الميلاد او ميلاد ربنا
ها قد اقبل الميلاد والعالم كله يتحضر لتعييده ويتسائل
المؤمن كيف يعيد الميلاد؟هذا سؤال اساس وليس ساذجا للوهلة الاولى.
نظرة سريعة الى الاسواق والزينة الميلادية واعلانات السهرات
الميلادية تكفي كي تدل على ان عيد الميلاد يبدو فترة لقضاء
الشهوات و صرف المال في امور خارجية وزينة برّاقه واهتمامات جلّها لا يمس الميلاد من جانب ولايتقاطع معه ابدا دهرنة الروح
في هذا العصر هي من سماته الاساسية .
اعني ان يبقى الروحي موجودا في ضميرنا ومجتمعنا ولكنه لايبقى روحيا في مسلكنا ومعيشتنا وربما هذا من سمات الالحاد المعاصر هذا الذي لاينكر وجود الله ولايهتم لاثبات عدم وجوده بل على العكس قد يومن بالله وجودا لكن الله لايعني له شيئا على مستوى الحياة والاخلاق والعيش
الدهرنة هي استبعاد الله من مجالات الحياة حتى تللك التي دينية
في الاساس فيصبح الميلاد على سبيل المثال فوق شجرة متلألئة
بالانوار ومليئة بالزينة وطعاما شهيا فاخرا وسهرة ليلية في احد
مرابع الليل ولباسا انيقا وخمرة وسكراً ...... يصير الميلاد احتفالا
اجتماعيا بحتا.
اترى المسيح تجسد وصار انسانا من اجل ان نقييم له موسما نسميه
ميلاديا تاملو في كيفية التكلم على ميلاد ربنا بالجسد نقول الميلاد
فقط حتى ان كلمة المسيح لاتذكر في هذا الموسم الميلادي
هذا العيد المقبل مجال للصادقين كي يفحصو انفسهم ليرو في
ما اذا كانو ساعين بصدق الى الخلاص الذي صار المسيح
انسانا من اجل ان يعطينا اياه
ميلاد ربنا ومخلصنا والهنا يسوع المسيح انما صار من اجل
خلاصنا لنتذكر جيدا مايقوله أباء الكنيسة منذ القرن الثاني
"صار الله انساناً ليصير الانسان الهاً "
المطران سابا اسبر
كتاب كلمات من القلب