سفر منحول في العهد القديم. دوّن على ما يبدو في القرن الأول ب.م لم يبقَ لنا منه إلا الترجمة السلافيّة. نحن هنا أمام كتاب مؤلفّ من عناصر مختلفة يربط بينها رباط غامض. وهي:

أولاً:
مدراش يعود إلى زمن هيرودوس، ويتحدث عن شباب إبراهيم. لاحظ إبراهيم أن التماثيل التي صنعا والده قد التهمتها النار. فاستنتج أن آلهة الخشب والحجر هي آلهة كاذبة. فترك البيت الأبويّ، الذي التهمته النار في ذلك الوقت، وراح يبحث عن الإله الحقيقيّ.

ثانياً:
تصوير لرحلة إبراهيم إلى السماء السابعة بعد أن عقد عهداً مع الرب (تك 15: 9-17). نجد مثل هذه الأسفار إلى العالم الآخر، في كتب أخرى منحولة. مثلاً رؤيا أخنوخ، رؤيا صفنيا.

ثالثاً: رؤيا إبراهيم
من السماء السابعة أرى الله إبراهيم ما سيحدث للبشرية حتى مجيء الأبرار. أساس هذا الكتاب يهودي، ولكن هناك عناصر مسيحية. إنه يتوسع في مسألة الخلاص. تُقسم البشرية قسمين: قسم أول هو الشعوب المعدة للهلاك في نهاية الأزمنة، وقسم ثانٍ هو شعب من الشعوب الذي خرج من إبراهيم. أما عدد المختارين الذين سيقيمون في السماء، في الأمكنة التي تركها الملائكة الساقطون، فهو محدد مسبقاً لدى الله.