... فمن آمن بالمحبة المسيحية ومن آمن بمحبة الله لنا وبتجسده وموته وقيامته وخلاصنا به فقد أصبح جزءً من جسد الكنيسة الصلب الذي لا يكسر ولا يقهر ولا يقسم حتى ولو حصل اختلاف حول الأمور الإيمانية الأخرى ، لأن حلها منحنا إياه الرب وهو بالمحبة وبالتالي التفهم والحوار لدعم إيماننا وعقيدتنا بعيدا عن التعصب ...
أخي العزيز، إخواني وأخواتي، سلام لكم

فعل الشركة في الأسرار المقدسة هو مقياس العضوية في الكنيسة حسب تعاليم الكنيسة الأرثوذكسية. فكما قال القديس إغناطيوس الإنطاكي: أن الكنيسة المحلية تتكون حين يجتمع المؤمنون حول الأسقف لإقامة سر الشكر. كذلك الكنيسة الجامعة تتكون عن طريق شركة رؤساء الكنائس المحلية كلها بعضهم مع بعضهم. فهيكلية الكنيسة جماعية تتكون من شركة الأساقفة بعضهم مع بعض، وشركة الشعب مع الأسقف. وهذا يعني أن الفرد يفقد عضويته في الكنيسة إذا انقطعت الشركة بينه وبين أسقفه، والأسقف يفقد عضويته في الكنيسة إذا انقطع عن الشركة مع سائر الأساقفة. إذاً، سر الشكر هو الذي يحقق وحدة الكنيسة، لأننا حسب هذا السر نصبح واحد في جسد المسيح المتأله، ونصبح واحد مع باقي الأعضاء. وهذا على خلاف تعليم الكنيسة الكاثوليكية حول وحدانية الكنيسة التي تعلم أن البابا هو المبدأ الموحد لها. وبالتالي، من لا يشتركون معنا في الأسرار هم ليسوا في جسد المسيح، أي الكنيسة.

أنصح بقراءة الموضوع التالي: كنيسة الله للأسقف كاليستوس (وير) مأخوذ عن كتابه: الكنيسة الأرثوذكسية: إيمان وعقيدة، وأنصح الجميع بقراءته لما فيه من إغناء عن الأرثوذكسية وتعاليمها، وهو موجود على نفس رابط الموضوع، في أعلي يسار الصفحة.

صلواتكم