Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
كتاب رؤيا إبراهيم المنحول

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: كتاب رؤيا إبراهيم المنحول

  1. #1
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    1 61 كتاب رؤيا إبراهيم المنحول

    سفر منحول في العهد القديم. دوّن على ما يبدو في القرن الأول ب.م لم يبقَ لنا منه إلا الترجمة السلافيّة. نحن هنا أمام كتاب مؤلفّ من عناصر مختلفة يربط بينها رباط غامض. وهي:

    أولاً:
    مدراش يعود إلى زمن هيرودوس، ويتحدث عن شباب إبراهيم. لاحظ إبراهيم أن التماثيل التي صنعا والده قد التهمتها النار. فاستنتج أن آلهة الخشب والحجر هي آلهة كاذبة. فترك البيت الأبويّ، الذي التهمته النار في ذلك الوقت، وراح يبحث عن الإله الحقيقيّ.

    ثانياً:
    تصوير لرحلة إبراهيم إلى السماء السابعة بعد أن عقد عهداً مع الرب (تك 15: 9-17). نجد مثل هذه الأسفار إلى العالم الآخر، في كتب أخرى منحولة. مثلاً رؤيا أخنوخ، رؤيا صفنيا.

    ثالثاً: رؤيا إبراهيم
    من السماء السابعة أرى الله إبراهيم ما سيحدث للبشرية حتى مجيء الأبرار. أساس هذا الكتاب يهودي، ولكن هناك عناصر مسيحية. إنه يتوسع في مسألة الخلاص. تُقسم البشرية قسمين: قسم أول هو الشعوب المعدة للهلاك في نهاية الأزمنة، وقسم ثانٍ هو شعب من الشعوب الذي خرج من إبراهيم. أما عدد المختارين الذين سيقيمون في السماء، في الأمكنة التي تركها الملائكة الساقطون، فهو محدد مسبقاً لدى الله.

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  2. #2
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 664
    الإقامة: latvia
    هواياتي: القراءة
    الحالة: ibrahim غير متواجد حالياً
    المشاركات: 53

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كتاب رؤيا إبراهيم المنحول

    شكراً على هذه النقاط المهمة و المختصرة
    لكن من الممكن أن يكون هناك أحبة لم يقرؤوا هذه الرؤية او حتى لم يسمعوا عنها البتة و لهؤلاء الاحبة فقط دعني أضع نص هذه الرؤيا



