ضرورة المناولة الإلهية
عشق رجل مصري فاسد الأخلاق، إمرأة متزوجة وبات عشقه لها يعذبه، لكنه لم يستطع إغواءها بأي طريقة، فلجأ إلى الساحر، وبعدما دفع له مالاً، وطلب منه أن يقوم بتعويذة تدفع بزوجها إلى طردها.
حاول الساحر، وبعدما لم يفلح في تحويل فكر المرأة نحو الرجل المصري، جعل هيئتها، بوساطة ممارسته السحرية، تتحول إلى هيئة فرس، فأخذ زوجها يبكي وينتحب. لم تأكل الفرس شيئاً ولا تفوهت بكلمة لثلاثة أيام، وفي نهاية المطاف، وضع لها زوجها لجاماً وتوجه بها إلى القديس "مكاريوس".
سأله الرهبان المتواجدون إلى جانب قلاية القديس وهم مضطربون: "لماذاأحضرت هذه الفرس إلى هنا؟"
أجابهم ذاك: "لكي تجد رحمة بصلاة الأنبامكاريوس".
"وأي شر اقترفت؟".
قال الرجل: "هذه التي ترونها كانت زوجتي، لكنني لاأعرف كيف تحولت إلى فرس، وهي الآن صائمة منذ ثلاثة أيام".
دنا الرهبان من القديس وقالوا له: "هناك إنسان أحضر دابة إلى هنا".
أجابهم القديس: "أنتم الدواب لأن لكم أعين دواب، لكن تلك هي امرأة على حسب ما خُلقت".
ثم بارك القديس ماءً ورشَّه على رأس الفرس وصلى لأجلها، وهكذا جعل هيئتها تعود لتبدو للجميع امرأة من جديد. وبعدما أعطاها لتأكل تركها القديس ترحل مع زوجها، ولكن بينما هما يغادران المكان أشار عليهما بألا يتغيبا أبداً عن الكنيسة وألا يبتعدا عن المناولة الإلهية، كما شدد على قوله للمرأة: "لقد حصل لك هذا لأنكِ لم تتناولي الأسرار الطاهرة منذ خمسة أسابيع".
من كتاب " عجائب ورؤى من القداس الإلهي"
إعداددير المعزي
نقله عن اليونانية جوزيف بدّور
منشورات مكتبة البشارة - بانياس 2008

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات