3/9 شرقي - 16/9 غربي*
في يوم من أيام العام 303 - يوم عيد الميلاد , فيما يظن - أحاط الجنود الرومان بكاتدرائية نيقوميذية حيث احتشد المؤمنون , فأضرموا فيها النيران , بناء لأوامر ملكية, فاستشهد من كانوا فيها وعددهم عشرون الفا. هؤلاء تعيد لهم الكنيسة في 28 كانون الأول . حدث ذلك في أيام الامبراطورين ذيوكليسيانوس ومكسيميانوس.
نيقوذمية كانت العاصمة الشرقية للأمبراطورية الرومانية, وكان المسيحيون فيها رعية كبيرة. على نيقوميذية, في ذلك الحين , كان انثيموس أسقفا.
ليس واضحا تماما ما اذا كان القديس انثيموس موجودا في كاتدرائية نيقوميذية وقت حدوث المحرقة أم لا. جل ما نعرفه أنه لجأ الى قرية في الجبال القريبة من المدينة اسمها أومانا. ومن هناك أمن اتصالا برعيته فأخذ يرعى شؤونها بتوجيهاته ويحث المؤمنين على الثبات ازاء موجة الاضطهاد الحاصلة.
وقد ظل على هذه الحال ردحا من الزمن, الى ان وقعت احدى رسائله في أيدي الجنود الرومان, فجاء الى القرية عدد منهم يبحثون عنه. ويشاء التدبير الالهي ان يطرق الجنود باب المنزل الذي كان فيه وهم لا يعلمون, فاستضافهم وأكرمهم. وبعدما قام بواجب المحبة كشف لهم هويته, فاختشى الجند واحتاروا ماذا يعملون. وبعد تردد, سألوه ان يخفي نفسه قائلين له, انهم سيعودون أدراجهم ويخبرون بأنهم لم يجدوه. فرفض أنثيموس عرضهم لأنه اعتبر ذلك كذبا, وبالتالي نكرانا من قبله للمسيح سيده. كيف يحتال على الوصية لينقذ نفسه! فقام واختلى بربه مصليا ثم عاد فأسلم نفسه.
وفي الطريق , آمن الجنود بالرب يسوع واقتبلوا المعمودية بيد انثيموس. وحضر الأسقف امام الولاة فعاملوه بقسوة وتفننوا في تعذيبه ثم قطعوا هامته بفأس.
وقد استشهد معه كل من ثيوفيلوس الشماس ودمنا العذراء وآخرون. وتعيد له كنيستنا الأرثوذكسية في الثالث من شهر أيلول.