النص أن البشر احبوا الظلمة أكثر من نور.. فتنجست أفكارهم واظلمت أفكارهم وتحجرت قلوبهم..
وكما نعرف من سفر التكوين أن آدم وحواء لم يعرفا أنهما عريانيين إلا بعد أن السقوط، بعد تشوه الطبيعة فيهم، وبالتالي فكرهم الذي هو جزء لا يتجزأ من الطبيعة. وليست أعضاءهم هي التي تنجست..

فكما تعلمين اختي العزيزة، أنه حتى في الزواج.. يوجد زنى!
وأطلب أيضاً أن يتم العودة لهذا الموضوع..
http://www.orthodoxonline.org/forum/...ead.php?t=2825
في انتظار ما سيزيده الاخوة... وإن أخطأت أرجو أن تصححوا لي..
صلواتكم