    كتاب رؤيا إبراهيم بن تارح بن ناحور بن سروج
    بن رعو بن رفكشاد بن سام
    بن نوح بن لامك
    بن متوشالح بن اخنوخ
    بن يارد
    1(1) في يوم كنت أبردخ آلهة أبي تارح وآلهة أخي ناحور، تساءلت أيها الإله القويّ حقًا. أنا إبراهيم، ساعة أتممت وظيفتي، وحين انتهيت من خدمة ذبيحة أبي تارح لآلهته (التي) من الخشب والحجر، من الفضّة والذّهب، من النحاس والحديد، دخلت إلى هيكلها للخدمة. (2) وجدت إله الحجر المسمّى مرومه ساقطًا إلى الأرض عند قدمي إله الحديد ناحون وحصل أني حين رأيت ذلك، تبلبل قلبي. (4) فكرت في عقلي أني أنا إبراهيم لا أستطيع أن أعيد كل شيء وحدي مكانه، لأنه كان ثقيلاً وهو المصنوع من حجر ومن قامة كبيرة. (5) ومضيت أُخبر أبي بذلك. (6) فدخل معي وحرّكناه بجهد وأعدناه مكانه. وإذ أمسكت بالرأس سقط. (7) وحصل أن أبي قال لي حين رأى أن رأس مرومه قد سقط: "يا إبراهيم"! فقلت: "هاءنذا". فقال لي: "جئني بفأس صغيرة من البيت". (8) فجئته بها من البيت. (9) فنحت مرومه آخر من دون رأس في حجر آخر ووضع فوقه الرأس الذي سقط من مرومه. وما بقي من مرومه، دمّره.
    باع إبراهيم الأصنام لتجّار سوريين
    2 (1) وصنع خمسة آلهة أخرى وأعطانيها. وأمرني أن أبيعها في الخارج على طريق المدينة. (2) فأسرجت حمار أبي ووضعتها فوقه. وخرجت على الطريق الكبيرة لكي أبيعها. (3) حينئذ وصل تجّار من فقدانة بسورية مع جمال. كانوا ماضين إلى مصر ليشتروا فيها قماش النيل القرمزي. سألتهم فأعلموني وتحدّثت معهم. (4) وأطلق أحد جمالهم صراخًا فارتعب حماري ومضى راكضًا فسقطت الآلهة. (5) تحطّمت ثلاثة منهم، وما بقي سوى اثنين. (6) وحصل أن السوريين رأوا أن معي آلهة. فقالوا لي: "لماذا لم تقل لنا إن معك آلهة؟ لكنّا اشتريناها منك قبل أن يسمع الحمار صراخ الجمل، لئلا تُمنى بخسارة. (7) فأعطنا أقله الالهين الباقيين ونحن ندفع لك الثّمن العادل". فكّرت في قلبي، وأعطوني ثمن الآلهة المحطّمة للالهين الباقيين. (8) حزنت في قلبي وتساءلت كيف أحمل ثمن البضاعة إلى أبي. (9) رميت الآلهة الثلاثة المحطّمة في نهر جور الذي يقع في هذا المكان فغرقت ولم يبقَ منها شيء.
    شكوك إبراهيم الداخليّة
    3 (1) وإذ كنت أمشي في الطريق، تبلبل قلبي واحتار عقلي فيّ. (2) فقلت في قلبي: "ها إن مرومه سقط وما استطاع أن ينهض في هيكله. وأنا أيضًا ما استطعت أن أحرّكه وحده حتى وصول أبي. (3) وإذ لم نتوصّل، انقطع رأسه عنه فوضع أبي (هذا الرأس) على حجر آخر لإله آخر صنعه بدون رأس. (4) أما الآلهة الخمسة الأخرى، التي سقطت عن الحمار، فما استطاعت أن تدبّر أمورها بنفسها، ولا أن تسيء إلى الحمار لأنه حطّمها. وبقاياها لم تخرج من النهر". (5) وقلت في قلبي: "إذا كان الأمر هكذا، فكيف يستطيع مرومه، إله أبي، الذي له رأس مصنوع من حجر نُحت في حجر آخر، كيف يستطيع أن يخلّص انسانًا أو يسمح صلاة إنسان ويستجيبه"؟
    غضب تارح
    4 (1) وإذ كنتُ أفكّر هكذا، وصلتُ إلى بيت أبي. فسقيت الحمار ووضعت له التبن. (2) وأخرجت الفضّة وجعلتها في يد أبي تارح (3) حين رأى ذلك فرح وقال لي: "مبارك أنت، يا ابراهيم بالهي، لأنك جئت بثمن الآلهة بحيث لم يذهب تعبي سدى". (4) فأجبته وقلت له: "اسمع يا أبي تارح. مباركة الآلهة بك فأنت إلهها، لأنك أنت من يخلقها. فبركتها دمار وقدرتها باطل. ما كانت عونًا لنفسها، فكيف تعينك أو تباركني؟ (5) فأنا كنت صالحًا لك في هذه القضية. فبفضل عقلي جئتك بفضة الآلهة المحطّة" (6) حين سمع كلامي، دخل في غضب عظيم عليّ، لأني تفوّهت بكلام قاسٍ على الآلهة.
    الصنم بريشه فرية النار
    5 (1) فخرجت وأنا أفكّر في غضب أبي. وحين خرجت دعاني قائلاً: "إبراهيم" فقلت "هاءنذا". (2) فقال: "أجمع قطع الخشب التي بها صنعت آلهة الصنوبر قبل أن تجيء، وخذها. هيّئ طعام الغداء". (3) وحصل أني حين كنت أجمع قطع الخشب، وجدت فيها إلهًا صغيرًا كان قد زلق على الكومة (التي) عن يساري. وكان قد كُتب على جبينه: الإله بريشه، (4) فما قلت لأبي إني وجدت إله الخشب بريشه بين شقف الخشب. (5) وحصل أني وضعت قطع الخشب في النار كي أهيئ الطعام لأبي. (6) وإذ خرجت لأسأله نصيحة حول الطعام، وضعت بريشة قرب النار التي بدأت تشتعل وقلت له بلهجة مهدّدة: "انتبه بريشه بألاّ تنطفئ النار حتّى عودتي فإن انطفأت، إنفخ فيها فتعود"! وخرجت وأتممت مانويت. (7) وحين عدت وجدت بريشه ساقطًا ممدّدًا: أحاطت النار بقدميه فأحرقتها إحراقًا (8) فاندفعت في الضحك وقلت في نفسي: "في الحقيقة، يا برشه، أنت تعرف أن تشعل النار وتطبخ الطعام". (9) وحصل حين كنت أتكلّم في عقلي، أنه احترق شيئًا فشيئًا بالنار وتحوّل كله إلى رماد. (10) فحملت الطعام إلى أبي فأكله. وأعطيته خمرًا ولبنًا (حليبًا) فشرب. (11) فارتاح وبارك إلهه مرومه. (12) فقلت له: "يا أبي تارح، لا تبارك إلهك مرومه هولا تمدحه. بل إمدح إلهك بريشه. لأنه رمى نفسه بالنار حبًا لك، وهيّأ لك طعامك". (13) فقال لي: "أين هو الآن". (فقلت): "تحوّل إلى رماد في قوّة النار فصار غبارًا". فقال: "عظيمة قدرة بريشه إن صنع واحدًا آخر اليوم، وغدًا يهيئ طعامي".
    وبيّن إبراهيم لأبيه بطلان الأصنام
    6 (1) أنا إبراهيم سمعت هذه الكلمات من أبي، فأخذت أضحك في عقلي، وبكيت في المرارة وغضب النفس. (2) وقلت: "كيف يستطيع ما خلقه أبي وهو أصنام مفبركة، أن يأتي إلى عونه؟ أو هل خضع الجسد لنفسه، والنفس للروح، والروح للجنون والجهالة". (3) فقلت: "يليق (بي) يومًا أن أتحمّل الشرّ. سأوجّه عقلي نحو الطهارة، وأعرض أفكاري أمامه". (4) فأجيت وقلت: "يا أبي تارح. أيًا كان بين هذه الآلهة التي تمتدح، أنت غير عاقل في فكرك. (5) فها إن آلهة أخي الموجودة في الهيكل المقدّس أجدر بالعبادة من آلهتك (6) فها هو زوخ إله أخي ناحور: هو أجدر بالعبادة من إلهك مرومه لأنه مصنوع من الذهب وذات قدر لدى البشر. وإن عتق مع الزمن، يُصنع أيضًا. (7) أما مرومه فإن تبدّل منظره أو تحطّم، لن يجدّد لأنه من حجر. (8) وماذا تقول عن ياوان الموجود مع زوخ؟ (9) - أما بريشه فقد أحرق نفسه بالنار، وصار رمادًا وما بقي منه شيء. وأنت تقول : "سأصنع اليوم (إلهًا) آخر فيهيّئ طعامي"! ها قد دمِّر كل التدمير!
    7 (1) وقلتُ هذا:
    "النار أجدر بالعبادة من الأصنام، لأن غير الخاضع يخضع لها، وهي تهزأ ممّا يهلك بدون تعب في نيرانها. (2) ولكني لا أسمي أيضًا (النار) إلهًا لأنها خاضعة للمياه. فالمياه أجدر بالعبادة لأنها تنتصر على النار، وتغذّي الأرض. ولكني لا أعطي (المياه) أيضًا اسم إله، لأنها حين تنزل تحت الأرض تخضع (للأرض). (3) فأدعو الأرض التي هي أجدر بالعبادة لأنها تنتصر على طبيعة الماء و كتلتها. ولكني لا أعطي (الأرض) أيضًا إسم الله، لأنها تجفّ أيضًا بالشمس وهي مهيّأة لعمل الإنسان. (4) فأسمّي الشمس أجدر بالعبادة من الأرض، لأنها تنير بشعاعها العالم ومختلف الفضاءات، ولكني لا أجعل (الشمس) بين الآلهة، لأن مسيرتها تصبح مظلمة بالغيوم، في الليل. (5) ولا أسمّى أيضًا القمر ولا النجوم إلهًا لأنها هي أيضًا في وقتها تُظلم نورها في الليل. (6) فاسمع يا تارح أبي، سأبحث أمامك عن الإله الذي خلق كل شيء، لا الآلهة التي نخترعها نحن.
    (7) "فمن هو أو ما هو ذاك الذي جعل السماء صحراء، والشمس ذهبيّة، من أعطى النور والقمر ومعه النجوم، من جفّف الأرض وسط المياه الكثيرة، من وضعك أنت بين البشر؟ يا ليت الله يكشف ذاته لنا"!
    احترق بيت تارح بنار سماوية
    8 (1) وحصل إذ كنت هكذا أكلّم أبي تارح في دار بيته، أن صوت (الله) القدير سقط من السماء في سيل من نار، قائلاً ومناديًا: "إبراهيم، إبراهيم"! فقلت: "هاءنذا"! (2) فقال: "أنت تبحث عن إله الآلهة والخالق في فهم قلبك. أنا هو.(3) اخرج من عند أبيك تارح ومن بيته لئلا تُقتل أنت أيضًا في خطايا بيت أبيك". (4) فخرجت. وحصل أني خرجت وما سنح لي الوقت بأن أعبر باب الدار. (5) فجاء صوت رعد أحرق أبي وبيته وكل ما كان في بيته، على عمق أربعين ذراعًا.
    ذبيحة إبراهيم
    أُمر إبراهيم بأن يقدّم ذبيحة لله
    9 (1) عندئذ جاءني صوت من السماء يقول لي مرّتين: "إبراهيم، إبراهيم"! فقلت: "هاءنذا"! فقال: "هذا أنا، لا تخف. فأنا إله قدير وسابق للدهر، الذي خلق في البدء نور الدهر. (3) أنا ذاك الذي يحميك ويعينك. (4) فامضِ وخذ عجلة عمرها ثلاث سنوات وعنزة عمرها ثلاث سنوات وكبشًا عمره ثلاث سنوات ويمامة وحمامة. (5) اصنع لي ذبيحة نقيّة، وفي هذه الذبيحة أضع أمامك الدهور وأشرح لك ما لاحظت. ترى أمورًا عظيمة ما رأيتها، لأنك أحببت أن تبحث عنّي، ودعوتك خليلي. (6) ولكن أمتنع عن كل طعام يأتي من النار. وامتنع أن تشرب خمرًا أو تدهّن بزيت خلال أربعين يومًا. (7) حينئذ تقدّم الذبيحة التي فرضتها في موضع أدلّك عليه على جبل عالٍ. (8) هناك أريك الدهور التي صُنعت بكلمتي وثبتت وخُلقتها وجُدّرتها. (9) وأعرّفك بما يحصل في هذه الدهور للذين اقترفوا الشرّ والبرّ في الجنس البشريّ".
    أرسل الله ياوئيل إلى إبراهيم
    10 (1) وحصل أني سمعت الصوت الذي أطلق هذه الكلمات، فنظرت هنا وهناك. (2) فلم تكن نسمة بشر فامتلأ روحي رعبًا. (3) وأفلتت نفسي مني. فكنت كالحجر وسقطت أرضًا، لأنه لم تعد لي القوّة لكي أقف على الأرض. (4) وإذ كنت أيضًا بوجهي إلى الأرض، سمعت صوت القدّوس يقول: امضِ يا ياوئيل يا حامل اسمي، وأقم هذا الرجل بواسطة اسمي الذي لا يُلفظ، وقوِّه واطرد منه الرعب". (5) فجاء الملاك الذي أرسله (الله) إليّ بشكل انسان، فأخذني بيدي اليمني وأوقفني على قدميّ. (6) وقال لي: "قم، يا إبراهيم، يا خليل الله الذي أحّبك، لا يضايقك الرعب البشريّ. (7) فها قد أُرسلت نحوك كي أقوّيك وأباركك باسم الله الذي أحبّك وخالق السماء والأرض، لا تخف، وأسرع إليه
    (8) أما أنا فياوئيل. سمَّاني كذلك ذاك الذي جعل ما هو معي في المدى السابع يتحرك في الفلك. أنا قوّة بفضل الاسم الذي لا يلفظ الذي فيّ. (9) خُلقت حسب إرادته لكي أهدئ الأبعاد بين الخلائق الكروبينية. (10) علّمت الذين يحملون (الله) نشيد الساعة السابعة في الليلة البشرية. (11) خلقت لكي أحرس اللاويتانات، نبي تتمّ السيطرة على جميع الزحافات الهاجمة والمهدّدة. (12) وتسلّمت أمرًا بأن أحل قيود الجحيم وأوقرعابدي الأصنام. (13) وتسلّمت أمرًا بأن أضع النار في بيت أبيك وفيه لأنه يكرم الأصنام. (14) وأرسلت الآن إليك لأباركك أنت والأرض التي هيّأها لك الأزلي الذي دعوته فلأجلك سلكت طريق الأرض.
    (15) قُم، يا إبراهيم، ولا تخف ابتهج كثيرًا وافرح. فأنا معك. هيّأ الأزليّ حصّة أبديّة. (16) أمضِ وأتمّ الذبيحة المفروضة. فقد عيّنتك لتكون معي ومع النسل الذي سيُولد منك. (17) ومعي يباركك مخائيل إلى نهاية الدهر. لا تخف. امضِ"!
    وصف ياوئيل
    11 (1) حين نهضت رأيت ذاك الذي أخذني باليد اليمنى وأوقفني على قدميّ. (2) كان منظر جسده كالياقوت ووجهه مثل الزبرجد، وشعر رأسه مثل الثلج وكانت العمامة التي على رأسه بشكل قوس قزح. (3) كانت ثيابه من الأرجوان، ويمسك الصولجان بيده اليمنى. قال لي: "يا إبراهيم"! فقالت: "ها هو عبدك"! قال: "لا يخف نظرك، ولا تُقلق كلمتي نفسك! (5) تعالَ معي. أنا أذهب معك منظورًا حتّى الذبيحة، و لا تعود تراني بعد الذبيحة حتى نهاية الدهر. لا تخف. امضِ"!
    تعليم ياوئيل لإبراهيم حول الذبيحة التي يتمّها
    12 (1)ومضينا كلانا وحدنا، خلال أربعين يومًا وأربعين ليلة. (2) ما أكلت خبزًا ولا شربت ماء، لأن طعامي كان رؤية الملاك الذي كان معه، وشرابًا كان الحديث الذي يقوم به معي. (3) وصلتُ إلى جبال لله، إلى حوريب المجيد. (4) فقلت للملاك: "يا مُنشد الأزليّ، ها أنا بدون ضحيّة، ولا أعرف مذبحًا على الجبل. فكيف أتمّ ذبيحتي"؟ (5) فقال لي: "التفت" فالتفتُّ، فإذا جميع الحيوانات المفروضة للذبيحة تتبعنا: الثور الصغير، العنزة، الكبش، اليمامة، الحمامة. (6) فقال لي الملاك: "إبراهيم"! فقلت: "هاءنذا". فقال لي: "كل هذه الحيوانات، اقتلها واقطعها وضع النصف تجاء النصف الآخر. أما العصفوران فلا تقطعهما (7) أعطِ القطع للبشر الذين أدلّك عليهم والذين يكونون واقفين بقربك، فهم المذبح على الجبل حيث تقدَّم ذبيحة للازليّ. (8) أما اليمامة والحمامة، فتعطيني إياها فأصعد على أجنحة الطيور لأريك ما في السماء وعلى الأرض، في البحر والغمار، في أعماق الأرض، في جنّة عدن وأنهارها، في ملء العالم. فترى دائرة (العالم) كلها.
    إبراهيم وعزازيل
    13 (1) أتممت كل شيء حسب فريضة الملاك وأعطوا الملائكة الذين جاؤوا إلينا قطع الحيوانات. أما الطيران فأخذهما الملاك. (2) وانتظرت ذبيحة المساء. نزل طير نجس على الأجسام فطردته. (3) فتوجّه إليّ الطير النجس وقال: "ماذا تصنع يا إبراهيم، على المرتفعات المقدّسة حيث لا يأكل أحد ولا يشرب؟ ليس هناك طعام بشريّ، أما جميع هذه القطع فتشتعل فيها النار فتحرقك. (4) أترك الإنسان الذي معك، لأنك إن صعدت إلى المرتفعات أخذتك المرتفعات. (5) وحصل أني رأيت الطير الذي كان يكلّمني. فقلت للملاك: "ما هذا، يا سيّدي"؟ (6) فقال: "هو الكفر، هو عزازيل". وقال: "عيب عليك، يا عزازيل، لأن حصّة ابراهيم هي في السماوات وحصّتك على الأرض. (7) فقد اخترت الأرض واحببتها في مسكن نجاستك. لهذا أعطاك الرب الأزليّ القدير سكّان الأرض. (8) منك يأتي روح الشرّ والغشّ. منك يأتي الغضب والشرور على أجيال البشر الكافرين. (9) فالأزلي والقدير لم يسمح أن تكون أجسام الأبرار بين يديك، لكي تثبَّت بهم حياة البرّ ودمار الكفر. (10) اسمع، أيها المشير وابتعد عني في العار، لأنه لم يُعطَ لك أن تجرّب جميع الأبرار. (11) إبتعد عن هذا الرجل. لا تستطيع أن تطغيه، لأنه عدوّك وعدوّ جميع الذين يتبعونك ويحبّون ما تريد. (12) ها إن الثوب الذي كان في الماضي ثوبك في السماوات قد أعطي له، والفساد، الذي كان عليه انتقل عليك".
    14 (1) فقال لي الملاك: "إبراهيم": فقلت: "هاءنذا خادمك"! فقال: "إعلم إذن أن الأزلي الذي أحببته قد اختارك. (2) فلا تخف وأتمّ هذه الوصيّة، كما آمرك بها، في مكان ذاك الذي يسخر بالبّر. فأنا لا أستطيع أن أعاقب ذاك الذي وزّع على الأرض أسرار السماء، ووقف بوجه القدير. (3) قل له: "كن حجرة أتون النار. إذهب، يا عزازيل، إلى أماكن الأرض التي لا يصل إليها أحد. (4) فميراثك يقوم بسلطانك على الناس الذين معك، الذين ولدوا مع النجوم ومع السحاب. فأنت حصّتهم ومنك وجودهم. لهذا، اختفِ من أمام نظري بسبب الخسارة التي تحملها في داخلكّ" (5) فقلت الكلمات التي علّمني إياها (الملاك). فقال عزازيل: "إبراهيم"! فقلت: "هاءنذا عبدك". فقال لي الملاك: "لا تُجبه". (6) ووجّه إلى عزازيل الملاك مرّة ثانية، فقال الملاك: "إن كلّمك الآن، فلا تجبه بشكل خاص، لأن سلطانه يتعلّق بك. فالله أعطاه سلطانًا على الذين يجيبونه". (7) فصنعت ما أمرني به الملاك وكل مرّة وجّه إليّ عزازيل الكلام لكي أنزل، لم أجبه".

    يتبع لضيق المساحة

  3. #3
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 664
    الإقامة: latvia
    هواياتي: القراءة
    الحالة: ibrahim غير متواجد حالياً
    المشاركات: 53

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كتاب رؤيا إبراهيم المنحول

    التتمة ..................


    صعود إبراهيم
    إبراهيم والملاك
    15 (1) وحصل أنه حين غابت الشمس، ظهر دخان بدا صاعدًا من أتون. ومن على الاتون المرخّن، ارتفعت ملائكة تحمل الأضاحي المقطوعة. (2) فأخذني الملاك بيدي وأقعدني على جناح الحمامة الأيمن، وقعد هو على جناح اليمامة الأيسر. فهاتان ماذُبحت ولا قُطعت. (3) ونقلني إلى حدود لهيب النار. (4) فارتفعنا كما لو أن رياحً عديدة اسندتنا، إلى السماء المثبت على المساحات. فرأيت في الهواء على المستوى الذي ارتفعنا إليه نورًا قويًا لا يمكن وصفُه. (5) وفي هذا النور كانت نار متّقدة لمجموعة ومجموعة كبيرة أشياه بشره (6) كلّهم تحوّلوا وجهًا وشكلاً، ركضوا وتبدّلوا، سجدوا وهتفوا بصوت لم أعرف كلماته.
    16 (1) فقلت للملاك: "كيف نقلتني الآن إلى هنا؟ فما عدتُ أستطيع أن أرى لأني ضعفتُ وتراكتني روحي". (2) فقال: "أنتَ معي ولا تخف. فذلك الذي تراه آتيًا إلينا بشكل مباشر في صوت عظيم من القداسة، هو الأزليّ الذي أحبّك. أما هو فلا تراه. (4) لا يضعف روحُك، فأنا معك وأقوْيك".
    17 (1) وإذ كان يكلّمني بعد، تقدمّت نار باتجاهنا وأحاطت بنا. (2) وكان في النار صوت شبيه بصوت مياه كثيرة، شبيه بصوت البحر في هيجانه. (3) فانحنى الملاك معي وسجد. (4) أردت أن ارتمي بوجهي إلى الأرض، ولكن المكان المرتفع الذي كنا عليه، كانت تارة فوق وطورًا ينزل إلى تحت. (5) فقال لي: "انحنِ فقط، يا إبراهيم، واتلُ المديح الذي علّمك". فما كان هناك أرض اسقط عليها. (6) فانحنيت فقط وقلت المديح الذي تعلّمته (7) فقال: "أتلُ ولا تتوقّف". فتلوت، وتلا هو أيضًا المديح.
    إبراهيم ينشد مديحًا مع ياوئيل
    (8) "أيها الأزلي، القدير، القدّوس، إيل، الإله الملك. وُلدت من ذاتك، غير قابل للفساد وبلا عيب. غير مولود، لا تعرف الدنس ولا الموت.(9) يا كاملاً في ذلك. ومضيئًا بذاتك. لا أم لك ولا أب، يا لا مخلوق أيها العلي، يا من أنت من نار. (10) يا صديق البشر، أيها الكريم والرحيم، يا من أنت لي مليء بالاندفاع وطويل الأناة والكثير الحنان. إيلي، أي يا إلهي. (11) أيها الأزلي والقدير والقدّوس والصباؤوت والمجيد جدًا، إيل، ايل، ايل، ايل، ياوئيل. (12) أنت ذاك الذي أحبّته نفسي، أيها المحامي والأزليّ والمنير كالنار، الذي صوته يُشبه الرعد، ونظره البرق، أنت يا من لك عيون كثيرة. (13) أنت الذي يتقبّل صلوات الذين يكرمونك، وتميل عن صلوات الذين يحاصرونك باحتجاجاتهم. (14) أنت الذي تحرّر اؤلئك الذين اتجوا بالانجاس والأشرار في جيل العالم الفاسد، وتجدّد دهر الأبرار. ( 15) أنت أيها النور تشرف قبل نوح الصياح على خليقتك بحيث يأتي النهار على الأرض من وجهك. (16) و في مساكنك السماوية، لا حاجة إلى نور آخر سواه الضياء البهيّ الآتي من أنوا ر وجهك. (17) فاقبل صلاتي والذبيحة التي فيها قدّمت ذاتك بواسطة من يبحث عنك. (18) إقبلني بحنان وأرني ما وعدتني به، وعلّمتني، وعرّف به عبدك.
    رؤية العرش
    18 (1) وإذ كنت أتلو المديح، ارتفعت إلى أعلى شفاه النار التي كانت على المدى الواسع .وسمعت صوتًا شبيهًا بصوت عاصفة البحر، فما أوقفه وفرة النار. (2) وإذ صعدتْ النارُ فارتفعت إلى العلى، رأيت تحتها عرش نار. وحول العرش كائنات لها عيون كثيرة تتلو مديحًا. (3) وكان تحت النار أربع خلائق من نار تنشد. كان لها المنظر الواحد، وكان لكل منها أربعة وجوه. (4) وإليك كيف كان مشهد وجوهها: مشهد أسد وإنسان وثور ونسر. (5) وكان هناك أيضًا أربعة رؤوس كان لكل خليقة ستة أجنحة تنطلق من كتفيها، من جنبيها وحقويها. (6) فبالأجنحة التي انطلقت من كتفيها غطّت وجوهها. وبالأجنحة التي انطلقت من حقويها غطت رجليها. أما أجنحة الوسط، فمدّتها لتطير أمام وجهها. (7) وحين انتهت من النشيد نظر البعض إلى البعض، وهدّد الواحد الآخر. (8) وحصل أن الملاك الذي كان معي رآها تهدّد بعضها. فتركني وجرى مسرعًا إليها. مال بوجه كل خليقة عن وجه التي كانت أمامها، لئلا ترى الواحدة وجه الآخر الذي يهدّدها (9) وعلّمها نشيد السلام الذي فيه. (10) ولما صرتُ وحدي، نظرت فرأيت وراء الخلائق مركبة ذات دواليب من نار. وعلى محيط كل دولاب (أو: عجلة) كان العرشُ الذي رأيته، فكان مغطّى بالنار والنار تحيط به. وإذا بنور بهيّ يحيط النيران الكثيرة وسمعتُ صوت قداستهم الشّبيه بصوت إنسان واحد.
    السماوات المختلفة
    19 (1) وجاءني من وسط النار صوت يقول: "إبراهيم، إبراهيم"؟ فقلت: "هاءنذا": (2) فقال لي: "تطلع في المساحات الموجودة تحت المكان الذي تقف فيه، فترى أنه ليس على أيّة مساحة سوى ذاك الذي بحثت عنه فأحبّك". (3) وإذ كان يتكلّم بعد، انفتحت السماوات الممتدّة تحتي. (4) فرأيت على الفلك السابع حيث كنت، نارًا ممتدّة، ونورًا وندى وعددًا كبيرًا من الملائكة وقدرة مجد لا منظور للخلائق التي رأيتها فوق. ما رأيت هناك أحدًا آخر. (5) نظرتُ من العلى الذي كنت فيه. إلى المساحة السادسة. (6) فرأيت هناك عددًا من الملائكة اللاجسدّيين المصنوعين أرواحًا، الذين ينفّذون أوامر ملوك النار الموجودين على الفلك الثامن الذي كنت واقفًا على علاه. (7) نظرت فما رأيت أبدًا على هذه المساحة قوّة أخرى سوى ملائكة الروح والقوّة التي رأيتها على الفلك السابع. (8) وأمر الصوت بأن تزال المساحة السادسة. (9) فرأيت هناك على المساحة الخامسة قواّت النجوم والأوامر التي أعطي لها أن تنفّذها، وعناصر الأرض التي تطيعها.
    وعد مُعطى لإبراهيم.
    10 (1) فقال القدير الذي قبل الدهر (أو: الدهور): "إبراهيم": فقلت، "هاءنذا"! (2) فقال "تطلّع من فوق إلى النجوم التي تحتك. أحصها وقل عددها". (3) قلت: "ومتى أستطيع ذلك؟ فأنا إنسان". (4) فقال لي: "مثل عدد وقوّة النجوم ، سأجعل من زرعك أمّة وشعبًا خصّصته لي في تسميتي مع عزازيل" (15) قلت: "أيها الأزليّ القدير، (اسمح) لعبدك أن يتكلّم أمامك ولا ينصبّ غضبك على فختارك! ها إن عزازيل وقف في وجهي حتّى قبل أن ترفعني. فكيف تفاهمت معه مع أنّه ليس أمامك الآن"؟
    إبراهيم يتأمّل في الكون
    21 (1) فقال لي: "انظر الآن المساحة التي تحت قدميك وافهم في الوقت الحاضر الخليقة التي صدَّرت منذ زمن بعيد. (2) فعلى هذا المدى تجد الخليقة وما فيها الدهر المهيَّأ لها". (3) نظرتُ تحت المدى الذي كان عند قدميّ، فرأيت صورة السماء وما كان فيها: (4) رأيت هناك الأرض وثمارها، وما يتحرّك عليها، وما فيه نفس عليها، وقوّة بشرها، وشرور نفوسهم، وتبريراتهم وأصل أعمالهم. (5) رأيت الغمر وعذاباته، مناطقه السفلى والدمار التي فيها. (6) ورأيت هناك البحر وجز ره، حيواناته وأسماكه، لاويتان وسلطته، سريره ومغاوره العالم الموضوع عليه حركاته ودمار العالم بسببه. (7) ورأيت هناك الأنهار وقبضاناتها وتعرّجاتها. (8) ورأيت هناك جنّة عدن وثمارها، النبع والنهر الذي يخرج منه، أشجاره وأوراقها، والذين يمارسون البّر. ورأيت هناك طعامهم وأماكن واحتهم. (9) ورأيت هناك عددًا كبيرًا من الرجال والنساء والأولاد: نصفهم كان من جهة اللوح اليمنى والنصف الآخر من جهة الصورة اليسرى.
    مصير شعوب الأرض
    22 (1) فقلت: "أيها الأزلي القدير، ما هذه الصورة للخليقة"؟ (2) فقال: "هذا هو رضاي في ما يتعلّق بالعالم وما يرضي وجهي. (3) فبعد أن أمرت بكلمتي، وُجدت هذه الأشياء، وما دعوته إلى الوجود كان قد رُسم مسبقًا على هذا اللوح. ظهر (كل شيء) أمامي قبل أن يُخلق كما رأيت". (4) فقلت: "أيها الربّ القدير والأزليّ، من هم الكثيرون من هذه الجهة وتلك في هذه الصورة". (5) فقال لي: "الذين عن اليسار هم جماعة الشعوب الذين وُجدوا قبلك. بعدك، يوجّه البعض إلى الدينونة والقيام من جديد، الآخرون إلى الانتقام والدّمار، حتّى نهاية الدّهر. (6) والذين عن يمين اللوح هم الشعب الذي فُصل لأجلي من الشعوب الذين مع عزازيل هم أولئك الذين هيّأتهم ليُولدوا منك ويُسمّوا شعبي.
    ورأى إبراهيم آدم وحواء والحيّة وأشكال الشرّ المختلفة.
    23 (1) (وقال الأزلي): "انظر أيضًا في اللوح، من هو الذي أطغى حواء وما هو ثمر الشجرة، فتعرف ما حصل لزرعك بين البشر في نهاية أيام الدهر، وكيف حصل. (2) ما لا تستطيع أن تفهمه، سأشرحه لك لأن هذا يُرضي وجهي، وأقول لك ما حُفظ في قلبي". (3) نظرت في اللوح فتوجّه نظري نحو جنّة عدن. فرأيت هناك رجلاً طويل القامة جدًا. وكان عرضه مخيفًا ووجهه لا يوصف. وكان يعانق امرأة شبيهة به وجهًا وقامة. وقفا تحت شجرة من عدن. (4) كان ثمر هذه الشجرة أشبه يعنقود عنب. (5) وكان وراء الشجرة ما يشبه حيّة. له يدان ورجلان تشبه ما للإنسان. وكانت له أجنحة في كتفيه، ستّة عن اليمين وستّة عن اليسار. وأمسك بيده عنقودًا من الشجرة. (6) وجرّب الاثنين اللذين رأيتهما متعانقين. فقلت: "من هما هذان المتعانقان، ومن هو الذي يقف بينهما، وما هي الثمرة التي يأكلان، أيها القدير الأزلي"؟ (8) فقال لي: "هذا هو ميل البشر: هو آدم. هذه هي شهوتهم على الأرض: هي حواء. وما بينهما هو كفر مشروعها نحو الهلاك، هو عزازيل نفسه". (9) فقلت: "أيها الأزلي القدير، لماذا إذن أعطيت هذا مثل هذا السلطان ليضلّ الجنس البشريّ في أعماله على الأرض"؟ (10) فقال لي: "اسمع يا إبراهيم: لأنهم يريدون الشرّ. وكما ابغضت (الشرّ) عند الذين يصنعونه، أعطيته مرة عزازيل سلطانًا عليهم وسمحتُ أن يكون محبوبًا لديهم". (11) فأجبتُ وقلت: "أيها الأزليّ القدير، لماذا أردت الشرّ محبوبًا في قلب البشر؟ فأنت تغضب على ما أردته أنت في مشورتك، (تغضب) على من يفعل الشرّ".
    24 (1) فقال لي: "أنا مغتاظ هكذا بسبب الأمم القريبة منك، وسأكون بعدك بسبب الشعب الذي أُفرز وجاء من نسلك. فسترى في اللوح ما يُثقل عليهم. (2) سأقول لك ما يكون وكيف يكون في الأيام الأخيرة. أنظر الآن إلى هذا اللوح". (3) نظرتُ فرأيت ما كان قبلي في الخليقة: (4) رأيت صورة آدم، وحواء التي كانت معه، ومعها العدوّ الشرير. (5) ورأيت هناك الزنى والذين يرغبون فيه، والدنس وحسدهم، ونار فسادهم في مناطق الأرض السفلى. (6) ورأيت هناك السرقة والتي يجرون إليها وثبات مجازاتهم. (7) ورأيت هناك رجالاً عراة، يتواجهون في عارهم مع الدّمار الذي يسبّبونه لأصدقائهم، ومجازاتهم. (8) ورأيت هناك الشهوة، وفي يدها رأس كل شرّ.
    صنم الغيرة
    25 (1) ورأيت هناك صنم الغيرة الشبيه بصورة الخشب التي كان أبي يصنعها، وكان جسمه من نحاس لمّاع. أمامه وُجد إنسان يعبده (2) وكان أمامه مذبح موضوع أمامه، وعلى المذبح فتيان يذبحون تجاه الصنم. (3) فقلت له: "ما هذا الصنم، وما هذا المذبح، ومن هم الذين يُذبحون، ومن الذي يذبحهم؟ أو: ما هو الهيكل الجميل الذي أرى، وفن وجمال مجدك الذي هو تحت عرشك"؟ (4) فقال لي: "اسمع يا إبراهيم. الهيكل هو المذبح. والجمال الذي رأيتَ هو فكرتي عن كهنوت اسم مجدي. (5) في الهيكل تقف كل صلاة البشر، ومجيء الملوك والأنبياء، وكل ذبيحة آمرك بأن تقدّمها شعبي الآتي من نسلك. (6) أما الصنم الذي رأيت، فهو غضبي الذي يثيره الشعب الذي يجيء منك. (7) والإنسان الذي رأيته يذبح هو الذي يغيظني. (8) والذبيحة هي قتل الذين هم شهودي في دينونة النهاية، منذ الخلق".
    مشورة الله هي في ذاته
    26 (1) فقلت: "أيها الأزليّ القدير، لماذا إذن أقمت (الأمور) لتكون هكذا؟ فأعطنا أيضًا شرحه"! (2) فقال لي: "اسمع يا إبراهيم، وافهم ما سأقول لك، وأجب على ما اسألك: لماذا لم يسمع أبوك تارح صوتك، فلم يتخلَّ عن عبادة الأصنام الشيطانية، إلى أن هلك مع كل بيته"؟ قلت: "أيها الأزلي القدير، هذا كله لأنه لم يرد أن يسمع لي. وأنا أيضًا لم أتبعه في أعماله". فقال: "إسمع يا إبراهيم بما أن مشورة أبيك هي فيه، ومشورتك فيك، كذلك أيضًا مشورة إرادتي هي فيّ. وهي مستعدّة للأيام الآتية قبل أن تعرفها (وقبل أن تعرف) ما سيكون في (تلك الأيّام). (5) سترى بعينيك ما سيكون من زرعك. أنظر إلى اللوح"!
    المداخل الأربعة
    27 (1) نظرت فرأيت. رأيت أن اللوح تحايل، وانقطع من جهة الشمال مجموعة الوثنيين، فسلبوا الذين كانوا عن اليمين، من رجال ونساء وأولاد. قتلوا البعض، واحتفظوا بالآخرين لديهم. (2) نظرت فرأيتهم يركضون نحو أولئك بأربعة مداخل. أشعلوا النار في الهيكل وسلبوا الأواني المقدّسة التي كانت فيه. فقلت: "أيها الأزليّ القدير، ها إن جموع الوثنيين يسلبون الشعب الذي قبلته منّي: يقتلون البعض، ويحتفظون بالآخرين كغرباء. أشعلوا النار في الهيكل، وسلبوا ودمّروا الأشياء الجميلة التي فيه. (4) أيها الأزليّ القدير. إن كان الأمر هكذا، فلماذا أحزنت الآن قلبي، ولماذا يكون هذا هكذا"؟ (5) فقال لي: "اسمع يا إبراهيم، ما رأيت حول زرعك سيحصل، لأنهم أغضبوني بالصنم الذي رأيته، وبالقتل الذي تمَّ في اللوح، في هيكل الغيرة، كل ما رأيته يكون هكذا". فقلت: "أيها الأزليّ القدير، لتمرّ الآن الأعمال الشرّيرة التي تمّت في الكفر، وليبقَ بالأحرى الأبرار الذين أتمّوا الوصايا. فأنت تستطيع أن تفعل ذلك". (7) فقال لي: "بل هو زمن البّر الذي يظهر لهم أولاً في وجه ملوك وقضاة يدينونهم بكل حقّ. فقد خلقتهم في البداية، فخرجوا منهم لكي يمارسوا السلطة فيهم. ومن أولئك يخرج رجال يعتنون بهم كما قلتُ لك وكما رأيتَ.
    أحداث الساعة الثانية عشرة
    28 (1) أجبت وقلت: "أيها القدير والمقدّس بقدرتك، إرحم صلاتي لهذا عرفني وأرني هذا لأنك رفعتني إلى علوّك. لهذا عرفنّي أنا صديقك ما أطلب منك: ما رأيت وهل يحدث لهم في أزمنة عديدة:؟ (2) فأراني كثرة الشعب وقال لي: "لهذا هو يثير غضبي عبر المداخل الأربعة التي رأيت، وفي هذه (المداخل) يأتي جزائي لأعمالهم. (3) في المدخل الرابع هناك مئة سنة وساعة دهر هي أيضًا مئة سنة. ستجري في الشرّ بين الأمم"
    29 (1) فقلت: "أيها الأزلي القدير، كم تدوم سنة الدهر"؟ فقال: أقررت أن اثنتي عشرة ساعة من هذا الدهر تملك على الوثنيين وعلى زرعك. وحتّى نهاية الأزمنة يجري ما رأيت. عُدَّ تعلّم، وانظر في اللوح". (3) نظرت فرأيت رجلاً يخرج من الجهة اليسرى، والوثنيون. جاء رجال ونساء وأولاد من جهة الوثنيين في جموع كثيرة. وعبدوه. (4) وإذ كنت أنظر بعد، جاء الذين من الجهة اليمنى: بعضهم هزئ بهذا الرجل، وآخرون ضربوه، وآخرون غيرهم سجدوا له. (5) رأيتُ أن أولئك يسجدون له فركض عزازيل وسجد له. وإذ قبّله قبلة على وجهه، استدار ووقف وراءه. (6) فقلت: "أيها الأزليّ القدير، من هو هذا الإنسان الذي يهزأ به الوثنيون ويضربونه ويسجدون له مع عزازيل"؟ (7) فأجاب وقال: "اسمع يا إبراهيم. هذا الرجل الذي رأيته يُهزأ به ويضرب ويُعبد، هو ذاك الذي يريح من الوثنيين الشعب الذي يأتي منك، في الأيام الأخيرة، في هذه الساعة الثانية عشرة من الدهر الشرير. (8) في الساعة الثانية عشرة من دهري النهائيّ، أقيم هذا الرجل الآتي من زرعك، الذي رأيته خارجًا من شعبي. فالجميع يتبعونه، وأضف أولئك الذين بدّلوا مشورتهم لأني دعوتهم. (9) فالذين رأيتهم آتين من عن يمين اللوح وهم يعبدونه، هم عدد كبير من الوثنيين الذين وضعوا رجاءهم فيه. (10) والذين رأيتهم خارجين من زرعك وآتين من جهة اليمين، فالكثيرون منهم سوف يُستعبدون، ومنهم من هزء منه، ومنهم من ضربه، ومنهم من عبده. (11) وهو يمتحن أولئك الذين من زرعك وقد عبدوه في نهاية الساعة الثانية عشرة هذه ليضع حدًا للدهر الكافر. (12) وقبل أن يبدأ دهر البرّ ينمو، تأتي دينونتي على الوثنيين الأشرار بواسطة شعب وُلد من زرعك ففرزته لي. (13) في تلك الأيام، آتي بعشر ضربات، بالشقاء والمرض ونحيب مرارة نفوسهم عل كل خليقة أرضيّة. (14) هذا ما آتي به على أجيال البشر الذين يوجدون هناك، بسبب غضب خليقتهم وفسادها اللذين بها يغضبانني. (15) عندئذ يبقى الناس الأبرار الذين من زرعك والذين حُفظ عددهم سرًا فيّ سيرعون في مجد اسمي إلى الموضع الذي أعدّ لهم منذ زمان طويل، والذي رأيته قفرًا في اللوح. (16) والذين يكونون أحياء يتقدّون بالذبائح وعطايا البرّ والحقّ، خلال دهر البرّ. (17) فيّ يبتهجون على الدوام. ويدمِّرون الذين دمّروهم، ويشتمون الذين شتموهم وعيّروهم. فالذين يبصقون في وجوههم أحكم أنا عليهم (18) في ذلك الوقت يراني في البهجة من يبتهج مع شعبي ويستقبلون أولئك الذي ارتدوا إليّ في الندامة (19). أنظر يا إبراهيم، ما رأيت، واسمع ما سمعت، واعرف ما عرفت. إمضِ إلى ميراثك وها أنا معك إلى الأبد".
    30 (1) وإذ كان يتكلّم بعد، وجدتُ نفسي على الأرض، فقلت: "أيها الأزليّ القدير، ما عُدتُ في المجد الذي وُجدت فيه في العلاء، وكل ما رغبت نفسي أن تفهمه في قلبي، مازلت لم أفهمه". (2) فقال لي: "سأقول لك رغبات قلبك: طلبت أن ترى الشرور (الضربات) العشرة التي هيّأتُها مسبقًا للوثنيين بعد الاثنتي عشرة ساعة. (3) اسمع ما سأقول لك: "الشرّ الأول يأتي من عوز كبير. والثاني من حرق المدن. والثالث يكون فقدان الحيوانات بالوباء. والرابع جوع في الأرض كلها لجميع شعوبهم. (4) والخامس دمار العظماء بالزلزال والسيف. والضربة السادسة تكون نحو البرَد والثلج، والسابعة، تكون فيها الحيوانات البريّة قبورهم. وفي الثامنة. يتناوب الجوع والوباء لهلاكهم. والتاسعة تكون عقابًا بالسيف وحربًا في الضيق. وفي العاشرة الصاعقة وأحداث الرعد والزلازل لدمارهم".
    31 (1) "عندئذ أنفخ بالبوق من أعلى الأهوية، وأرسل مختاري الذي يكون فيه قدر من كل قدرتي. فيدعو شعبي الذي أساء إليه الوثنيّون. (2) وأحرق بالنار أولئك الذين أساؤوا إليهم والذين ملكوا عليهم في الدهر. أسلم جميع الذين غطونى بالشتائم، إلى عقاب الدهر الآتي. لأني أعددتهم كي يكونوا طعام نار جهنّم، وأن يطيرون بلا انقطاع في أهوية مناطق الأرض السفلى".

