ليس لنا ان نقيِّم نحن الخطأة اذا كان هذا الانسان يستحق التوبة او الغفران،لأن هذا بيد ألله سبحانه وتعالى ولسنا نحن ايضا'' من يقرر متى ومن يشارك في الفرحة
ولكن هنا نلاحظ وجود الغيرة بين الانسانين الانسان الخاطئ المدان من الله والناس والانسان الذي يظن نفسه صالحا'' لأن هذا الصلاح يقرره ألله وحده وهنا نعتبره انسان مطيع واقل خطأ'' من الابن الضال
فالانسان الصالح للحظه؛ يتصرف بالأنا ويقول انا قضيت عمري مطيعا'' مصليا'' وصالحا'' في بيت ابي اخدم رب البيت بكل مانة احفظ وصاياه واعمل بها ولا استحق شيئا'' مما يُعمل لأخي
بينما أخي قد قضى عمره في الخطيئة والملذات الدنيوية يغرف منها ما طاب له وعندما يتوب من لحظات خلت يستحق كل هذا التكريم وهذه الحفلات وانا لا اُرمق بنظرة
هنا نرى الانانية في الانسان تتحكم به وتأخذه بعيدا'' عن نفسه المصلية المؤمنة اذ ان هذه الانانية تريد كل شيئ لنفسها ولا تريد ان تعطي نصيبا'' مما تظن انه لها للخاطئ التي برأيها يستحق التأنيب والتأديب لا التكريم
نعرف عمق المعرفة أن ألله رحيم ويريد لجميع ابنائه الخلاص ونعرف ايضا'' ان الملائكة وعرش الرب يفرحون بتوبة خاطئ اكثر من 99 صالح ثابتين في المسيح لأن الرب ينظر الى الصالحين برضى لانهم نالوا الخلاص والرب يؤلمه ضياع اولاده ومن فداهم ويفرح عند عودتهم اما الذين آمنوا به وعملوا بوصاياه فهو راضٍ عنهم ويشملهم برعايته وسلامه وهذه من اكبر العطايا
لذا نرى الانسان الصالح يعيش في سلام مع نفسه والآخرين وهذه نعمة من الله اعطاه اياها في الخفاء ليظهر مجده القدوس في العلن اما الخاطئ فو رغم ظنه انه مسرور ونه يملك الدنيا وما فيها الا انك تراه دائما'' متوترا'' وحزينا'' في داحله قلبه لا يعرف السلام ولا يعرف الراحة وهنا موضع الالم في قلب يسوع الفادي لانه لا يريد لابنائه هذا العذاب بل يريد لهم الخلاص في الدنيا وفي الآخرة
وعلى هذاس تفرح السماوات بعودة الخاطئ الى حضن ابين السماوي وترنم له الملائكة بفرح وسرور لان الرب العلي يكون مسرورا'' بعودته وعلامة سروره تكون سلاما'' يزاد الى الصالحين وهم في قلبه دائما'' لن ينساهم ابدا'' فهو لا ينسى الخطأة والمجرمين وبذل نفسه عنهم وفداهم بدمه ايعقل هنا ان ينسى ابناءه الصالحين في خضم فرحه بعودة الضالين الى حضنه؟
لذا مثل الابن الضال هو عبرة لنا نتعلمها وليس فقط فرح الله بعودة الخاطئ ،لا بل فرحه في اولاده جميعا'' ومن خلاله نتعلم ان لا نملي على الله ماc'ا نريد ان يفعل لمن اساؤوا الينا ولا نملي عليه كيفية محاسبته لهم ونرى البعض منا يحدد كيفية القصاص عند طلبه من ألله سبحانه وتعالى وهنا اقول "ارحمني يا ألله انا عبدك الخاطئ واجعلني فرحا'' معك مؤمنا'' بكل تعاليمك واثقا'' بكل احكامك اعلم علم اليقين انها لصالحي ولخيري ولمجد اسمك القدوس مهما صادفت في حياتي من ابناء اساؤوا الي وكانوا قساة معي قساوة الشر في عينيك
شكرا'' لما لنقلك موضوع ابونا بطرس القيٍم وشكرإ لابونا على تأملاته الدافئة والرائعة التي تدخل الى القلب الحزين فتحييه فرحا''