عندما يكون المرء فقيرا بحسب الله ويجاهد كي يحيا في الكمال فيتقدم روحيا ، فإنه لم يتبنّ النوح المغبط من الرب فإنه سرعان ما يتحول فيصبح مستعدا للنزوع إلى ماسبق أن تخلى عنه ويرغب من جديد أن يمتلك خطاياه الأولى وبها جعل نفسه متعديا (غلا18:2) أما إذا قرر أن يتغير للعيش في الفقر الروحي وثبت نفسه لايعود يلتفت إلى الوراء ، إلى الشر ، من حيث انطلق وذلك كي يصنع الخير لذلك يقول الرسول بولس "لأن الحزن الذي بحسب مشيئة الله ينشئ توبة لخلاص بلا ندامة " (2كو 10:7) والمنفعة التي تجنى من النوح لا تنحصر في أن الإنسان يصبح بطيئا نحو الشر ولا يرجع الى خطاياه السالفة . بل من شأن النوح هذا يجعل الخطايا السالفة غير موجودة أيضا وإذا كان الإنسان ينوح على خطاياه ، في الأساس ، فالله يشفع فيه بحجة أنه عملها بغير إرادته ، فالخطايا الكرهية لايكون الإنسان مسؤولا عنها . النائح غير راض بالفقر طوعا لذا يقع في فخاخ إبليس هو والذين يتوقون إلى الغنى وأهم أثرياء حسبما يعلمنا القديس بولس " وأما الذين يريدون أن يغتنوا فيسقطون في تجربة وفخ وشهوات كثيرة غبية ومضرة تغرق الناس في العطب والهلاك لان محبة المال أصل لكل الشرور الذي إذا ابتغاه قوم ضلوا عن الإيمان وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة " (1تيمو6) وإذا لم يعدل المرء عن موقفه ليجتنب هذه الفخاخ بأسرع ما يمكن فإنه سيسلم إلى الجحيم الأبدي هو والأغنياء أيضا . أما إذا واظب على النوح على خطاياه فإن الله سيدين هذه الخطايا على أنها كريهة . وهكذا يسير هذا الإنسان في الدرب الذي يقود إلى الحياة الأبدية دون أن يعيقه شيء – هو – والذين يخطئون بآن
من كتاب القديس غريغوريوس بلاماس
رسالة الى المتوحدة اكسيني

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات