[align=center]
باسم الآب والإبن والروح القدس
الإله الواحد
آمين
[align=justify]
الآباء الأجلاء، إخوتي وأخواتي الأحباء، أما بعد:
[/align][/align]
[align=justify]
[align=justify]
[align=center]ميلاد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح[/align]
اليوم، في 7 كانون الثاني حسب التقويم الغريغوري، 25 كانون الأول حسب التقويم اليولياني، تعيد الكنائس الأرثوذكسية، التي تتبع التقويم اليولياني في أعيادها الثابتة، عيد ميلاد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح، الذي وُلد في ملء الزمان من إمرأةٍ (هي الكلية القداسة والطهارة سيدتنا والدة الإله والدائمة البتولية مريم)، مولوداً تحت الناموس، ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني (غل 4: 4-5)، كما نقرأ في رسالة القديس بولس، رسول الأمم، في قداس هذا العيد المجيد.
هذا الحدث العظيم، أقصد التجسد الإلهي، الصادر عن رأفة ومحبة الله للبشر، الذي كان وما زال مستمراً من خلال الكنيسة التي هي جسده الحقيقي، وصفه القديس أفرام السرياني بالـ "ثمرة" التي تنازلت لنا نحن المائتين جوعاً، فقد أرسل الله ابنه نوراً للشعب السالك في الظلمة، ظلمة الخطيئة والفساد التي ورثتها البشرية عن جدينا الأولين عندما سقطا، ليجعلنا أبناءً لله ووارثين له بيسوع المسيح (غل 4: 7)، فقد أخذ الله جسدنا وشابهنا في كل شيء ما خلا الخطيئة، وأعطانا روحه القدوس، كما يقول بولس الرسول في رسالته إلى أهل غلاطية: وبما أنكم أبناءٌ، أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخاً: يا أبا الآب (غل 4: 6).
وُلد السيد المسيح له المجد في زمن الملك هيرودس، الذي اضطرب هو وكل أورشليم معه، عندما سمع من ملوك المشرق أنهم جاؤوا ليسجدوا لملك اليهود، الذي تبعوا نجمه حتى أورشليم. وُلد في بيت لحم بعدما صعد يوسف الصديق وأمه إليها ليُكتتبوا بأمرٍ من الإمبراطور أغسطوس قيصر. وُلد في مذوذٍ الذي لا يسعه مكان، فجاؤوا المجوس إلى ذلك الموضع حيث توقف النجم، ورأوا الطفل وأمه، فسجدوا وقدموا له الهدايا: ذهباً ولباناً ومراً. هؤلاء الأمميين الذين كانوا يسجدون للكواكب، سجدوا للطفل المقمط في المغارة، لأنهم أبصروا من خلال عيونهم الروحية لا طفلاً فقط، بل إلهاً أيضاً، وباحوا من خلال تقدماتهم بمُلْكِ السيد المسيح، وبكهنوته الذي على ترتيب ملكيصادق، وبموته فداءً للبشرية. ثم عاد المجوس إلى بلادهم من طريق آخر، بعد أن أوحي إليهم في الحلم بألا يعودوا إلى هيرودس الذي أراد أن يعرف منهم مكان الصبي، كاشفين نواياه الشريرة بقتل يسوع المسيح خوفاً على ملكه، بأن ثار غضباً وقتل كل أطفال بيت لحم، ولكن يد الله القوية أنقذت الطفل من بطش العاتي، ليكمل مسيرته كإنسانٍ نحو غايته من التجسد، فبعد أن ولُد ورضع لبناً ونما وتقوى، يكشف عنه ملاك الرب، الصوت الصارخ في البرية قائلاً: هوذا حمل الله الرافع خطيئة العالم (يو 1: 29)، لينطلق من معمودية يوحنا له، ببشارته وتعاليمه المضيئة والمقدسة، نحو الجلجلة والصليب والفداء وخلاص العالم.
[align=center]
نسجد لميلادك أيها المسيح
نسجد لميلادك أيها المسيح
نسجد لميلادك أيها المسيح
فأرنا ظهورك الإلهي
[/align][/align][/align]
[align=justify]
وكل عام وأنتم بخير، أعاد الله هذا العيد عليكم وعلى ذويكم وأحبائكم بالصحة والعافية، وأن يكون مصدراً للسلام والفرح بولادة يسوع المسيح في مغارة قلوبنا، وفي هذه السنة خصوصاً نطلب من طفل المغارة أن يخلص إخوتنا الأقباط من الإضطهاد الذي يتعرضون له، وأن يحول كل حزن إلى فرح، بشفاعة والدة الإله وجميع القديسين والقديسات. آمين
[/align]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات