رسالة الميلاد
- الميلاد، ميلاد المسيح الإله الإنسان.
- بدء السماء على الأرض
- حضور المولود الإلهي بيننا
- ظهور نور الله الذي يضيء ظلمة حياتنا.
- انكشاف ابن الله في تواضعه ومحبّته للبشر.
- التواضع الأقصى والمحبّة الكاملة ظهرا على الصليب.
* * *
"لما حان ملء الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة مولوداً تحت الناموس ليتفدي الذين تحت الناموس لننال التبني" (غلاطية 4: 4-5).
الآن نعرف جيّداً أن تدبير الله هذا كلّه غايته أن يجعلنا ابناءً حقيقيين له، لا عبيداً نخافه ولا أجراء نتوجّب له مجرّد فرائض بل أحباء بالمسيح كما صوّت مرّة على ضفاف الأردن "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت".
طبعاً المسيح هو وحده ابن الله بالجوهر. نحن أبناء الله بالنعمة الإلهية نعمة المعموديّة.

* * *
نعم نحن في المسيح خليقة جديدة (2 كو 5: 17). الميلاد بدء خلق جديد. الخالق يصبح إنساناً جديداً برنامجه أن يجدّد الخليقة كلّها. الإبن خالقٌ مع الله الآب Co createur ونحن المخلوقين على صورة الله أصبحنا في المسيح مشاركين معه، عن طريق النعمة الإلهية، في تجدّد الخليقة.

والآن ماذا نقوزل بعد؟! لا نستطيع أن ندخل بصدق في هذا العيد، عيد الميلاد، الاّ بتواضع وتوبة. جاءنا يسوع مولوداً في مزود البهائم فكيف يحق لنا أن نلقاه في البهرجة والترف والسكر والعربدة؟! هذا عيبٌ علينا نحن المسيحيين. أرجوكم أيها الأبناء الأحبّاء أن تتذكروا ان الهكم الذي قبل الدهور جاء طفلاً مقمطًا في مزود لكي يعلّمنا التواضع وبساطة العيش. تذكّروا الفقراء في هذا الموسم تلقونه بفرح عظيم كما لاقه الرعاة مرنمين: "المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرّة".

+ أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
* * * * *
رسالة الميلاد
(التي وجهها سيادته للصحف)

كان الرعاة ساهرين. وقف بهم الملاك وأضاء حولهم فخافوا هل خافوا من الليل أم خافوا من الموت؟ قال لهم ملاك الربّ لا تخافوا إني أبشرّكم بفرح عظيم يكون لجميع الشعوب. لقد وُلد لكم اليوم مخلّص هو المسيح الربّ.

هذه هي هديّة العيد: يسوع المسيح يسوع هو هديّتي الكبرى في عيد الميلاد يسوع أي الله يخلّص.
ممّا يخلّص؟ يخلّصني من الخوف يخلّصني من الموت.
يسوع هو الحياة هو غالب الموت الموت عدوّي الأكبر يجعلني أخاف يجعلني أكذب يجعلني أزني مفتّشًا عن حياة زائفة، حياة هالكة فرح كاذب يسوع هو الحياة الحقيقية، الحياة الأبدية.
ان كان غالبَ الموت فهو بشرٌ وفي الوقت نفسه يفوق قدرة البشر. الموتُ من طبيعة البشر وهو طريق أيضًا للحياة.
الشهيد يموت فداء عن كثيرين أي ليعطي الحياة لكثيرين. والذي يموت عن البشر جميعهم ويغلبُ الموت بموته فهو سيّد الموت أي اله الأحياء كلّهم.
هو الحياة الذي لا يموت.
فبماذا إذاً نعيّد الميلاد؟!
أبا لهدايا المادية فقط؟ أم بسهر المآكل والمشارب والمراقص؟ ان كان الرب يسوع هدّيتنا الكبرى فلنفرح بمأكله ومشربه ولنرقص بفرح الرعاة الساهرين. كوننا قد وجدنا الحق ، قد وجدنا به الحياة قد وجدنا به الخلاص.
نعم المحبة الخالصة هي الهدية وهي تترافق مع تواضع المسيح مع افتقاد الفقراء والمساكين في العيد. هناك الغنى الحقيقي لأن هناك المسيح جالسٌ ينتظرنا. هو فرحنا في العيد. نحن المؤمنين نشتري فرحنا الحقيقي في افتقاد المساكين.
عيد الميلاد هو عيد الأطفال ان أصبحنا كالأطفال عندها يولد المسيح الطفل في مزود قلوبنا.
المسيح يولد من العذراء ويمكن أن يولد فينا ومن كل نفس عذراء ليس فيها غشّ ليس فيها كذب.
الطفل يسوع في المغارة يتطلّع إلينا وكأنه يقول "تعلّموا مني أنا الوديع والمتواضع القلب تجدوا راحةً لنفوسكم".
بهذا كلّه أيها الأحبّاء جميعاً يكون لنا الميلادُ مجيداً والسنةُ الجديدة مباركة.
طرابلس في 24/12/2010.
+ أفرام

مطران طرابلس والكورة وتوابعهما




عن موقع أبرشية طرابلس