    انتهى

  4. #4
    المدير العام الصورة الرمزية Habib
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 630
    الإقامة: Central Europe
    هواياتي: التاريخ والسياسة
    الحالة: Habib غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,239

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كتاب رؤيا إبراهيم المنحول

    مشكور معلم

    †††التوقيع†††

    الآن أضداد للمسيح كثيرون

    رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر
    -----
    عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..
    -----
    ††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††
    -----
    أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس
    -----
    * كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.
    * نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.
    (الشهيد حبيب 309†)

  5. #5
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 669
    الإقامة: مصر
    هواياتي: القراءة
    الحالة: جونز غير متواجد حالياً
    المشاركات: 32

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كتاب رؤيا إبراهيم المنحول

    شكرا كثيراااااااااااااااااا

  6. #6
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 785
    الحالة: sh-am غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كتاب رؤيا إبراهيم المنحول

    ربنا يباركك
    شكرا

المواضيع المتشابهه

  1. رؤيا يوحنا
    بواسطة بندلايمون في المنتدى العهد الجديد
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2011-02-15, 10:34 PM
  2. إبراهيم عرفات العابر الى نور المسيح يكتب: ولَمَاْ تَثَلّثَ مَحْبُوْبِيّ فِيْ أقانيمِه
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-12, 08:51 PM
  3. إبراهيم عيسى يكتب: أجراس الرصاص
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-09, 02:36 PM
  4. إبراهيم أبو الآباء
    بواسطة Gerasimos في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-12-13, 07:17 PM
  5. وصية إبراهيم كتاب منحول
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-02-19, 11:25 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •