دعوة عيد ميلاد

يعرف الجميع أن عيد ميلادي قد اقترب. تقام على شرفي كل سنة حفلة، وكما أعتقد فسوف تتكرر هذه السنة أيضاً.
في خلال هذا الوقت يقوم الجميع بالتضبع وشراء الهدايا، آلاف الإعلانات، والدعايات التلفزيونية، وفي كل أنحاء العالم يتحدث الجميع عن اقتراب عيد ميلادي.

في العام الماضي أقيمت حفلة بهذه المناسبة. امتلأت مائدة الطعام بشتى الأنواع المختلفة واللذيذة من الطعام، الحلويات، الفاكهة، الشوكولا بالإضافة إلى الهدايا الملفوفة بالورق الجميل.

لكن، هل تعلم ما هي المشكلة؟
لم أكن مدعواً!!! كنت ضيف الشرف ولكن لم يتذكر أحد أن يرسل لي دعوة
كانت الحفلة من أجلي، لكن عندما حان هذا اليوم العظيم، تركت خارجاً،
أغلقوا الباب في وجهي!!!... أردت أن أنضم إليهم وأشاركهم طاولتهم

بما أني لم أكن مدعواً، قررت الدخول إلى الحفلة بصمت.
دخلت وجلست في زاوية مظلمة.
كان الجميع يشرب، كان البعض سكارى ويروي القصص المضحكة ويضحك على كل شيء.
كان الجميع يتمتع بالحفلة.

وكنهاية لهذه الحفلة، رأيت رجلاً ضخماً يرتدي ملابس حمراء ولحية طويلة بيضاء
يدخل الغرفة قائلاً: هاه ... هاه.. هاه... بدى لي سكراناً.
جلس على الصوفا ، وتحلق الأولاد حوله قائلين: "بابا نويل، بابا نويل"
كأنه هو صاحب الحفلة.

عند الساعة الثانية عشرة ليلاً، تعانق الناس مع بعضهم،
مددت يدي ليعانقني أحدهم...
ولكن... لا أحد عانقني...!!

ثم بدأ الناس يتبادلون الهدايا. فتحوها واحدة تلو الأخرى
عندما فتحت كل الهدايا، دنوت بنظري إذا كان يوجد بينها واحدة لي...
لكن ... لا يوجد!!

لم نتذكر أن هذه الحفلة وهذا العيد هو لعيد الذي خلصنا
لم نتذكر سوى أنفسنا
من ضحى بحياته على الصليب من اجلنا
نسيناه في ساعة الفرح!!!