سلام ونعمة ربنا والهنا يسوع المسيح

موضوع يدعو الى المشاركة لأهميته في حياة الإنسان المؤمن. ولكني أرى أن اللغة ومفرداتها لا تفي بحق الإلهيات. الكل يجتهد بقدر ما أُوتي من نعمة.

هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟
هل الجندرة عنصر مضاف إلى الإنسانية لسبب معرفة الله المسبقة بسقطة الإنسان؟


مثالا على ذلك وقفتي الحائرة من إفتراض القديس مكسيموس "أن الله قد أعد شكلا آخرا من أشكال التكاثر والخصوبة لدى الإنسان قبل السقوط" كما جاء في المشاركة #4 للأخت Mayda، وقد توضح إفتراض القديس بشكل افضل في المشاركة #7 للأخ Athnasi :

فلو لم يخطئ الانسان لجعل الله الانسان يتزايد بطريقة أخرى (بحسب القديس مكسيموس المعترف). لأن الله عندما قال "انموا واكثروا..." كان ذلك قبل السقوط. ويقصد القديس بالطريقة الأخرى طريقة التكاثر اسخاتولوجياً أي بكلمة الله مثل ولادة الرب من العذراء مريم.

من أنا لأبدي رأيي في كلام هذا القديس منوهة أن فيه إشارة الى عدم علم الله "المسبق" بسقوط الإنسان؟ حاشا لله أن يكون تنوهي صحيحا!

" لو لم يخطئ الإنسان لجعل الله...." !!!
هل فِعْلُ الله هو ردة فعل لفعل الإنسان؟ أين هذا من كماله ونزاهته وقدسيته؟
أم أن خلق الله للإنسان وسقوطه، وخروجه من جنة عدن ومعرفة آدم لحواء بعد السقوط كان كله في علمه المسبق؟ واستعمل كلمة "المسبق" بتحفظ لأن الأسبقة الزمنية هي في حكم الإنسان وليس الخالق الغير محدود في زمان.

حتى أن كلمة "مضاف" المستعملة في السؤال المطروح فيما إذا كانت "الجندرة عنصر مضاف إلى الإنسانية لسبب معرفة الله المسبقة بسقطة الإنسان؟" لا تفي في حق الخالق بالرغم من التبرير في الكلمات التي تبعتها: "لسبب معرفة الله المسبقة بسقطة الإنسان" لأن معرفة الله المسبقة وما خلق مرتبطان وغير منفصلين.

لذلك فرحت جدا بمشاركة الأخت ندى #8 إذ قالت فيها ما كنت اود قوله ولكنها قالته بإيجاز وبلاغة، وخصوصا في إقتباسها لقول القديس أكليمندوس الإسكندري: "الزواج أُسّس من قبل الآب في الفردوس ولم تنل خطيئة آدم من قدسيته".


الله هو هو لا يتغير ولا يتبدل، فكره ثابت وأعماله لا تتزعزع.
لا يبدأ شيئا ويغيره فيما بعد بسبب ظروف لأن الظروف في علمه أيضا.


لنصلى من أجل بعضنا البعض ليغفر لنا الرب الكلي القداسة خطايانا وليحفظ حياتنا من تجارب الشرير، بإسمه القدوس. آمين.